هل سلمت قسد مناطقها إلى الجيش السوري ؟

798

افتتاحية وكالة عربي اليوم الإخبارية : هل سلمت قسد مناطقها إلى الجيش السوري ؟ : تقول الأنباء أن الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا، دعت كافة القوى الفاعلة بما فيها روسيا والحكومة السورية للتحرك الفوري وإبداء مواقفهم بشكل واضح وصريح تجاه التهديدات التركية والهجمات المحتملة من جانب أنقرة.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

الإدارة الذاتية وفي بيان لها اعتبرت أن العدوان التركي سيكون مدمر للمنطقة وتوجه كارثي يتحمل مسؤوليته العالم بأجمعه.

ووصل حد اليأس من القادم بالإدارة الذاتية لدعوة المواطنين السوريين التوجه نحو الحدود السورية التركية والوقوف كدرع بشري بوجه الهجوم التركي الذي وصفه بيان الإدارة الذاتية بأنه غير مبرر.

ربما لا تجرؤ الإدارة الذاتية على مد يدها وطلب العون من الحكومة السورية، وربما هي محرجة بعد كل الشقاق الذي زرعته القيادات الكردية كرمى لعيون الولايات المتحدة الأميركية التي أدارت ظهرها لـ قوات سوريا الديمقراطية ورحلت مؤكدة أنها لن تتدخل في الحرب بين تركيا والأكراد ولن تقف في أي جانب منها، أجل كما اعتادت الولايات المتحدة ستقف وتتفرج ثم تنتظر لقطاف الثمار من الجهة الرابحة.

ربما هناك ما يجري تحت الطاولة اليوم، وربما بالفعل هناك تواصل قائم بين الحكومة السورية والقيادات الكردية لبحث مسألة العدوان التركي، فبالنهاية الأرض سورية وليست ملك أشخاص بعينهم، ومن واجب الحكومة السورية صونها والدفاع عنها.

لكن الدفاع عن منطقة شرق الفرات يتطلب تواجد الجيش السوري فيها، والوصول إلى الحدود بين سوريا وتركيا، لإيقاف مبررات هجوم تركيا، فهل من الممكن أن تكون قسد قد دعت الجيش السوري إلى تلك المناطق؟ وحتى لو أرادت قسد فعل ذلك، فما الذي يضمن أن لا ترضخ للرغبة الأميركية أو حتى التهديدات الأميركية بعدم إدخال الجيش السوري إلى مناطق النفوذ الأميركي.

من المؤكد أن القيادات الكردية اليوم مشتتون بطريقة قد لا تمكنهم من الاختيار العقلاني، وهم أساسا لهم تجارب كثيرة في الاختيارات الخاطئة وآخرها الرهان على الولايات المتحدة الأميركية والمضي قدما لتنفيذ أجنداتها في سوريا، عوضا عن معاداة الحكومة السورية التي تمتلك اليوم مفاتيح الحل في منطقة شرق الفرات بمجرد دخول جيشها ومؤسساتها، فهل تدرك قسد ذلك أم أن الأوان قد فات خقاً.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل