المعارك محتدمة … من سيسيطر على طرابلس الليبية ؟

المعارك محتدمة … من سيسيطر على طرابلس الليبية ؟ : تحتدم المعارك في ليبيا حول السيطرة على العاصمة طرابلس ، ويعتبر محللون أن هذه المعارك ماهي إلا انعكاس لصراعات خارج ليبيا والتي تهدف إلى وضع اليد عليها ، في الوقت الذي تعيش فيه ليبيا صراع حول السلطة ما بين الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وبين قوات الوفاق الوطني المؤتمرة بأوامر فائز السراج.

  • خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ميرام النقشبندي

تتزايد تعقيدات الوضع الليبي بشكل كبير، وتبدو لا حل لها في الوقت الراهن ،أمام الصراع الدولي الذي بات واضحا من خلال القوات المتقاتلة على الأرض حيث تدعم كل جهة دول خارجية ، تسعى لتثبيت أقدامها في ليبيا كلا وفقا لمصالحها .

وتعمل قوات الجيش الوطني الليبي المؤلفة من قوات الجيش الليبي السابق والتي يقودها المشير خليفة حفتر بعمليات عسكرية لاختراق قوات الوفاق الوطني التي هي مجموعة ميليشيات تابعة لوزارة داخلية الوفاق و مدعومة من الأمم المتحدة بقيادة فائز السراج .

ورغم الاختراقات التي حققها الجيش الوطني إلا أن قوات الوفاق لا تزال تسيطر عمليا على طرابلس ، لكن في حال تمكن حفتر من الاندفاع بقواته نحو مطار طرابلس والسيطرة عليه ،ستفتح أمامه كل الطرق لاستعادة العاصمة الليبية طرابلس.

ويمكن وصف المعارك الجارية اليوم على الأرض بمعارك الكر والفر دون تقدم ملحوظ لأيا من الأطراف ، وفيما تستمر الأوضاع العسكرية على هذا النحو يتخذ الجانب السياسي منحى آخر لكنه قيد الجمود لا التنفيذ ، حيث عرض المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة في الأمم المتحدة ضرورة إقرار وقف النار ودعوة الأطراف المتحاربة إلى حوار وطني يحدد آفاق المستقبل القادم لــ ليبيا ، والذي يبدو غامضا على المدى المنظور ، وذلك لعدم وجود أي نية حقيقة للأطراف المتنازعة بالحوار أصلا ، فضلا عن أن إقرار وقف إطلاق النار لم يدخل حيز التنفيذ ولم يتجاوز إقراره قط.

ما يبدو بارزا أيضا على الواجهة الليبية اليوم هو التدخل التركي بالشأن الليبي بشكل فاضح ومؤثر على الأرض ، وكحال دعمه الميليشيات والمجموعات الإرهابية في سوريا ، يقوم النظام التركي بزعامة طيب رجب أردوغان بتزويد الوفاق الوطني بالأسلحة ، فضلا عن مشاركته في المعارك من خلال المسيرات المتحكم بها عن بعد ، والتي سبقها شحنات أسلحة نقلتها السفن إلى ليبيا تحت غطاء التجارة ، إلا أن الجيش الوطني تمكن من كشفها وإيقافها، كما تم الكشف عدة مرات عن أوكار للمسلحين تحوي أسلحة تحمل وسوما تركية وقطرية أيضا.

ويبدو رغم الدعم الموجود لقوات الوفاق وفائز السراج ،لا تزال المعارك تحتدم ومستمرة مع الجيش الوطني الليبي الذي يسعى بقيادة المشير خليفة حفتر بالسيطرة على طرابلس وإعادة الأمان لأهلها ولتعود ليبيا ذات دور فاعل في العالم العربي والأفريقي .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل