هل أردوغان ” بدعسته الناقصة” سيغرق في بحيرة الأسد؟؟

355

إنّ من يتابع مراحل وخطوات الحرب على سورية منذ أكثر من ثماني سنوات ،لن يستغرب تدحرج كرة النار والتي تم زجها في حرب كبرى شاركت بها دول وأنظمة بحيث باتت الساحة السورية تجمع تناقضات العالم، وصراعاته ، والتركيز على الدولة السورية بات يعرفه الجميع منذ بداية ما سمّي بالربيع العربي .

كتب طالب زيفا : فالمسلّمات والتي باتت أقرب للبديهيات تشي بأن هذه الحرب بتنوٌّع أشكالها وأساليبها ،وكثرة الأطراف المتدخّلة والداخلة ،فلكل طرف أهدافه وغاياته لكن المحرّك الأساسي لأدوات العدوان هو القطب الواحد الأمريكي ،والذي زج بكل أوراقه من إثنية وطائفية وعرقية…

لإدارة الصراعات لخدمة مصالحه في المنطقة يبدو بأن هذه الأدوات لم تستطع رغم الدعم من تحقيق الأهداف فكان لا بد من تنفيذ خططاً بديلة لتمديد فترات الصراع لمراحل أبعد وربما لا تقل خطورة ومنها التهديد التركي باجتياح معظم الجزيرة السورية لأسباب منها: تمديد فترة الحرب وتوسعها. نصب فخ لأردوغان ليضيع في وحول الجزيرة وربما يغرق في بحيرة الأسد .

محاولة إبعاد اردوغان عن علاقاته مع روسيا المنتشية( بوتين ) وإحراج روسيا وإفشال استراتيجيتها في منطقة البحر المتوسط ،وشركات الغاز والنفط الذي يمر من تركيا باتجاه أوروبا، وتعكير العلاقة بين تركيا وإيران وربما استدعاء تاريخ صراع القرن الخامس عشر الميلادي بين الصفويين والعثمانيين.

ويمكن القول بأن ما أسماه أردوغان (ممر السلام أو ينبوع السلام)هو خنجر غدر مسموم قد ينعكس على صاحبه ولا نعتقد بأن أردوغان المهووس بالتمدد وإلغاء كافة الاتفاقيات الدولية كمعاهدة سيفر ولوزان وحتى اتفاق أضنه عام ١٩٩٨ بضوء أخضر من أمريكا ،والتي هي نفسها من أشعل حرب الثماني سنوات بين إيران والعراق منذ ١٩٨٠ حتى١٩٨٨ وأنهكت الدولتين هي نفسها التي شجعت صدّام لاحتلال الكويت.

والسؤال هل سيدرك اردوغان بأن فخاً يُنصب له في حال أقدم على عملية عدوانية في الشمال الشرقي السوري بمغامرة غير محسوبة ولن يستطيع الخروج منها وستنعكس سلباً على تركيا وعلى مستقبل حزب العدالة والتنمية ورئيسه .

وقد بدأت أصوات تُسمع في الداخل التركي ترفض سياسة أردوغان وتورطه في الأزمة السورية ،وأصوات ومواقف دولية تعلن رفضها للتهديدات التركية.

واخيراً فهل نهر الفرات سيغرق جيش أردوغان وجيشه؟ وهل بحيرة الأسد ستكون مقبرة (الأناضول)؟؟

اقرأ أيضاً : جهات كردية تدعم عملية تركيا نبع السلام !


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل