زهوي: إنتعاش لبنان يتحقق بالتوجه نحو سوريا

857

خرج مئات من اللبنانيين قبل أيام، إحتجاجا على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية السيئة مطالبين الحكومة بمحاربة الفساد وإتخاذ خطوات إصلاحية تنقذ لبنان من الإنفجار المحتوم.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

عن الأوضاع الاقتصادية في لبنان بين الأسباب والحلول، يقول الدكتور عمران زهوي الكاتب والباحث السياسي اللبناني لـ “عربي اليوم“:

منذ 25 عاما ومصرف لبنان يعتمد سياسة تثبيت العملة، والكلفة باهظة على الخزينة وما زال مع سياسة عمران زهوي - لبنان - وكالة عربي اليوم الإخباريةتثبيت العملة لكنه لم يستطع في الأيام الأخيرة فعل ذلك، ولقد حاول منذ أيام تمرير تعميم لتثبيت العملة للسلع الإستراتيجية كالطحين والدواء والمشتقات النفطية، لكن هذا التعميم لم يكفِ لتبيث السعر لأن كل ما ذكرناه لا يمثل سوى 20 في المئة من المطلوب.

أسباب المشكلة

إن لبنان يستورد بحوالي 20 مليار دولار أمريكي من الخارج، بينما المصرف المركزي اللبناني سيغطي حوالي الربع فقط، من هنا وبكل تأكيد سيلجأ التجار إلى شركات الصيرفة، فالمشكلة النقدية موجودة والموضوع مرتبط بإحتياط العملات الصعبة والتي إنخفضت في ثلاثة أشهر حوالي خمسة مليارات دولار أمريكي، كما أنها أيضا مرتبطة بحجم الدين العام، كما أن العقوبات مرتبطة بموضوع المقاومة الإسلامية اللبنانية “حزب الله”، ومرتبطة أيضا بمواقف رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، في الفترة الأخيرة، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ليس لهم مصلحة في ان يحدث إنهيار إقتصادي في لبنان لأن ذلك سوف ينعكس سلبا على الإتحاد الأوروبي وعلى الجارة السيئة إسرائيل، وأمريكا لا مصلحة لها بذلك.

الحلول

لا يوجد تثبيت لسعر الصرف لأنه ليس لدينا خيارات كثيرة لأن الواقع فرض نفسه ولأننا فقدنا الكثير من مصرف لبنان - وكالة عربي اليوم الإخباريةالعملة الصعبة ولدينا عجز في ميزان المدفوعات وهو يتراكم، وعجز في الميزان التجاري تصل نسبته إلى 90 في المئة من حركة الإستيراد، ولعدم وجود رؤية إقتصادية في لبنان وعدم القدرة على المحاسبة على الهدر والفساد، فلا أعتقد أن هناك حلول في الأيام المقبلة أو على المنظور القريب سوى أن نتعاطى مع المعطيات ويحاول البنك المركزي والدولة اللبنانية أن تحل أي نوع من المشاكل التي ستواجهها في القادم من الأيام. وبإعتقادي الشخصي أن من أهم الحلول التي يجب على الدولة اللبنانية المضي بها هو الإتجاه نحو سوريا وخاصة أن الدولة السورية ستشهد إعادة إعمار.

وبالنسبة إلى الاقتصاد اللبناني فأعتقد بما أنه لا يوجد حلول والعقوبات الأمريكية التي طالت بعض المصارف في لبنان والإنكماش الاقتصادي وعدم وجود خطة إقتصادية للنهوض بهذا البلد فهذا يعني أننا ذاهبون إلى الإنفجار، فجل ما تفعله الدولة هو تأجيل هذا الإنفجار فقط ولكن إلى متى وحده الله يعلم ذلك.

إقرأ أيضا: جنون أميركي لحذف لبنان من معادلة الإقليم

إقرأ أيضا: واشنطن الأمريكية تأمر بتفجير الوضع في لبنان


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل