تداعيات العدوان التركي على الأكراد في شمال سوريا

369

عدوان جديد ومتوقع ومنتظر من تركيا بعد مباركة الكبار سواء امريكا او حتى روسيا، وهذا ليس غدر من روسيا تجاه حليفتها سوريا لان ما يحدث في حد ذاته قد يحقق أكبر مصلحة لدمشق نفسها، ومن هنا يأتي الصمت الايراني.

كتب فادي عيد وهيب : فمشروع الدولة الكردية يموت رسميا الان، ومن طعنوا دمشق بالامس ومارسوا أساليب المحتل على سكان الجزيرة السورية وغيرها يلهثوا خلف دمشق ، بعد أن تملكهم غرور اليهود مع بدء ظهور دولتهم المزعومة في 48، فمشروع اسرائيل الثانية فى المنطقة والذى كان بدعم اسرائيل الاولى كي تتواجد الاخيرة على المسافة “صفر” من ايران فشل، واليوم باقي ذلك المشروع يقتل على يد العدو التاريخي والجغرافي له.

إنعكاس ذلك العدوان على الداخل التركي سيكون رهيب ولا وسط له، ففي حالة سحق الأكراد وهو الهدف الاول، ثم تثبيت أركان الاحتلال التركي لتلك المناطق ثانيا، فهنا شعبية الرئيس التركي ستعود كما كانت في الماضي القريب للخليفة العثماني اردوغان الاول، وفى حالة أي تعثر للجيش التركي الامر سينقلب بشكل مريب على اردوغان فى الداخل، فوضع اردوغان بالداخل كان احد الاسباب الرئيسية لان يدفع اردوغان بتلك العملية، بعد أن أتفق مع ترامب على ما يحدث الان بعد الإنسحاب الامريكي العسكري وليس السياسي من سوريا.

فما يحدث الان لم يأتي فجاءة بل كان بعلم وتنسيق بين رؤوساء كل الدول السابق ذكرها.

فكيف سينتهي الامر؟ وهل الاكراد قدموا على طبق من ذهب كهدية لـ اردوغان ؟ ام انها هدية ملغومة ؟

والسؤال الاهم ما هو المقابل الذى سيدفعه اردوغان مقابل الصمت من روسيا وايران، فهل سيسلم أردوغان إدلب لدمشق ؟

وهل سينتج هذا العدوان عن إعادة تدوير تنظيم داعش من جديد، في ظل وجود المئات من قيادات التنظيم بسجون الاكراد، وان كان ذلك فما ستكون الواجهة سوريا ؟ ام ليبيا ومصر؟

عموما كل ذلك سيتضح خلال الايام القريبة القادمة ولكن المؤكد على مدار التاريخ ان الاكراد دوما يدفعون ثمن أخطاء كارثية، في مقدمتها الانقلاب على الدولة السورية، وثانيها النظر على ان امريكا هي إله كوكب الارض، والقاء البيض كله في سلة واحدة.

فأي امريكا تلك التى تراهنوا عليها يا اكراد ؟ انها امريكا ترامب ! يا من لم يكن لكم يوما صديقا عبر التاريخ سوى الجبال ولن يكون غيرها.

اقرأ أيضاً : هل تكون سورية هي فيتنام التي ستذبح تركيا؟


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل