ترامب يقدم هدية لـ روحاني.. هل يقبل الأخير لقائه؟

1٬804

ترامب يقدم هدية لـ روحاني.. هل يقبل الأخير لقائه؟ : لم تأتِ إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في هذا الوقت بالذات من فراغ، حيث يرجح بحسب تقديرات الخبراء أن تكون إزاحة بولتون سببها رغبة ترامب القوية في لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

يشتهر جون بولتون بعدائه الشديد للعرب وللمسلمين، وسبق أن قال في تصريحات سابقة له بأن قصف إيران هو الحل الأمثل لمنعها من امتلاك قنبلة نووية، وهو بهذا يتلاقى كثيراً مع رؤية رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يعيش اليوم أسوأ كوابيسه بعد إقالة جون بولتون، حيث بات يدرك أن خيار الحرب الذي يحاول دفع ترامب إليه بات من أحلام اليوم الماضي.

بولتون أيضاً وفي مقتطفات من تصريحاته حول إيران، قال إنه يعتقد أن الأخيرة مشكلة ذات بعد استراتيجي، حيث تعمل على تطوير السلاح النووي من جهة، وتدعم في الوقت ذاته الإرهاب الدولي على حد تعبيره، مضيفا في ذات التصريحات أن قوات إيران العسكرية غير النووية كذلك تدعم الإرهاب، هذه التصريحات تدفع القارئ للاعتقاد أنها صادرة عن نتنياهو نفسه.

ترامب يبدو أنه تنبه في اللحظة الأخيرة لحجم الهوة التي تدفعه إسرائيل إليها بحسه على الحرب ضد إيران، والتي ستشعل المنطقة كلها وتعرض القواعد الأميركية في الخليج للخطر، وكذلك مصالح أميركا في المنطقة العربية.

يتخذ ترامب موقفا مختلفا ففي داخله هو ليس رجل حرب إنما رجل أعمال، يريد مصالحه أن تكون فوق كل اعتبار والحرب ليست في مصلحته لذا يحاول التقرب من إيران والتوصل معها لحل نهائي، وهو أمر لن يحدث إلا في حال التقى الرئيس روحاني الذي ما يزال يرفض وبلاده هذا اللقاء.

رحيل جون بولتون قد يكون عبارة عن بادرة حسن نية من أميركا لإقناع إيران بعقد قمة بين ترامب وروحاني في المدى القريب، الرئيس روحاني ورغم الرفض الكبير لعقد هذه القمة قد يجد من مصلحة بلاده في النهاية إقامتها، ولذا فإننا نعتقد أنه لن يتردد أبدا في قبول هذا اللقاء بعد إقالة بولتون.

التفكير بهذه الطريقة ما يزال مبكرا بعض الشيء، ويجب أولا أن نتعرف على بديل بولتون الذي يرغب ترامب به، فهو من سيحدد مسار السياسة الأميركية تجاه إيران القادم والذي نرى أنه قد يكون مختلفا عن سابقه.

في الوقت ذاته فإن إقالة بولتون قد تحمل مؤشرا على نية ترامب المضي قدما بقراره الخروج من سوريا خصوصا بعد التطورات الأخيرة والخلافات بينه وبين تركيا حول موضوع إنشاء المنطقة الآمنة ودعم الأكراد.

بولتون كان من أشد المعارضين خروج القوات الأميركية من سوريا، ويُعتقد أنه هو من أقنع ترامب بالعدول عن هذا الأمر، وبرحيله الذي يتزامن مع مساعي أميركية لإحضار قوات برية من دول التحالف الدولي ضد داعش إلى سوريا، قد يكون ترامب بالفعل يفكر بالخروج من سوريا وترك الأطراف هناك تتصارع فيما بينها بعيدا عنه بينما يدير مصالحه ومصالح بلاده في مكان آخر قد يكون إيران نفسها.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل