العبودي: العراق لن يكون طرفاً في أي صراع إقليمي

5٬773

إن تسريبات التحقيقات التي تزعم أن المسيرات التي إستهدف منشآت نفطية سعودية منطلقة من الأراضي العراقية، إنطلقت لسببين (إن صحت هذه التسريبات طبعا) الأول هو إستغلال الحدث بأقصى إستغلال لإلقاء اللوم على محور المقاومة الذي أفشل الخطط الصهيو – أمريكية في العراق وذلك بالإنتصار الكبير والمدوي على عصابات داعش الإرهابية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

عن إتهام العراق بأنه مصدر إنطلاق الطائرات المسيرة العشر التي إستهدفت منشآن نفطية في السعودية وأسباب هذا الإتهام، يقول الأستاذ قاسم العبودي، المحلل السياسي العراقي، لـ “عربي اليوم“:

ثانيا، للضغط على العراق حتى يصطف مع جوقة المطبلين في صفقة القرن السيئة الصيت التي يروج لها قاسم العبودي - محلل سياسي في العراق - وكالة عربي اليوم الإخباريةاللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها لضمان فوز الرئيس الأمريكي ترامب، فضلا عن إضعاف العراق عموما وعدم السماح له بالنهوض والعودة إلى محيطه الإقليمي والدولي تحت هذه الحكومات التي تدين بالولاء لإيران وتستشعر القرب الجيو-سياسي بين البلدين.

الأجندات الخارجية التي تنادي بحل منظومة الحشد الشعبي لا تتوانى بنسب أي فعل للحشد الشعبي لإظهاره بمظهر الإرهاب الدولي بالمقاييس الأمريكية التي تصنف الإرهاب بحسب مصالحها وأهوائها. الحشد الشعبي عندما توعد بإسقاط أي مسيرة كان يعني حماية أجواء العراق من الطائرات الإسرائيلية التي قصفت مخازن الحشد الشعبي أكثر من مرة.

إتهام مقصود

فلا هجوم على السعودية أو غير السعودية من قبل سلاح الحشد لأن الحشد الشعبي منظومة عسكرية تأتمر صراع إيراني أمريكي في العراق - وكالة عربي اليوم الإخباريةبأمر القائد العام للقوات المسلحة، الذي قال أكثر من مرة أن العراق لن يكون جزء من سياسة المحاور، أي لن يكون طرفا في أي صراع إقليمي، حتى وإن كان لدى الجانب العراقي تحفظا كبيرا جدا على سياسة المملكة السعودية التي أبادت الحرث والنسل في جمهورية اليمن المسكين.

لقد قالوا وفي أكثر من مناسبة، رئيس الجمهورية العراقية، ورئيس الوزراء العراقي ورئيس البرلمان العراقي، أن العراق ليس طرفا ما يحدث في اليمن. لذا نعتقد جازمين أن ما يقال هو أستهداف للشعب العراقي وللحكومة العراقية وبرلمانها الذي ينوي إصدار قرارات مهمة جدا لإخراج القوات الأجنبية من البلاد وإلغاء أتفاقية الإطار الإستراتيجي الموقعة بين الحكومة الأمريكية والحكومة العراقية.

طرد الخبراء

إن صوت الحشد الذي علا بإلغاء الإتفاقية الأمنية أغضب الإسرائيلين والأمريكيين في وقت واحد، لأن للحشد جيش العراق - وكالة عربي اليوم الإخباريةتمثيل برلماني ضخم بإمكانه جمع الأصوات الكافية لإستصدار قرار يقضي بطرد الخبراء وإلغاء الاتفاقية التي إستباحت سماء العراق وضرب مخازن الحشد.

إضافة لما ذكر، فإن الأمريكان وأذرعهم في منطقة الخليج يحاولون نهارا جهارا دق أسفين لزعزعة أواصر العلاقة العراقية – الإيرانية التي وصلت لمديات أرعبت الكيان الغاصب وحلفائه في المنطقة. لذلك أعتقد أن هذه الأجندة التي يلعبون بها على الرأي العام العالمي، لتصوير الحشد الشعبي في العراق على أنه منظومة إرهابية، لتضليل بعض الشعوب التي تعتاش على المائدة الأمريكية الخليجية، سيفشلون في تلك المخططات لأن حالة الوعي التي يتمتع بها محور المقاومة ستقف حالا أمام مخططاتهم الساذجة البسيطة التي ثبتت الأيام الماضية بؤسها وعدم نفعها.

إقرأ أيضا: أين ذهب محمد بن سلمان بعد الهجوم على أرامكو؟

إقرأ أيضا: بن سلمان وسياسة الخوض في الوحل


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل