المسؤولون السوريون يناقشون وضع الفيسبوك لا الدولار في مجلس الشعب

افتتاحية وكالة عربي اليوم الإخبارية :المسؤولون السوريون يناقشون وضع الفيسبوك لا الدولار في مجلس الشعب : تصر الحكومة السورية وحتى البرلمانيون في البلاد الذين يفترض أنهم ممثلو المواطن السوري على أن الفيسبوك هو السبب في كل ما يحدث في سوريا من أزمات، بدون أن يدركوا مدى الهوة الكبيرة التي تفصلهم عن غالبية الشعب الذي يعاني الفقر وصعوبات الحياة.

  • وكالة عربي اليوم الاخبارية _ ديمة الحلبي

وزير الإعلام السوري عماد سارة أكد وجود استراتيجية للوزارة يجري اتبعها على ثلاث مستويات قريبة ومتوسطة وبعيدة المدى، فالخطة القريبة وفق حديثه تتضمن تحويل الإعلام إلى إعلام مواطن ووطن وليس إعلام حكومي، مضيفا أن مهمة الإعلام ليس فقط نقل آلام ومعاناة المواطن وإنما حتى متابعة المشاكل وإيجاد الحلول لها مع الجهات المعنية.

سارة عاد ليقول إن التاريخ سيسجل بأن الهاتف الذكي كان له دور فيما يحدث بـ سوريا والمنطقة، مضيفا أنه لم يعد هناك أي إمكانية لوضع ضوابط ومحددات للهاتف الذكي الذي اخترق الحدود والعادات والتقاليد وحتى غرف النوم، لكن وزير الإعلام نسي أن مهمة الإعلام الرئيسية تكمن في اختراق الحدود وحتى العادات والتقاليد.

واعتبر أن ليس كل ما يرد من وسائل التواصل الاجتماعي بريء، خصوصا أن هناك من يصطاد من بعض وكالات الاستخبارات العالمية منها فيسلط الضوء على مشاكل الغاز والنفط  و الدولار وسواها من الأمور المعيشية الأخرى.

حديث سارة السابق جاء خلال جلسة لـ مجلس الشعب ، احتد فيها بعض النواب على وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبروها كما وزير الإعلام المسبب الرئيسي لأزمات البلاد، وكأن الفيسبوك قادر على إقناع التاجر ألا يخفض أسعاره مثلاً، حيث اعتبر رئيس لجنة الإعلاميين الياس مراد أن الصحفيين الذين يحضرون جلسات المجلس يغطون مجرد خبر دون أن يستفيدوا من طروحات النواب.

بينما دعا البرلماني نضال حميدي إلى محاسبة الإعلاميين الذين يكتبون عبر صفحاتهم الشخصية في الفيسبوك بحكم قانون الإعلام، وطالب الوزارة بإيجاد آلية لضبط الفيسبوك.

كل ذلك الكلام يدور في جلسة لـ مجلس الشعب الذي يمثل شعباً بمجمله اليوم يتحدث عن ارتفاع سعر صرف الدولار الذي تجاوز السبع مائة وعشر ليرات سورية وتأثير ذلك على حياته وارتفاع سعر الأغذية، بينما ينشغل ممثلوه والمسؤولون عنه بالفيس بوك ووسائل التواصل الاجتماعي.

إذا لا الحكومة السورية ولا المسؤولون يمتلكون أي خطط لمساعدة المواطن، إنما هم لديهم الكثير من الأفكار والرؤى لزيادة الضغط عليه وخنقه أكثر، وهو ما يمهد بالفعل لخطر كبير، خصوصا أن كل المؤامرات تدخل من شباك هذه التصرفات غير المحسوبة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل