المخيمات والحالة الأمنية إلى أين؟

4٬257

المخيمات في لبنان منتشرة في أغلب المناطق اللبنانية، وأكثر هذه المخيمات توتراً وتحدث به معارك أحياناً وإشكالات واغتيالات هو مخيم عين الحلوة، لذلك ما يجري في المخيمات الفلسطينية بين فترة واخرى يجعلنا نطرح تساؤلات كثيرة عما يحدث في بقع جغرافية صغيرة!

كتب الدكتور عمران زهوي – الباحث والكاتب السياسي اللبناني: نسمع أن هناك مَنْ قُتل، وهناك من اغتيل، وهنا حدثت معركة طاحنة بالأسلحة الرشاشة والمتوسطة وأحياناً بالهاون والقذائف الصاروخية.

من هنا اين يأتي السؤال كيف تصل كل هذه الأسلحة إلى المخيمات ومن أين؟ مع العلم أنه لا يدخل شيء إلى المخيم إلا ويخضع للتفتيش الدقيق. هذا يخلق علامات استفهام وتعجب؟!

بعد كل المعارك التي تجري والتي جرت ومئات آلاف طلقات الرصاص والقذائف، حتى لو كانت هناك مخازن للأسلحة موجودة، ألم تفرغ هذه المخازن؟؟ إذن من أين يأتي السلاح البديل و الطلقات والقذائف وغيرها؟

بالطبع هناك ممول وهناك من يسمح بإدخال السلاح إلى المخيمات. فأين الأجهزة المعنية سواءً لبنانية كانت أم فلسطينية؟

كما سمعنا أن هناك بعض المجموعات تسمى بمجموعات القتل أو الموت هؤلاء يتقاضون أجرا لكي يقتلوا، أو لكي يقوموا بأي خلل أمني!

فهؤلاء ولاءهم للمال فقط، وذلك يعني أن أي جهاز مخابراتي يستطيع ان يدفع لقاء خدماتهم!

بل أحياناً تستعين بهم بعض القوى الفاعلة لافتعال مشاكل مسلحة لكي تزيد هذه الجهات من السيطرة على أماكن أكثر في المخيم.

وتارة نسمع أن هناك مجموعة من بقايا النصرة أو داعش أو ما يسمى بالإسلاميين يتمركزون في هذا الشارع أو ذاك الحي حتى وصل الأمر أن بعض الجماعات المتطرفة تسكن مبنى فقط، فكيف يستطيعون الصمود أو العيش إذا لم تكن هناك جهة تمولهم وتدعمهم؟ وجهات تبقي على وجودهم؟!

وبالرغم من وجود اللجنة الأمنية المشتركة إلا أن كل هذا يحدث على مرأى ومسمع الأمن الفلسطيني داخل هذه المخيمات.

وبات معلوماً أن إسرائيل لن تقدم على حرب على لبنان لأنها تخشى قوة المقاومة الصاروخية الباليستية الدقيقة وقدراتها العسكرية التي يعلمها العدو الصهيوني، هم أرادوا أن تفتح أمريكا جبهة إيران لكي يقوموا هم بفتح جبهة لبنان بالتوازي!

ولكن رهاناتهم سقطت بعد الانكفاء الأميركي والخنوع أمام قوة الردع الإيرانية وصواريخهم التي أجبرت الأمريكي بالتخلي عن التصعيد والذهاب إلى حرب، والأوروبيين أيضاً، وما حدث مع بريطانيا وناقلة النفط والبارجة خير دليل.

وبما أن ذلك لم يحدث فأمريكا وإسرائيل أصبح هدفهما الحصار الاقتصادي والتفلت الأمني الداخلي في وجه المقاومة لإضعافها أو ليشغلوها بالأمور الداخلية ومنها المخيمات الفلسطينية.

من جهة نستطيع القول إن بإمكان الموساد تحريك الشارع الفلسطيني عبر تلك المجموعات أو الأفراد التي يعود ولاؤها للمال فقط لإحداث بلبلة لأن ذلك يؤثر على المقاومة بما أنها حديقتها الداخلية والتي هي حريصة أن يبقى الوضع داخلها مستقر والأمن مستتب، والمستغرب ما يرشح من أنباء عن أسلحة جديدة دخلت إلى المخيم وهي عسكرياً لن يحتاجها أحد في المعارك التي تجري هناك لأن نطاق قوتها يتعدى المساحة الجغرافية للمخيمات، إذن من يحتاجها ولماذا دخلت إلى المخيم؟!

من هنا نستطيع أن نستنتج أن من يفجر الوضع في المخيم ما هو إلا تابع إما للمال أو لجهاز استخباراتي أجنبي أو عربي. وهم للأسف معروفون بالأسماء! فلماذا لا يتم توقيفهم وتسليمهم إلى القضاء المختص؟

فعلى القوى الأمنية والمخابرات والجيش اللبناني أن يأخذ الحيطة والحذر وأن يراقب مخيم عين الحلوة عن كثب، وأمن المقاومة عليه أن يكون فاعلاً أكثر لأن المخيمات هي الخاصرة الرخوة. فماذا لو حدث في بقية المخيمات ما يحدث في عين الحلوة؟! وماذا سيحصل للمناطق المحيطة بتلك المخيمات؟!

وأي مشهد سنواجه في ظل هذا التخبط والتعددية في الولاءات من قبل بعض الفصائل الفلسطينية؟

فهذا البركان (المخيمات) باستطاعته أن يعقد الأمور أكثر وأكثر في لبنان إذا لم يسعى الجميع إلى معالجة كل ما تقدم.

فالسلاح ونوعيته والتفلت الأمني لن يعود علينا إلا بمزيد من الويلات ولن يخدم سوى العدو الصهيوني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل