لافروف يفجر مفاجأة.. هل تخلت روسيا عن دعم الرئيس السوري؟

12٬773

أثار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ردود فعل وإشكالات واسعة من خلال تصريحه لصحيفة الشرق الأوسط السعودية، قال فيه إن السياسة الخارجية لـ روسيا لم تقم في أي يوم على شخصنة الأحداث، مضيفا أن بلاده لا تتمسك بأشخاص محددين ولا تقف مع شخص ضد آخر، مشيرا إلى أن روسيا لبت مطلب السلطات السورية في المساعدة بالحرب على الإرهاب.

  • خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وحرصت وسائل إعلام المعارضة على تداول الخبر وتفنيده من وجهة نظرها بالقول إن روسيا قد تخلت عن دعم الرئيس السوري بشار الأسد، وبدأت تلك المواقع ببث سيناريوهات جديدة للرئاسة السورية والأشخاص المحتمل أن تدعمهم روسيا لاحقاً بعد التخلي عن الرئيس السوري بشار الأسد، على حد زعمهم.

بالتأكيد لا أحد يعول على أفق المعارضة السورية الضيق الذي يتمحور كما الدول التي تدعمهم حول إزاحة الرئيس بشار الأسد، لذا من الطبيعي جدا أن تقرأ المعارضة ووسائل إعلامها التصريحات بهذه الطريقة وتبدأ ببث سمومها وشائعاتها.

حديث الوزير الروسي طبيعي جداً، فـ روسيا وخلال سنوات حربها في سوريا حرصت على تكريس فكرة أن حربها ضد الإرهاب وليس حربا مع الحكومة ضد المعارضة التي لا تمثل للمجتمع الدولي الإرهاب فقط، فهناك في الدول الغربية يتم تقسيم المعارضة إلى مسلحة وإرهابية ومدنية ومعتدلة، ومن هذا المنطلق لا يستطيع لافروف القول إن بلاده دعمت الرئيس بشار الأسد للقضاء على المعارضة بكل أنواعها، وإلا فإنها ستكون تهمة واعتراف روسي بالتهم التي توجهها الدول الغربية لـ روسيا بقتل المدنيين في سوريا.

واهم من يعتقد أن روسيا لم تدعم الرئيس بشار الأسد، الذي يمثل لها رجلا منفتحا حضارياً، لا يرتبط بالجماعات الإسلامية المتشددة ولا بالاملاءات الغربية، وهو أمر لن تفقهه المعارضة المنشغلة بتنفيذ إملاءات الدول التي تدعمها معلنة ولاء منقطع النظير لها.

بالعودة إلى تصريحات لافروف، فقد استبشر الأخير خيرا بتشكيل اللجنة الدستورية السورية بعد عرقلة كادت تدوم نحو عامين، مشيرا إلى أن اللجنة الدستورية تقدم كبير في المسار السياسي في سوريا، وهو ما سيؤدي لاحقا إلى ضرورة عودة سوريا إلى الجامعة العربية، التي رأى لافروف أن الكثير بهذا الخصوص يتوقف على المملكة العربية السعودية كون صوتها مسموع في المنطقة وخارجها.

وتساءل الوزير الروسي عن سبب بقاء الولايات المتحدة الأميركية في سوريا رغم هزيمة داعش، مضيفا أنهم في روسيا يمتلكون شعورا قويا بأن مهمة الولايات المتحدة في سوريا هي منع استعادة السلامة الإقليمية لـ سوريا، وفي ذلك انتهاك مباشر لقرار مجلس الأمن الدولي 2254، معربا عن أمله في أن يحقق الرئيس الأميركي دونالد ترامب الوعد الذي قطعه نهاية العام المنصرم بخروج قواته من سوريا بشكل نهائي.

في الوقت ذاته دافع لافروف عن الوجود الإيراني في سوريا، كون الحكومة الشرعية في البلاد هي من دعت إيران إلى دمشق.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل