تركيا بلعت طعم الولايات المتحدة.. الأمور تحتدم شرق الفرات

1٬854

لم يعد خافياً على أحد ولا حتى على تركيا نفسها كيف تحاول الولايات المتحدة الانسحاب من اتفاقها مع أنقرة حول إنشاء المنطقة الآمنة شمال شرقي البلاد.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

حيث قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن الولايات المتحدة تعمل على تعطيل تنفيذ الاتفاق التركي الأميركي لإنشاء المنطقة الآمنة، لافتاً أن كل الإجراءات التي اتخذتها بهذا الخصوص مجرد إجراءات شكلية.

وأضاف، في حديثه للصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية الجبل الأسود، سرديان دارمانوفيتش، في العاصمة أنقرة، قائلاً إن النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة بخصوص تنفيذ اتفاق المنطقة الىمنة، لم يرض تركيا خصوصا أن كل الخطوات التي اتخذتها حتى اللحظة كانت إجراءات شكلية فحسب.

وأكد الوزير التركي بلهجة تهديد واضحة أن تركيا تمتلك خطة جاهزة، وهي قادرة على تطهير مناطق شرق الفرات من وحدات حماية الشعب الكردية، مشدداً على أنه وفي حال لم تحصل بلاده على نتائج من تعاونها مع الولايات المتحدة فإن أنقرة ستدخل شرق الفرات.

وما يثير غضب تركيا أكثر، هو ما قاله أوغلو عن عدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها السابقة وعلى رأسها خارطة طريق منبج وذلك بسبب ما أسماه انخراطها في علاقات مع تنظيمي “ي ب ك” و”بي كا كا” الإرهابيان من منظور تركيا.

تصريحات أوغلو هذه أتت في ذات يوم إعلان تركيا تسيير دوريات مشتركة لها مع الولايات المتحدة في المنطقة الآمنة على طول الحدود السورية التركية، حيث تم تسيير هذه الدوريات للمرة الأولى بين قريتي الحشيشة ونص تل شرق مدينة تل أبيض بريف الرقة.

وتحاول الولايات المتحدة التملص من اتفاقها مع تركيا حول موضوع إقامة المنطقة الآمنة، وبات واضحا أن الاتفاق الأولي بين البلدين لتنفيذ المشروع لم يكن سوى عبارة عن فرصة لكسب الوقت من جانب الولايات المتحدة حتى تستطيع إقناع دول التحالف بإرسال قوات برية إلى سوريا للتموضع في المنطقة الآمنة والفصل بين الأكراد وتركيا.

وأعلنت الدنمارك مؤخرا عن موافقتها على الطلب الأميركي بإرسال قوات برية من جيشها إلى سوريا، في خطوة لاقت ترحيبا من قبل واشنطن.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل