السودان : التحديات والعراقيل في عهد الحكومة الانتقالية برئاسة حمدوك

التحديات والعراقيل في عهد الحكومة الانتقالية برئاسة حمدوك : يشهد السودان تغييرات كبيرة وتحديات صعبة، وذلك في ظل رئاسة حمدوك للحكومة الانتقالية الجديدة، هذه الحكومة التي تم تعليق الآمال عليها من اجل تحقيق الاستقرار على كافة الأصعدة في السودان، ولكن يوماً بعد يوم تتكشف تفاصيل عدة تشير الى عدم قدرة حكومة حمدوك على مواجهة التحديات، وفي مقدمتها الوضع الإنساني الحرج في منطقة “أبيي” التي اجتاحتها السيول والأمطار والفيضانات. فالوضع الصحي فيها يوصف بالكارثي نتيجة لتفشي الأمراض وخصوصاً الكوليرا، وعلى ضوء كل هذا تقف حكومة حمدوك مكتوفة الأيدي وعاجزةً عن فعل أي شيء.

وبالانتقال للحديث عن الوزراء في حكومة حمدوك، والذين هم أيضاً يظهرون حالة من عدم الكفاءة، وفي مقدمتهم وزير خارجية السودان، في الوقت ذاته ونتيجة للسياسات غير المسؤولة من حكومة حمدوك بدأت تلويح بالأفق مخاطر انفصل شرق السودان، وكذلك هناك مشكلة بقيام حكومة ظل، حيث أعلن حزب البناء السوداني عن تشكيل أول حكومة ظل في البلاد لمراقبة ونقد ونصح الحكومة الانتقالية، وسمى 14 وزيراً، من بينهم 4 سيدات أوكلت لاثنتان منهن حقيبتا الداخلية والدفاع.

وفي الحديث عن رأي المنظات والحركات الاجتماعية السياسية في السودان بالحكومة الانتقالية، فقد دَعَت منظمة الشفافية السودانية، الحكومة لإلغاء العلاقة المشبوهة بين السلطات الثلاث وتأكيد الخطوط الفاصلة بينها، وحذّرت من المساس باستقلالية القضاء والنيابة والمؤسسات العدلية، لما في ذلك من مُخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لمُكافحة الفساد والتأثير السلبي على موقع السودان في مؤشر مكافحة الفساد، وعلى العلاقات الخارجية ومساعي إعفاء السودان من الديون الخارجية وعلى التّدفُّقات الاستثمارية.

حيث طالبت هذه المنظمة، الحكومة باتّخاذ تدابير لتدعيم النزاهة ودرء فرص الفساد وعدم إساءة استخدام السلطة والزج بمُؤسّسات الدولة في السياسة مِمّا يلحق الضرر بالأفراد والمجتمع ويقوض المساواة والديمقراطية. وتراود الشكوك هذه المنظمات في قدرة الحكومة الانتقالية على العمل من أجل مصلحة السودان وبناء الدولة.

وبالانتقال للشأن العسكري في ظل حكومة حمدوك الجديدة فقد توجه وفد الحكومة المفاوض برئاسة عضو المجلس السيادي الفريق أول محمد حمدان دقلو، إلى عاصمة دولة جنوب السودان جوبا، الأحد، للمشاركة في مفاوضات السلام التي ترعاها دولة جنوب السودان ويضم الوفد أعضاء التفاوض ولجنة الأمن والدفاع.

وتأسيساً على النقطة أعلاه يرى مراقبون أن أكبر التحديات التي ستواجه رئيس الوزراء حمدوك هو قيادته لطاقم عديم التجربة في مجال العمل التنفيذي والسياسي، وقلة الخبرات المطلوبة لتولي مثل هذه المناصب مما يجعل حكومته كثيرة الثغرات خاصة وأنها ـ أي حكومته ـ ستواجه خصماً داخلياً يمتلك كل أسباب تعويق المسار وعرقلة الأداء الحكومي، وخبرة كافية في وضع المتاريس، هذا فضلاً عن وجود كوادر سلبية منتشرة في كل المؤسسات الحكومية، ولاسيما المواقع الحساسة الأمنية والخدمية والإقتصادية والمالية.

أما بما يخص التحديات التي تنتظر الحكومة الانتقالية برئاسة حمدوك، فإنَّ أبرز التعقيدات تتمثل في هشاشة الوضعين الأمني والإقتصادي مايتطلب جهداً كبيراً يبدأ بتحقيق السلام الشامل في البلاد، وينتهي بمعالجات جذرية للتدهورالإقتصادي وإنهاء الأسباب التي أنتجت الأزمات الحالية، وفوضى السوق والغلاء والضائقة المعيشية، ومن التحديات التي تواجه حكومة حمدوك التحالف المكون من القوى السياسية التي شاركت نظام المؤتمر الوطني حيث يتوقع أن تنشط هذه القوى باتجاه توسيع تحالفها في مواجهة حكومة حمدوك باستخدام وسائل الصراع التقليدية التي لاتفرِّق بين الوطن والحكومة.


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل