جرائم مروعة بحق المدنيين في طرابلس … إلى متى ؟ 

4٬568

جرائم مروعة بحق المدنيين في طرابلس … إلى متى : سجلت كاميرات المراقبة وسط مدينة طرابلس العاصمة الليبية جريمة قتل بحق أحد التجار ، ولا تعد هذه الجريمة الأولى من نوعها ، فالكثير من الجرائم باتت تحدث دون حسيب أو  رقيب في المدينة.

الجرائم التي تحدث في طرابلس عادة لها احتمالات واضحة إما أنها وقعت نتيجة مناوشات على الطريق أو أنها تمت نتيجة خلاف ما أو عدم الانصياع لرغبات الإرهابيين ، والجريمة التي رصدتها الكاميرات في المدينة  تمت بسبب عدم دفع التاجر المقتول ثمن البضاعة المؤلفة من عدة زجاجات عطر وساعة.

تم إطلاق النار على الضحية من قبل ابن أكثر القادة نفوذا في المنطقة وهو عبد الرزاق البشتي والذي يعد شيخا مؤثرا لجماعة الإخوان المسلمين ، والذين يتبعون ويؤيدون زعيمهم في ليبيا فائز السراج.

وقد وضعت الشرطة اسمه على قائمة المطلوبين بعد تسجيلها الواقعة كجريمة قتل .

يعيش المدنيون في طرابلس بحالة رعب وخوف دائمين ، الفوضى تعم المكان ، والإرهابيون يهاجمون المدنيون متى شاؤوا ، ويقتلون الناس باستمرار ، ويثبت ذلك فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي يتهم به مصور الفيديو حكومة الوفاق الوطني بارتكاب البلطجة على المدنيين و ممارسة أنواع القمع والاضطهاد :

ويدعي المدعو عبد الرزاق البشتي ،الذي قام ابنه بتنفيذ الجريمة ، أن الحادثة كانت دفاعا عن النفس ، إلا أن الملفت هو لماذا يحمل ابنه السلاح ؟ هذا ما أكده عبد الرزاق حين قال أن الجريمة وقعت دفاعا عن النفس لأنهم حاولوا نزع سلاح ابنه وهو عائد من الجبهة ، الأمر الذي يثير العديد من الأسئلة وأهمها لماذا لم يسلم القاتل أسلحته العسكرية؟ وإذا كان سلاحا خاصا به لماذا يحمله معه ؟ ولماذا يستخدمه ضد المدنيين ؟

ومع ذلك لم يتم احتجاز المجرم ، تحت ذريعة أن التحقيقات جارية ، وفي الواقع .. الأمر لا يحتاج إلى عناء كبير بالتفكير لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور فسيطرة الإرهابيين في العاصمة الليبية طرابلس تغطي كل شيء ، فهم يسيطرون على كافة الدوائر الحكومية بما فيها الشرطة والقضاء .

والد المجرم سيساعد ابنه على الهروب من العقاب وتحقيق العدالة وهذا ما سيظهر جليا خلال الأيام المقبلة ، وتبقى الحقيقة الوحيدة الراسخة اليوم وهي استمرار القتل البربري بحق المدنيين في طرابلس من قبل أصحاب النفوذ التابعين للتنظيمات الإرهابية ،  وبسببهم يعيش سكان مدينة طرابلس في حالة رعب دائم ، ولا يعيشون حياة طبيعية أبدا فهم دائما تحت تهديدات بطش الإرهابيين حتى في عقر دورهم وبيوتهم.

المدنيون في طرابلس يريدون حياة طبيعية على أقل تقدير فانعدام القانون التام في طرابلس جعل الناس يطالبون الجيش الوطني الليبي بالدخول إلى المدينة وإنقاذ ما تبقى منها وتنظيفها من الإرهابيين ، لإعادة طرابلس مدينة قابلة للعيش فيها بشكل طبيعي مرة اخرى .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل