ماذا يجري.. فرنسا تكسر الحصار على سوريا

5٬967

افتتاحية وكالة عربي اليوم الإخبارية : ماذا يجري.. فرنسا تكسر الحصار على سوريا : بينما تتقاذف الدول الغربية وإيران تهمة وصول ناقلة النفط الإيرانية التي كانت محتجزة في جبل طارق إلى سوريا، يبدو أن فرنسا اتخذت إجراءات أكثر حفاوة تجاه دمشق، حيث تم الإعلان عن اتفاق بين مجموعة لوفر أوتيل الفندقية الفرنسية لافتتاح فندقين اثنين لها في العاصمة السورية دمشق.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

وجاء في بيان الإعلان أن هذين الفندقين سيفتتحان قريبا تحت العلامة التجارية لمجموعة لوفر أوتيل، وتم عقد الاتفاق بين شركة نزهة اللوجستية السورية وبين شريك تتعامل معه مجموعة لوفر أوتيل في الشرق الأوسط لم يُعلن عن اسمه.

البيان حاول التأكيد أن هذا الاتفاق يحترم القانون الدولي وكل التوجيهات الدولية المتعلقة بـ سوريا، في إشارة منه إلى العقوبات الأوروبية المفروضة على الحكومة السورية، والعقوبات الأميركية التي تُفرض على كل ما يخص سوريا وحياة السوريين، لكن بالتأكيد لن توافق فرنسا على مثل هذا الاتفاق الفريد من نوعه لو لم يكن وراء الأكمة ما ورائها، ونقصد هنا التقارب الفرنسي الروسي الأخير الذي يبدو أنه أتى أوكله بشكل إيجابي تجاه دمشق.

وسائل إعلام غربية وصفت هذا الاتفاق بأنه الأول من نوعه مع شركة غربية في مجال الفندقة منذ بدء الحرب السورية عام 2011.

لا نقصد أن نكون متفائلين جدا إذ قلنا إنه وبهذا الاتفاق تكون فرنسا قد كسرت فعليا الحصار على سوريا، في وقت تبدو فيه الأمور أنها ذاهبة للأفضل في العلاقة بين البلدين، ولا ننسى هنا ما نقله الوفد الفرنسي الذي زار سوريا مؤخرا ونقل عن لسان الرئيس السوري بشار الأسد إشاراته الإيجابية تجاه استعادة العلاقة بين بلاده وفرنسا.

كما من الضروري التذكير بالمحادثات الأخيرة التي عقدها الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والروسي فلاديمير بوتين، والتي قال مراقبون عنها إنها تهدف لاستمالة فرنسا من الحضن الأميركي وإغرائها لتصبح دولة ذات قرار مستقل عبر التطبيع مع سوريا، أو هكذا كان الأمر يبدو من مجمل التصريحات لاحقا بعد اللقاء.

عودة العلاقات السورية لفرنسية ولو بهذا الشكل البسيط مبدئيا من شأنها أن تعني الكثير لـ روسيا التي تحاول جاهدة إعادة العلاقات بين سوريا وباقي دول العالم سيما الدول الأوروبية ودول الخليج العربي، كما أنها بالمقابل تعني للحكومة السورية اعترافا رسميا بشرعيتها من إحدى أهم الدول الأوروبية، وهو ما من شأنه أن يحقق نبوءة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حين قال إن الحرب انتهت في سوريا بالفعل.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل