شبيب: سوريا تعزز الخلاف داخل البيت الأمريكي

من الواضح أن هناك خلاف قد يكون مبرمجاً داخل أمريكا حول إستراتيجيتها في سوريا بين مؤسسة الرئاسة والدولة العميقة أي الجيش وأجهزة المخابرات وبعض قيادات الكونغرس.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

حول آخر التطورات السياسية عقب الانسحاب الأمريكي من الحدود الشمالية إلى جانب خطوات الأكراد سلمان شبيب - سوريا - وكالة عربي اليوم الإخباريةالقادمة، يقول الأستاذ سلمان شبيب رئيس حزب سوريا أولا على وكالة “عربي اليوم“:

الإستئثار بالنفط

كان يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب بشكل شبه كامل من سوريا بينما الرأي الآخر كان يفضل تعزيز الحضور الأمريكي، إذ يبدو أنه تم التوصل إلى صيغة مرضية للطرفين تتضمن الانسحاب من الحدود السورية – التركية وترك هذا الملف المعقد للأطراف الأخرى لتغرق في متاهاته، ومن هنا نفهم الموافقة الأمريكية على المنطقة الآمنة التي عارضتها لسنوات مضت رغم الإصرار التركي عليها، وبالتالي تركيز التواجد الأمريكي حول آبار النفط الكبيرة كحقل العمر والإبقاء على إمساك الحدود مع العراق وتعزيز قاعدة التنف مما يطمئن إسرائيل ويريح الأردن ويبقي الضغط ويشدد الحصار على محور المقاومة.

وقد توضحت خلال اليومين الماضيين الإرادة الأمريكية بالبقاء ممسكة بملفي النفط السوري بطريقة هي أقرب نفط سوريا - وكالة عربي اليوم الإخباريةإلى السطو المسلح والحدود مع العراق ضمن الحرب التي تشنها على إيران وسوريا وقوى المقاومة، مع ملاحظة أن الرئيس ترامب أعلن أنه تلقى طلبا من الأردن وإسرائيل لعدم الانسحاب من سوريا .

خطوات الأكراد مستقبلا

ليس أمام القوى الكردية بعد شبه التخلي الأمريكي عنهم وأنا أعرف ان قسماً كبيرا من قياداتهم لم يكن يراهن قسد في سوريا - وكالة عربي اليوم الإخباريةكثيرا على الضمانات الأمريكية ليس أمامهم إلا التنسيق الكامل مع جيش الوطن في للتصدي للغزو التركي وتعميق التعاون مع الجانب الروسي الذي يلعب دورا كبيرا في إيجاد جو من الثقة المتبادلة بينهم وبين سوريا ، وأعتقد ان درس عفرين القاسي لازال ماثلاً امام الجميع وسيكون هناك حواراً بين الطرفين لحل جميع الإشكالات وهذا هو الطريق الصحيح السالك أمامهم طريق الحوار الجاد بنية صادقة وتغليب الحسابات الوطنية السورية على كل رهانات خارجية فاشلة.

تلاعب أمريكي

بالنتيجة أمريكا أرضت تركيا بعد أن باعت أردوغان وهم المنطقة الآمنة في سوريا وتركت الأكراد بأسلوب لا يوحي بأنها خانتهم بطريقة فجة وواضحة من خلال فرض وقف العمليات العسكرية التركية لمدة 150 ساعة وإعلان ترامب بأنه سيحمي النفط من أجلهم وإرضاء كل من إسرائيل والأردن ضمن قطع التواصل بين محور المقاومة، وتوجيه رسالة إيجابية للداخل الأمريكي وتعزيز شعبيته.

السياسة الأمريكية في سوريا تقوم على اتخاذ خطوات متلاحقة تبدو وكأنها متناقضة بحيث تبدو كل خطوة وكأنها خلط للأوراق من جديد بحيث تفرض على كل الأطراف الفاعلة سياسة لاهثة مضطربة لتواكب الخطوات الأمريكية ولتبقى دائماً فراغات يمكن اللعب بها من تناقضات المصالح.

إقرأ أيضا: الجيش السوري يدعو قوات قسد للإنضمام إليه والتصدي لتركيا

إقرأ أيضا: أميركا و ” قسد “.. انعطافات استراتيجية أطاحت رأس المُراهنات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل