الحرب الليبية: الدعم التركي.. من سينتصر؟!

3٬084

الحرب الليبية: الدعم التركي.. من سينتصر؟! : في بداية معارك هي الأشد وقعا في طرابلس، تستخدم فيها كل صنوف الأسلحة، وإستعدادات قوات المشير خليفة حفتر الدخول إلى قلب العاصمة، دخول المنتصرين لا المفاوضين مع فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الذي ارتضى خيانة بلده مع تركيا، والذي باع ليبيا بحفنة من الدولارات، والريالات.

  • خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – د . مهند سلامي

بينما يطالب المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة بدعوة إلى الحوار بقيادة فائز السراج وبين قوات المشير خليفة حفتر، رفض حفتر هذا العرض نظرا لعدم النزاهة في نقل الأوضاع الحقيقية الجارية في المعارك على الأراضي الليبية، تجددت المعارك في محيط طرابلس

إذ دخلت الطائرات المسيرة التركية لدعم قوات فائز السراج، هذا التدخل التركي الفاضح والداعم لحركة الوفاق الذات النهج الإخواني الواضح إلى جانب قطر، فالنظام التركي والقطري بات جليا وواضحا تدخلهم الفاضح في دعم حكومة السراج، إلى جانب المجتمع الدولي، لكن وعلى الرغم من كل ذلك لم تحقق قوات السراج أي تقدم ملموس على الأرض، في إشارة واضحة أن المعارك وسيرها بالمفهوم العسكري تميل لصالح قوات الجيش الوطني الليبي.

تدخل فاضح

من المعلوم أن نظام تركيا أردوغان، أنكر مرارا وتكرارا تدخله في ليبيا، لا بل ذهب بنفاقه إلى أبعد من ذلك، حيث نفى بحسب تصريحات مسؤوليه أي تدخل، لكن عقب تهديد قوات حفتر له ووقف الرحلات الجوية من بنغازي إلى إسطنبول، جن جنون العدالة والتنمية

فما كان منها إلا أن بدأت بإمداد حكومة فائز السراج ذو النفس الإخواني والعميل للنظام التركي مع ميليشياته المسلحة، وبحسب مصادر أن طائرة مسيرة تتبع إلى تركيا ويقودها عناصر أتراك عبر محطة تحكم، قصفت عند نقطة إسعاف، فالأكيد أن تركيا وقطر ترغبان في دعم حركة الإخوان المسلمين الإرهابية على حساب إنقاذ ليبيا من براثن الإرهاب.

إلا أن الجيش الوطني الليبي استهدف أمس تمركز لقوات حكومة الوفاق في منطقة سيدي فرحات، إلى جانب أهداف خرجت منها الطائرات المسيرة “الدرونز”، التركية.

تحذيرات

من جهةٍ أخرى، حذر الجيش الوطني الليبي السكان المحليين الابتعاد عن مقرات قوات فائز السراج وميليشياته في إشارة واضحة بأن ميليشيا السراج لا توفر هدفا إلا وتقوم بنسفه في محاولة لتحقيق مكاسب معينة، لكن ومع كل الدعم المقدم لها من التركي والقطري

إلا أن جل محاولاتها باءت بالفشل وليس آخرها المحاولة رقم 37 الفاشلة في محيط مطار طرابلس، فلقد تأكد مقتل الإرهابي الخائن وائل التركي وناصر آدم التباوي في محيط مصراته وهما أحد إرهابيي حكومة السراج في محيط باب تاجوراء وآخرين في عين زارة، فكل ما يتقدم من قبل حكومة الوفاق هو عارٍ عن الصحة وكل الإنتصارات التي تدعيها على قوات حفتر هي إنتصارات وهمية.

كذب أممي

إلى ذلك، كانت قد أكدت بعثة الأمم المتحدة من خلال تصريحات لجريدة ليباريسيون الفرنسية التي أدلى بها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة عن المشير حفتر قد تم تحريفها تماماً وإخراجها عن سياقها حول إجراء مفاوضات مع حكومة الوفاق

فقد أكد أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الليبي أن القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير خليفة حفتر لم ولن يفاوض يوما على منصب، فما يقوم به سيادته، وضباط، وضباط صف، وجنود والقوى المساندة، أسمى وأرقى من اَي منصب

فكل هذا الذي يحدث محاولات بائسة لتحريف وتغيير واقع الحال في المعارك في طرابلس، لإيهام الناس من خلال تضليل الرأي الليبي المحلي والعالمي ان قوات فائز السراج الإخوانية هي من تنقذ ليبيا

لكن الحقيقة عكس ذلك تمام، فلقد حافظت قوات المشير حفتر على كامل النقاط المحررة وثبتتها ورغم محاولات قوات فائز السراج البائسة لكن بحسب تصريحات خاصة لـ وكالة “عربي اليوم“، أن كل المساحة التي تستحوذ عليها حكومة الوفاق وميليشياتها ورغم الدعم القطري والتركي وإرتباطهما بحركة الإخوان المسلمين علانية، لا تتجاوز الـ 10 كلم مربع.

حسم المعارك

في ضوء المتغيرات المتسارعة من الناحية السياسية في ليبيا، يبدو أن حكومة الوفاق الإخوانية بقيادة الإخواني فائز السراج، المدعوم تركيا وقطريا، أنه يناور على المساعدات المقدمة له من دول العدوان على الدولة الليبية و بمعاونة من تحت الطاولة من المجتمع الدولي، أن المعارك ستحسم لصالح الجيش الوطني الليبي وستكون المعارك محسومة لقوات المشير خليفة حفتر، فالمؤشرات العسكرية على الأرض تؤكد ان حجم الأهداف التي أطلقتها قوات حفتر استهدفت جميع نقاط الدعم التركي لإرهابيي السراج.

فقد كشفت مصادر عسكرية في غرفة عمليات أجدابيا، إصابة قرابة 57 من مسلحي المجموعات المسلحة التابعة للوفاق، خلال هجومهم على وحدات الجيش في جنوب طرابلس، انتهى بالفشل الكبير، وأدّى إلى خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وفي إحصائية مبسطة لقتلى إرهابيي حكومة الوفاق بقيادة الإخواني فائز السراج بلغت في ذاك الهجوم حوالي 65 قتيلا بعضهم يتبع إلى تنظيم القاعدة الإرهابي، إلى جانب إسقاط طائرة مسيرة تركية في محيط منطقة ترهونة، في عمليات وحدات الجيش بالقرب من مصنع الاسمنت بمنطقة سوق الخميس، فضلا عن إلقاء القبض على بعض العناصر التشادية، إذ يبدو أن حكومة الوفاق الإرهابية تعتمد على جلب مرتزقة وإرهابيين من مختلف البلاد، ونعيد ونؤكد أن كل ذلك لم يحقق لهم في الميدان العسكري أي تقدم ملحوظ على جميع خطوط المعارك.

في النتيجة، إن قوات المشير حفتر تتقدم بثبات وثقة على كافة محاور الإشتباكات مع قوات حكومة الوفاق العميلة الإخوانية، محققة إصابات واسعة في صفوفهم عدا عن إرباكهم بعد إستهداف آلياتهم وأسلحتهم، مما سيحسم المعارك لصالح قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر، لتجر حكومة الوفاق الإخوانية بقيادة الخائن فايز السراج ذيول الخيبة والهزيمة في كل ليبيا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل