تركيا تقبل بشروط روسيا في سوريا.. فهل تنفذها؟

صرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن تركيا لن تتراجع عن العملية العسكرية في شمال شرق سوريا حتى تصل إلى هدفها المنشود، على الرغم من تداول بعض البنود التي وصلت إلى الإعلام عن لقاء الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي، حيال إنسحاب الأكراد من منبج وجرابلس وتسليمها للجيش السوري إلى جانب تسيير دوريات روسية – تركية مشتركة بعمق 10 كلم، وعدم أي تواجد تركي في القامشلي.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

بقيت 35 ساعة من المدة المحددة لانسحاب “الإرهابيين” بموجب الاتفاق التركي الأميركي بحسب ما صرح به مولود جاويش أوغلو رئيس وزراء تركيا، وأنه في حال لم ينسحب “الإرهابيون” من المنطقة الآمنة فإن عملية “نبع السلام” ستستأنف، بيد أن شهود عيان أكدوا عدم إلتزام تركيا بالهدنة من خلال خرقها لها ومقتل 8 مدنيين على الأقل يوم أمس، إضافة إلى إصابة 25 آخرين.

في هذا الصدد يقول الأستاذ تورغوت أوغلو، الكاتب والمحلل السياسي التركي في لندن، في تصريح خاص لـ وكالة “عربي اليوم” الإخبارية، بأن في تورغوت أوغلو - تركيا - وكالة عربي اليوم الإخباريةبداية الأسبوع الماضي، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرسوما رئاسيا يمنح وزراتي الخزانة والخارجية صلاحية فرض عقوبات على مؤسسات وشخصيات في تركيا ، وأكثر المواد اللافتة للأنظار في هذا المرسوم هي التي تدرج أسماء وزراء الدفاع خلوصي أكار، والداخلية سليمان صويلو، والطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز على لائحة العقوبات، إضافة إلى قضية “بنك خلق” التي لا تزال مستمرة في الولايات المتحدة الأميركية.

ويتابع، في اليوم الثامن من العملية العسكرية، جاء الوفد الأميركي برئاسة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس تركيا تقصف رأس العين - وكالة عربي اليوم الإخباريةإلى تركيا ، ووقَّع قرار وقف إطلاق النار مع الرئيس أردوغان، كما أن المفارقة المضحكة هي أن الأدوات الإعلامية الخاضعة لسيطرة أردوغان لا تزال تحاول إظهار الاتفاقية التي تم التوصل إليها على أنه انتصار، وإذا نظرنا إلى الاتفاقية من وجهة نظرِ “وحدات حماية الشعب” فسنلاحظ أن أردوغان اعترف بها رسميا لأول مرة، في حين أنه كان مصرا على عدم الاعتراف بها؛ فقد أدت هذه العملية إلى اعتراف وحدات حماية الشعب في ما يستجد من الاتفاقيات الدولية، مما يوحي بكونها كيانا قائما بذاته، حتى ولو لم يصل ذلك إلى مستوى الحكم الذاتي.
وهكذا الأمر بالنسبة لأردوغان، حيث إنه هو الذي بدأ بالحرب، ولكن لن يكون بيده إنهاؤها.

إقرأ أيضا: ماذا ينتظر الأكراد من لقاء بوتين وأردوغان؟

إقرأ أيضا: عدوان أردوغان هروب من الداخل بأطماع عثمانية


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل