السعودية تفتح القطاع السياحي من أوسع الأبواب؟

15٬453

أكد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في منتدى مبادرة مستقبل الإستثمار في العام 2017، بأنه سيعمل على تطوير المملكة السعودية بما يلبي طموح الشباب السعودي عموما والمستثمرين على وجه الخصوص، ضمن رؤية 2030. الأمر الذي نتج عنه مبادرة سعودية هي الأولى حول إصدار تأشيرات سياحية للمرة الأولى في تاريخها.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

إن إستهداف معامل أرامكو، كان له تداعيات كارثية على أسعار النفط العالمية، وتأثر البورصات والميزان منتجع في السعودية - وكالة عربي اليوم الإخباريةالتجاري أقله في السعودية والمتعاملين معها، فعلى الرغم من إحتواء الموقف وتذليل العقبات في هذا الخصوص، كان لا بد من إيجاد بدائل أخرى لا تقل أهمية عن النفط الوفير في المملكة، فكانت أولى الحلول، إصدار تأشيرات سياحية للتعرف على البلد الخليجي المهم في شبه الجزيرة العربية، وبعيدا عن الطابع الديني، إذ كانت تقتصر التأشيرات الممنوحة للسياحة الدينية من ضمنها الحج والعمرة، لتتوسع الدائرة، ما يؤكد أن هناك تغييرات جذرية في سياسة الدولة، وهناك جهود واضحة لولي العهد بن سلمان في توجهه نحو مشاريع غيرت الواقع المتعارف عليه في المملكة ليس آخرها السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة والدخول إلى الملاعب الرياضية.

موارد أخرى

تعتمد دول كثيرة على السياحة كمورد رئيس لإيراداتها السنوية، عبر دعم ما تشتهر به من مواقع أثرية ومنتجعات ومتاحف وطبيعة وما إلى هنالك، إذ تأتي الإمارات العربية في المرتبة الـ 29، تليها قطر، فالبحرين، وأما السعودية فجاءت في المرتبة الـ 63، لكن إقتصرت هذه المرتبة ضمن أجواء الإستثمارات والسياحة الدينية، فإتجاه المملكة إلى فتح باب السياحة العامة والتعرف على حضارة السعودية خطوة هامة نحو إزدهار جديد في ضوء إنفتاحها على كل دول العالم تقريبا، ووجود إتفاقيات وصفقات تجارية وإستثمارات متنوعة لها سيلقي بفائدته في هذا الجانب، خاصة وأن للدولة القدرة على تحسين جودة الأماكن السياحية وإضفاء أجواء تناسب أهواء الزائرين كل حسب إهتمامه إن كان للأوابد التاريخية أو الدينية أو المنتجعات والفنادق وغير ذلك.

مستقبل واعد

لقد منحت السعودية تأشيرتها السياحية لـ 49 دولة من بينها الإتحاد الروسي ودول أوروبية وآسيوية وأمريكية السياحة السعودية - وكالة عربي اليوم الإخباريةوأسترالية، فيما حددت رسوم التأشيرة بـ 300 ريال سعودي، ومدة صلاحية التأشيرة 360 يوما، وأما مدة الإقامة 90 يوما لكل زيارة وألا تزيد عن 180 يوما في العام الواحد، طبقا لوكالات أنباء سعودية.
إن هذا التطور من شأنه أن يغير واقع السعودية ويرفع من سقف الإنفتاح والتمازج بين الشعوب، عبر زيارات الوافدين لا للعمل أو الإستثمار إنما بقصد السياحة والإستجمام، مما سيحسن الأوضاع من خلال الإعتماد على إيرادات غير النفط والغاز، ويزيد من فرص العمل في هذا القطاع الهام والذي يعتبر أحد ركائز الاقتصاد المهمة في البلاد.

بالمحصلة، إن خطة 2030 التي ترمي إلى إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتطوير المجتمع، تبدو أنها واعدة لمستقبل السعودية من كل النواحي الاقتصادية وسريان العمل بها سيخفف من الإعتماد الكلي على النفط، ولعل ما حدث من إستهدافات سابقة لمنشآت نفطية، كان النقطة الأبرز للبدء بتنفيذ إحدى نقاط هذه الرؤية الواعدة على البدء بتنفيذ المشاريع، فالسياحة وفق رؤية 2030 إيجاد أرضية متكاملة لهذا القطاع توفر مناخا مناسبا للترفيه وتدر أموالا من خلال تشجيع السياحة الداخلية، كتوقيع اتفاقية ثقافية مع الإتحاد الروسي تتضمَّن جولات فنية لأوركسترا مسرح “مارينسكي” للأوبرا وفرقة مسرح “البولشوي” للباليه وغيرهما.

إقرأ أيضا: هل سيزور بوتين السعودية بعد عملية ” أرامكو ” النفطية؟

إقرأ أيضا: الخليج يعود إلى سوريا ، هل هجوم أرامكو مقصود؟


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل