ايام سبع تلت للاعتداء الاسرائيلي على حزب الله.. اي مصير ينتظر نتنياهو؟

4٬539

ايام سبع تلت للاعتداء الاسرائيلي على حزب الله.. أي مصير ينتظر نتنياهو؟ :  لم تكن الأيام السبع التي تلت الاعتداء الاسرائيلي المزدوج على حزب الله، تمر بشكل سريع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فما قبل الغارة على مركز للحزب في سوريا والطائراتين المسيرتين اللتين اخترقتا سماء الضاحية الجنوبية ليس كما بعدهما، فحتمية الرد خلقت جواً من الرعب في مستعمرات العدو لا نظير له، فباتت الحدود مدينة أشباحٍ خالية من أي حركة عسكرية ومدنية، وقواعد الاشتباك الجديدة أعلنها السيد حسن نصر الله بوضوح، لا خطوط حمراء بعد اليوم والرد لن يكون محصورا فقط في حدود مزارع شبعا وسماءنا لم تعد مستباحة.

كتب عمر معربوني لموقع شفقنا : ردت المقاومة على استشهاد اثنين من مجاهديها وهما ياسر ضاهر وحسن زبيب في الغارة الاسرائيلية التي استهدفت مركز لحزب الله في عقربا السورية، فسارع العدو الى تركيز قصفه المدفعي وغاراته على مناطق جرداء غير مأهولة كردة فعل مضادة على عملية الرد، ختمها رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو بتصريح أعلن فيه انتهاء العمليات العسكرية على الحدود وبث اعلامه اخبار مضللة نسفتها المقاومة في اليوم التالي من خلال بثها لشريط العملية المصور.

وتعليقا على أصداء الرد وأبعاده يقول الخبير العسكري ومدير القسم العسكري في وكالة عربي اليوم عمر معربوني لـ”شفقنا” أن تنفيذ السيد نصرالله لوعده بالرد أعاد الامور إلى نصابها الطبيعي بفارق واضح تماما يتمثل بكسر قواعد الاشتباك السابقة، أما المعادلة الآن فتغيرت ليصبح الرد من الأرض اللبنانية، سواء كانت تحت السيادة اللبنانية أو تحت الاحتلال الصهيوني.

 

مؤكدا ان ما قامت به المقاومة كان بمثابة رسالة تأديبية أو تحذيرية للكيان الصهيوني، خصوصا ان المقاومين دخلوا الى نقطة المربض ونفذوا العملية وانسحبوا رغم الرقابة اللصيقة التي كان يقوم بها العدو، وهذا ان دل على شيء انما يدل على مستوى عال جدا من المهنية والاحتراف عند مجاهدي المقاومة.

ويتابع معربوني: إسقاط المسيرات يعني دخول عامل جديد على عامل المواجهة المستمرة مع الكيان الصهيوني يقيد حركته في الجو من خلال مواجهات موضعية وتكتيكية تنتخبها المقاومة تحمل رسائل لهذا الكيان مفادها ان المقاومة باتت قادرة على الاستهداف في الجو كما اثبتت سابقا قدرتها على الاستهداف في البر والبحر.

مشيرا إلى ان العدو بحاجة الان قبل الغد الى حرب يستعيد من خلال هيبة جيشه وكيانه، لكنه بالمعادلات المطروحة منذ عام 2006 يخشى هذه المواجهة لأنه ليس هناك ما يشير الى امكانية تحقيق نصر تام وحاسم بالنسبة له، خاصة بعد فقدانه أحد أهم عناصر عقيدته القتالية القائم على الحرب السريعة والمتحركة وعمادها الطائرة والدبابة واستبدلها برفع الجدران والانكفاء نحو الدفاع.

وحول الإنكفاء الإسرائيلي الذي شهدناه ما بعد الضربة واقتصاره على ضربات محدودة في مناطق غير مأهولة يؤكد معربوني أن العدو لديه حسابات دقيقة لموازين القوى المرتبطة بالمواجهة، وهم يدركون ان اي مواجهة شاملة لن تكون لمصلحة الجيش الصهيوني، الذي يعاني الكثير من الترهل وتراجع في الجاهزية العسكرية والتقنية.

لافتا إلى أن العدو لن يقدم على هذه المواجهة. مؤكدا ان ما حصل أدى الى ايصال رسالة عكسية لأن المجتمع الصهيوني الآن في حالة قلق وتهكم ويهاجم سياسات نتنياهو الذي أعتقد سيدفع ثمنا سياسيا في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة.

وختم معربوني: المرحلة المقبلة ستشهد إرساء وتثبيت لقواعد اشتباك تتلائم مع مصالح محور المقاومة الذي سيكون هو المتحكم بحركة الميدان، مضيفا أن لا يمكن تجاهل السبب الرئيسي لهذه الفورة الصهيونية الناتجة عن عجزها عن قطع خط الإمداد الذي قام محور المقاومة بوصله من طهران إلى بيروت وهذا أحد العوامل الكبيرة المضافة الى ميزان القوى لهذا المحور.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل