الأسعد: لبنان بين الإنهيار او الإصلاح الفوري

8٬277

إن فرضية تعويم الليرة اللبنانية لتسديد الدين العام في لبنان مستحيلة لأن ذلك يعني تهميش رواتب ومستحقات القضاء والقوى الأمنية والعسكرية وعشرات الآلاف من الموظفين في القطاع العام. فإما الإصلاحات الفورية أو الإقبال على إنهيار تام لكل القطاعات.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

عن الأزمة الاقتصادية الحالية التي تعصف بـ لبنان وآلية العمل لدرء الأخطار المحدقة مع ربط هذا الملف بالتجاذبات السياسية، يقول الأستاذ المحامي معن الأسعد، الأمين العام للتيار الأسعدي اللبناني، لـ “عربي اليوم“:

إن موظفي القطاع العام الذين وظفهم رجال السلطة في قطاعات الدولة ونسبوا الفضل إليهم ولا يزالون معن الأسعد من لبنان - وكالة عربي اليوم الإخباريةيهددونهم بحرمانهم من الوظيفة إن هم خرجوا عن طاعة الزعيم المذهبي، وهذا يعني انحلال اجتماعي ومالي واقتصادي سيؤدي حتما لسقوط الهيكل على رؤوس الجميع في لبنان .

من المسؤول؟

السبب الحقيقي لوصول الأمور إلى حافة الهاوية هو سياسة الفساد والاستزلام والمحاصصة على مدى ثلاثة عقود والتي أنهت وجود مؤسسات الدولة وحولتها لمزارع مذهبية ميليشياوية للأسف الشديد، كما أن سياسة الاعتماد على شحذ القروض من الدول والهيئات والمؤسسات الدولية للإستمرار في الإنفاق المدروس المبني على المحاصصة أدى إلى فقدان لبنان لإستقلاله ووضعه تحت الوصاية الدولية وبالذات الأميركية والتي اشترطت على لبنان إقرار قوانين والانضمام لمعاهدات دولية قبل إعطائه قروض وهبات.

حصار المقاومة

عن غاية الأميركي والصهيوني كانت وستبقى محاصرة المقاومة والانقضاض عليها من الداخل ومحاولة علم لبنان وحزب الله - وكالة عربي اليوم الإخباريةتحميلها مسؤولية الدين العام وسياسة الفساد أمام جمهورها والمجتمع اللبناني، وبالفعل، و بحجة الاستحصال على قروض دولية، أقر مجلس النواب اللبناني في الجلسة التي عقدها بتاريخ 24_11_2015 القوانين المعجلة برقم 42 و 43 و 44 والمتعلقة بالتصريح عن ناقلي الأموال وضرائب الأفراد والشركات بين لبنان والخارج وقانون مكافحة الإرهاب وتبييض الأموال، كما أقر في ذات الجلسة القانون رقم 53 والمتعلق بإنضمام لبنان لمعاهدة نيويورك لمكافحة الإرهاب وتببيض الأموال والموقعة عام 1999 والتي دخلت حيز التنفيذ عام 2001 وهذا قد وضع قرار لبنان بيد الأميركي الذي يصنف المقاومة كإرهاب مما يعني أن الموقف الرسمي من المقاومة هو تصنيفها وقادتها وأفرادها ومؤسساتها كإرهاب وبالتالي فإن معادلة الجيش والشعب والمقاومة المنصوص عنها في البيان الوزاري أصبحت من دون مفعول لمخالفتها لمعاهدة دولية.

الحلم المستحيل

إن مجلس النواب اللبناني قد أقر في جلسته بتاريخ 25_11_2018 قانون منع استيراد ونقل الأسلحة إلا إلى مجلس النواب في لبنان - وكالة عربي اليوم الإخباريةالسلطة الرسمية الأمر الذي أدى إلى تصنيف لبنان لسلاح المقاومة كغير شرعي، وكل ما يحصل في لبنان هو لإستهداف المقاومة وسلاحها كونه لا يمكن تطبيق صفقة القرن المشبوهة بوجود منظومة المقاومة والعروبة، وللأسف فإنني لا أعرف أيهما أشد خطراً على الوطن والمقاومة.
العدو الأميركي الصهيوني الخليجي الذي يحلم بالقضاء على المقاومة وسلاحها لضمان انضمام لبنان إلى المحور الصهيو _أميركي وإنهاء القضية الفلسطينية؟ أم سياسة الفساد والاستزلام والمحاصصة المستمرة
منذ 30 سنة والتي تهدف إلى تأليب البيئة الحاضنة للمقاومة؟
في أي من الحالات فإن الوضع مقبل على انهيار لا ريب فيه اقتصادي ومالي إذا لم تبدأ الإصلاحات فورا عبر إقرار قوانين رفع الحصانات وإستعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين وقانون انتخابي يعتمد على النسبية الحقيقية.

إقرأ أيضا: جنون أميركي لحذف لبنان من معادلة الإقليم

إقرأ أيضا: واشنطن الأمريكية تأمر بتفجير الوضع في لبنان


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل