حوالة: القضم التدريجي يعرقل خطط تركيا في الشرق

6٬163

تعتبر قمة أنقرة ناجحة لأسباب كثيرة منها، إبقاء تركيا ضمن الدول الضامنة وهذا يعني أنه وعلى الرغم من علم الجميع بأن الرئيس التركي أردوغان لم ولن يلتزم بكل مخرجات القمة وبيانها الختامي بشكل كامل، لأن الجميع يعلم بأنه وفي إطار الدول الضامنة ومسار أستانا فقط تم تحرير معظم الأراضي السورية التي كانت تحت سيطرة الإرهابيين وبنفس الوقت تحت الحماية التركية، ومن ناحية أخرى فإن البيان الصادر عن القمة تحدث وللمرة الأولى عن مرتفعات الجولان السوري والتأكيد على وحدة الأراضي السورية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

عن نتائج قمة أنقرة الثلاثية حول سوريا، من خلال تصريحات الرؤساء الثلاثة، يقول الدكتور فائز حوالة، المحلل السياسي، المتخصص بالشؤون الروسية في موسكو، لـ “عربي اليوم“:

من النقاط الهامة التي صدرت في البيان الختامي للقمة، تتعلق باللجنة الدستورية والانتهاء من الأسماء التي فائز حوالة - تركيا - وكالة عربي اليوم الإخباريةكانت موضع الاختلاف، أما بالنسبة لتصريحات الرئيسين الروسي والإيراني حول التواجد الأجنبي على الأراضي السورية فكان لها أهمية خاصة عندما أكدا على أن على كل القوى التي دخلت الأراضي السورية دون موافقة الحكومة السورية بالخروج، وهنا طبعا يقصدان بما فيها القوات التركية بمعنى آخر بأن القمة ترفض الوجود التركي على الأراضي السورية وهو إيحاء بأن على تركيا سحب قواتها من الأراضي التي دخلتها أو ستدخلها بدون موافقة الحكومة السورية.

مسألة وقت

أما عن خروج الإرهابيين سواء من إدلب أو من أي منطقة أخرى فالأمر هنا من وجهة نظري أنها مسألة وقت ترحيل الإرهايين إلى تركيا - وكالة عربي اليوم الإخباريةلا أكثر وفي حقيقة الأمر روسيا بشكل خاص بانتظار القمة الرباعية التي ستعقد في الشهر القادم والتي ستضم مرة أخرى روسيا وتركيا وفرنسا وألمانيا وهي في حقيقة الأمر تهتم بتواجد الإرهابيين الأجانب في إدلب ومناطق أخرى وكيف سيكون مصيرهم، فبإعتقادي هؤلاء سيتم نقلهم إلى الشمال الشرقي “شرق الفرات” لتتم عملية تبادل للإرهابيين بين الإرهابي الأول أمريكا وبين الإرهابي العثماني أردوغان.

غدر تركي

أصبح الجميع اليوم يعلم بأن لدى مليشيا قسد وعلى لسان إرهابي البيت الأبيض يوجد 8000 إرهابي أجنبي ئيس تريكيا - وكالة عربي اليوم الإخباريةمن داعش ” عدا عن أولادهم ونسائهم المقدر عددهم ب 14000 ” يضاف لهم ما سيتبقى من الإرهابيين الأجانب مع استمرار عمليات الجيش السوري في إدلب والمقدر عددهم اليوم بحوالي 20000 إرهابي، وبالتالي سنكون أمام مشهد غير مألوف شرق الفرات بحيث سنكون أمام عدد كبير من الإرهابيين “الأجانب” والمنقسمين بالولاءات والإيديولجيات ستتناحر فيما بينها أو ستكون هناك عمليات دولية مشتركة للقضاء عليهم، ولكن المخيف هنا هو أردوغان أيضا صاحب الطعنات في الظهر لأن حديثه عن إعادة مليون “لاجئ سوري من تركيا إلى شرق الفرات” ربما يقصد بهم أو من ضمنهم إرهابيين ومن ضمنهم ما تحدث عنه أردوغان عن استعداد 14000 مقاتل “حسب تعبيره” من الجيش الوطني أو على غرار ما يسمى بدرع الفرات وقوات غصن الزيتون”.

يضاف إلى ما سبق، حديثه عن عمق المنطقة الآمنة التي يرغب ايجادها مع الارهابي الامريكي بعمق 30-40 كم، كل ذلك يجعل آبار النفط والغاز السوري شرق الفرات تحت سيطرة تركيا وأمريكا مضافا لهما الإرهابيين من مختلف الاتجاهات، الأمر الذي سيتطلب التصرف بحنكة وحكمة للتخلص منهم جميعا وبأسرع وقت ممكن.

إذاً ملخص القول بأن القضم التدريجي وتحرير الأراضي وخاصة إدلب وإن كان بشكل بطيء ولكنه أسلوب ناجح وناجع وبأقل الخسائر البشرية على أقل تقدير فبعد الانتهاء من تحرير إدلب ” ونقل ما سيتبقى منهم إلى شرق الفرات” سيكون لدى الجيش السوري وجهة واحدة ووحيدة وهي شرق الفرات ولن تستطيع أمريكا أو تركيا الدخول بمواجهة مباشرة معه وحلفائه وإنما سيترك الإرهابيين من مختلف أنحاء العالم أمام مصيرهم الحتمي والوحيد.

إقرأ أيضا: أميركا تشوش على قمة أنقرة حول سوريا .. ماذا قدمت لـ أردوغان ؟

إقرأ ايضا: قمة ثلاثية يوم الإثنين في أنقرة .. ما الذي ينتظر سوريا ؟


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل