حرف الإحتجاجات في لبنان يأخذ الأوضاع إلى خانات سياسية سيئة

تستمر الاحتجاجات الشعبية في لبنان رفضا لسياسة الحكومة، من دون أن تلوح في الأفق بوادر حل في ظل رفض المتظاهرين المحتجين الخروج من الشارع وفتح الطرق وإصرار السلطة على عدم الاستجابة لمطلب إسقاط الحكومة.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

للوقوف حول آخر التطورات المتعلقة بالإحتجاجات الشعبية ومآلات الوضع، يقول الدكتور هيثم أبو سعيد، مفوض الشرق الأوسط في اللجنة الدولية لحقوق الإنسان، لـ “عربي اليوم“:

يقع الحراك وبعد المتابعة الحثيثة له وللشارع الذي نزل بمطالب حقيقية على شُعُب إثنين:
هيثم أبو سعيد - لبنان - وكالة عربي اليوم الإخباريةالأول، وهو الذي نأمل أن يكون قد أشعل بعض من النقاط التي تُجبر الحكومة في لبنان التجاوب مع مطالب الناس المحقة التي عانت من الفقر والحرمان والضرائب الغير عادلة عملاً بالمدخول المالي الشهري الذي يتقاضون والذي لا يكفي حتى لعائلة مستورة.

أما الثاني وهو البرنامج السياسي الخفي الذي بات يتكشّف شيئاً فشيئاً والذي هو مرتبط بشعارات وأجندات خرجت عن المفهوم الأساسي والمطالب للناس في قوتهم وعيشهم. إن لقادة الحراك شعارات سياسية لها صدى في أروقة الدول التي تكنّ لـ لبنان العداء نظراً لما حققه لبنان من انتصارات ومعادلات عسكرية مع الكيان الإسرائيلي من خلال المقاومة اللبنانية، وهذا لا يعجب ولا تستضيفه تلك الدول.

نعم للأسف هناك من يحاول أن يأخذ المتظاهرين لمطالبهم المحقة إلى خانات سياسية سيئة لا تمت بصلة ثورة لبنان - وكالة عربي اليوم الإخباريةالشعارات التي رفعوها في بداية الحراك والذي نزل بدايةً بشكل عفوي وسرعان ما دخلت عليه بعض الأحزاب اللبنانية ومنها كان لها في السابق ارتباطات مع الكيان الإسرائيلي، وذلك لربط المطالب بأجندات عسكرية وسياسية لا مصلحة لأحد فيها بإستثناء الكيان الصهيوني.

إن إطلاق شعارات تسليم سلاح المقاومة وخروج حزب الله من الحكومة هو مطلب أساسي للإسرائيليين منذ مدة طويلة وهو اليوم يطلقه بعض المعترضين في الشوارع، ليتبين لاحقا أن هؤلاء ينتمون إلى أحزاب تكن العداء نفسه لحزب الله والطائفة بأكملها في لبنان . حتى الآن لا يبدو أن مخطط هذه الجهات نجح ولكن هناك المزيد من الخطوات يجب أن تقوم بها الحكومة اللبنانية من أجل إحباط كل هذه المخططات لضمان سلامة المجتمع اللبناني.

إقرأ أيضا: مظاهرات لبنان: القشة الاقتصادية التي أججت الاحتجاجات

إقرأ أيضا: الحكومة اللبنانية توافق على ورقة الإصلاحات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل