خيارات الرد عند سوريا على العدوان التركي

1٬338

خيارات الرد عند سوريا على العدوان التركي : بعد بدء العملية التركية ودخول القوات التركية إلى الأراضي السورية وقيامها باستهداف المدن والأحياء بالصواريخ والمدفعية.

وفي خضم التقدم التركي والمقاومة الكردية في بعض المدن طرحت تساؤلات عدة بشأن الرد السوري المحتمل على الغزو والعدوان التركي.

فمن جانبه أشار عضو مجلس الشعب السوري حسين راغب، باتصال مع وكالة سبوتنيك  أن جميع الوسائل مشروعة ومتاحة أمام الدولة السورية للدفاع عن نفسها في مواجهة العملية التركية على أراضيها.

وأكد راغب أن الرد السوري سيكون دبلوماسيا في البداية، عبر الدول الضامنة في اجتماعات “أستانا”، وعبر مجلس الأمن والأمم المتحدة، باعتبار أنه عدوان ويعتبر تهديدا وخطرا على الأمن والسلم الدولي حسب المادة 39.

واعتبر راغب أن ما قامت به تركيا هو احتلال وعدوان، فالدولة السورية لديها كامل الشرعية في مقاومة هذا العدوان وبكافة الوسائل الدبلوماسية والعسكرية، وفي إطار الدفاع عن النفس حسب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وعن إمكانية التدخل العسكري من قبل الدولة السورية في تلك المنطقة التي تخضع للأكراد، يقول راغب: الرد العسكري هو حق مشروع للدولة السورية، لأنه عدوان سافر على أراضي الغير وعلى أراضي دولة ذات سيادة.

وأشار البرلماني السوري: أصبح هناك تواصل وتنسيق مع جميع مكونات الشعب السوري بمختلف أطيافه، ومنهم الكرد غير الإنفصاليين والعشائر العربية والسريان، من أجل اتخاذ كافة التدابير لمواجهة هذا العدوان، وهو يحتاج إلى استنفار كافة الطاقات الشعبية والوطنية في مواجهته.

ويكمل راغب: نحن نتوقع من الأتراك كل شيء، وهم لا يقرأون التاريخ، فنحن مستعدون للمعركة واليوم هناك آلاف الشباب من العشائر العربية مستعدة لمواجهة هذا العدوان، والجيش العربي السوري مستعد أيضا للمواجهة.

بدوره أكد خليل طعمة، عضو مجلس الشعب السوري، أن بيان وزارة الخارجية الذي صدر قبل بدء العملية كان واضحا، وهو يتضمن الرد الصريح، وأن الرد بعد العملية سيعود تقديره لحجم العملية التي ستقوم بها تركيا.

ويتابع طعمة: هل تركيا ستدخل في سوريا إلى مسافة قصيرة، أم هي عملية واسعة، وهذا الموضوع صعب التكهن به في هذه المرحلة، وسيتضح الرد عندما تظهر أبعاد العملية ورأي الحلفاء، فسوريا ليست لوحدها في هذه الحرب، وهناك تنسيق مع الحلفاء لتحقيق المصلحة الجماعية، ومن غير الممكن أن نعطي أية تكهنات حول هذا الموضوع.

ويكمل خليل طعمة: بيان وزارة الخارجية تضمن دعوة للأكراد بأنهم أخطأوا عندما تحالفوا مع غيرنا، وهذه رسالة واضحة بأن التدخل لن يكون قويا، والقوات السورية لن تقف مع الأكراد في مرحلة لا يعرفوا فيها مصلحتهم، والآن سيتركون لمصيرهم قليلا، حتى يظهر حجم العملية التركية، وهذا توقع شخصي مني.

ويستطرد عضو مجلس الشعب: كان هناك نقاشات مطولة مع روسيا وإيران من الجانب التركي، ولا أعتقد أن الدولة السورية بعيدة عن هذه النقاشات، فالأتراك لديهم أطماع كبيرة في الشمال السوري، ولكن لن يكونوا بهذا الغباء ليفكروا بأن يبقوا لفترة طويلة في المناطق التي سيدخلوها.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل