هل انسحب الجيش السوري من خان شيخون

5٬296

افتتاحية وكالة عربي اليوم الإخبارية : هل انسحب الجيش السوري من خان شيخون : تقول وسائل إعلام معارضة إن الجيش العربي السوري انسحب صباح يوم أمس الإثنين من مدينة خان شيخون بريف ادلب ومن مدينة مورك بريف حماة حيث تتواجد نقطة المراقبة التركية المحاصرة.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

وتضيف تلك الوسائل الإعلامية أن انسحاب الجيش من المدينتين جاء بتوافق بين روسيا وتركيا، بهدف تفريغ المنطقة منزوعة السلاح من أي وجود عسكري باستثناء دوريات المراقبة الروسية التركية، من أجل فتح طريقي حلب اللاذقية، وحلب دمشق.

لم تعلق الحكومة السورية على الموضوع ولم يصدر أي بيان نفي أو تأكيد من جانب الجيش السوري، في حين قالت مصادر في ميليشيا الجبهة الوطنية للتحرير التي تدعمها تركيا إن الأمر عار عن الصحة وقوات الجيش السوري ما تزال محافظة على مواقعها في بلدة خان شيخون، وبلدة مورك.

قد يكون الموضوع محض شائعات لا أكثر هدفها التشويش على انتصارات الجيش السوري، وبث المزيد من الخوف في نفوس الشعب السوري ما يؤدي بدوره لزيادة أوضاع سعر الصرف سوءاً، فوق كل السوء الذي يشهده وضع الليرة السورية حالياً.

لكن وبذات الوقت من الممكن أن تكون تلك الشائعات لم تخرج عن عبث، وهي ربما حل منطقي لكل ما يجري حالياً، فدخول روسيا إلى المنطقة منزوعة السلاح وفتح الطرق الدولية أمر غاية في الأهمية بالنسبة للاقتصاد السوري.

أضف إلى ذلك فإن هذه الشائعات انتشرت عقب تأجيل افتتاح معبر القائم الحدودي مع العراق نتيجة قصف مجهول يرجح أنه إسرائيلي تم ليل أمس الإثنين، حيث تهدف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنع افتتاح المعبر بأي طريقة كانت.

وربما يكون الموضوع عبارة عن بديل لمعبر القائم، يقصد منه استفزاز الولايات المتحدة التي لا ترغب بفتح المعبر مع العراق أيضاً، وبذات الوقت علينا ألا ننسى التوتر بين تركيا والولايات المتحدة بخصوص المنطقة الآمنة التي لم ترضى تركيا عن سير الأمور فيها بعد، ما يعني استمرار الخلافات التركية الأميركية خصوصا مع إصرار الأخيرة على دعم قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة تنظيما إرهابياً.

إنها أوضاع دقيقة ومعقدة، تتطلب وعيا كبيرا من المواطن السوري اليوم، الذي يجب أن يكون على درجة عالية من الثقة بدولته وبما تتصرفه، لأنه سيكون بالتأكيد أهون الشرور، فلا خير وفير لأي طرف في الملف السوري حاليا والجميع يبحث عن حلول أهون الشرور كما هو واضح من هذا الكم من التداخلات الإقليمية والدولية.

المشكلة أن الحكومة السورية لم تستطع بإجراءاتها أن تعزز ثقة المواطن بدولته، على العكس تركته وحيدا يصارع ظروفه الصعبة، التي بات ينظر من خلالها لأي حدث على أنه هزيمة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل