كيف سينتهي اللقاء الأول و المباشر بين الحكومة و المعارضة

2٬780

افتتاحية وكالة عربي اليوم الإخبارية : كيف سينتهي اللقاء الأول المباشر بين الحكومة والمعارضة بعد تشكيل اللجنة الدستورية :  لا يخفي المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون انجذابه للمسؤولين السوريين الحكوميين، وهذا ما يبدو واضحا من خلال تصريحاته سواء حين يقول إنه يتطلع لعقد مشاورات مع وزير الخارجية وليد المعلم، أو حتى حين يقول أيضا إن مباحثاته السابقة مع المعلم كانت مميزة.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _  ديمة الحلبي 

لا يبدو بيدرسون ذات الايجابية خلال حديثه عن المعارضة السورية أو التواصل معها، فإما أن بيدرسون يميل حقا للحكومة السورية أو أنه يعرف كيف يجذب مسؤوليها بحنكته الدبلوماسية، متخذا من خيارات أسلافه ومواقفهم دستورا له خلال تعامله مع المسؤولين السوريين.

بيدرسون ذاته حقق الاختراق الذي عجز عنه سلفه ستيفان دي مستورا، الذي وبعد إعلان عجزه قدم استقالته ليأتي بيدرسون وينجز المهمة اللجنة الدستورية قد اكتملت وتم الإعلان عنها في قلب دمشق ، حتى لو لم يكن الإعلان صادر منها بالتحديد.

إذا من الواضح أن بيدرسون فهم اللعبة جيدا وحتى ربما أكثر من أسلافه، بالإضافة إلى ذلك ما يصب في مصلحته حاليا هو رغبة الدول الكبرى بإقفال الملف السوري الذي تجاوز عمره الثماني سنوات ونصف دون تحقيق أي غاية سوى تدمير البلاد وجر الدول الداعمة للإرهابيين إلى مزيد من الخسائر.

  • هل آن أوان انتهاء الحرب؟

يبدو أن الحديث عن أن اللجنة الدستورية قد تحمل الحل السحري للأزمة السورية مجرد فرط تفاؤل، لكن المرجح الآن أن يساهم إطلاق اللجنة الدستورية في الوصول إلى الحل.

من المرجح أو حتى من الواضح اليوم أن العمل على إحياء مفاوضات جنيف قد انتهى، وإعلان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش بأن مقر عمل اللجنة الدستورية سيكون في جنيف ما هو إلا خطوة لإحياء هذه المفاوضات التي توقفت فور بدء مفاوضات أستانا حول سوريا.

ربما سيتعين على بيدرسون خلال الفترة القادمة محاولة إقناع أو استمالة دمشق للخوض بشكل فاعل في جنيف، لكن هذا الأمر ليس بالهين مع وجود روسيا التي تريد لمسار أستانا أن يكون هو من يحمل الحل للسوريين، لكن حتى روسيا نفسها قد تلين في النهاية وتعطي زمام الأمور لـ جنيف في حال شعرت بتهديد مصالحها.

المهم اليوم أن معضلة اللجنة الدستورية قد انتهت، وتم تشكيلها والإعلان عنها بانتظار ما ستحمله الأيام القادمة للسوريين، وبانتظار جلوس المؤيدين والمعارضين لأول مرة وجها لوجه على طاولة المفاوضات، على أمل ألا ينتهي اللقاء بشد شعر أو رمي الكؤوس فوق رؤوس بعضهم البعض.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل