استهداف «القائم – البوكمال» مجدداً: الضغط بالنار لمنع افتتاح المعبر

أفادت مصادر «الأخبار» بأن المواقع المستهدفة تابعة لـ«كتائب حزب الله» العراقية (أ ف ب )
7٬567

استهداف القائم – البوكمال مجدداً: الضغط بالنار لمنع افتتاح المعبر : في سياق مستمر لا يبدو أنه سيتوقف قريباً، تعرّضت مواقع عسكرية لحلفاء دمشق، في المنطقة الحدودية بين سوريا والعراق، لضربات جوية عبر طائرات مسيّرة لم يحرِ التثبت من هويتها. يأتي هذا بعدما شهدت المنطقة في الأيام الماضية تحركات أنبأت باقتراب إعادة افتتاح المعبر الحدودي الرئيس بين البلدين

المصدر : الأخبار

قرابة منتصف ليل أول من أمس، وقعت انفجارات في أربعة مواقع عسكرية في منطقة الهري السورية الحدودية، المحاذية لمدينة القائم العراقية، التي تقع فيها المنطقة الحرة الخاصة بمعبر القائم – البوكمال.

الاستهداف الجديد يأتي بعد قرابة عشرة أيام من ضربات مماثلة تبنّتها إسرائيل، معلنة أنها ضد قواعد عسكرية إيرانية في المنطقة الحدودية. هذه المرة، بحسب مصادر «الأخبار»، استُهدِفَت 4 مواقع تابعة لـ«كتائب حزب الله» العراقية، من دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع إصابات.

ومع غياب أي تبنٍّ، سواء من قِبَل العدو الإسرائيلي أو غيره، للعملية، فإن الجهة المستهدِفة لا تزال «مجهولة»، لكنها تظلّ محصورة بين احتمالين: الولايات المتحدة أو إسرائيل. ووسط هذا الغموض، ترجّح مصادر محلية، في حديث إلى «الأخبار»، أن تكون الطائرات المسيّرة التي قامت بالعملية أميركية.

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عمّا سمّته «مصدراً في التحالف الإقليمي الذي يدعم دمشق»، ومصادر أمنية في العراق، أمس، أن «طائرة مسيّرة مجهولة ضربت موقعاً بالقرب من بلدة تسيطر عليها الحكومة السورية على الحدود مع العراق الليلة الماضية».

وقال المصدر الموالي للحكومة السورية، بحسب «رويترز»، إن «الهجوم الذي وقع قريباً من بلدة البوكمال أصاب موقعاً يسيطر عليه مقاتلون عراقيون من قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، ولم يوقع قتلى أو مصابين».

وأشارت المصادر الأمنية في العراق، من جهتها، إلى أن «هجوم الطائرة المسيرة استهدف البوكمال في سوريا»، من دون تقديم مزيد من المعلومات. وقبل أيام، أقيمت جولة لوسائل إعلام عراقية، برفقة مسؤولين من هيئة المنافذ البرية العراقية، في معبر القائم – البوكمال، وذلك في إطار التمهيد لافتتاحه رسمياً.

وسبق تلك الجولة لقاءٌ جمع رئيس هيئة المنافذ العراقية بالسفير السوري لدى بغداد، للتباحث في الإجراءات المتخذة لفتح المنفذ الحدودي. وبينما يرى مراقبون أن الضربات التي تتكرر في المنطقة هدفها منع افتتاح المعبر، ودفع الفصائل الحليفة لدمشق وطهران، المنتشرة هناك إلى الابتعاد عن المنطقة، تقول مصادر في هيئة المنافذ العراقية، لـ«الأخبار»، إن «افتتاح المعبر سيكون الأسبوع المقبل»، مع العلم أن مواعيد افتتاح المعبر التي كانت قد حُدّدت من قبل أُجّلت أكثر من مرة، ولم تُلتزَم.

  • أعلن مجلس الوزراء السوري حزمة إجراءات اقتصادية للمساعدة في تخفيف أزمة العملة

في غضون ذلك، نفى السفير الروسي لدى تل أبيب، أناتولي فيكتوروف، أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد ناقشا خلال محادثات سوتشي عقد اجتماع ثلاثي جديد حول سوريا على مستوى القادة الأمنيين (روسيا، أميركا، إسرائيل).

وقال فيكتوروف، في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس، إن «هذه المسألة لم تكن موضع نقاش، لكن من الواضح أن جهة الاتصال (السابقة) كانت مفيدة، وموعد الاجتماع المقبل يعتمد على محتوى هذا التنسيق، وما هي الخطوات العملية التي سيضعها الخبراء».

ويأتي تصريح السفير الروسي ليدحض ما كان قد أعلنه نتنياهو بداية الشهر الحالي، من أن «مفاوضات تجري لعقد قمة أخرى لمستشاري الأمن القومي مع روسيا والولايات المتحدة في القدس خلال الأسابيع المقبلة»​، الأمر الذي يعزز انطباعاً ساد عقب لقاء نتنياهو – بوتين الأخير بأن أجواء اللقاء كانت «باردة»، ولم تحمل جديداً.

من جهة أخرى، أعلن مجلس الوزراء السوري، أول من أمس، حزمة إجراءات اقتصادية للمساعدة في تخفيف أزمة العملة، وذلك عبر تشديد الرقابة على الأسعار وشنّ حملة على «المتربّحين».

وقال وزير المالية، مأمون حمدان، إن «الحكومة وافقت على الإجراءات اللازمة والاحترازية لتخفيف تأثير التقلبات الحادة للعملة المحلية التي دفعتها إلى مستوى قياسي منخفض قبل نحو أسبوعين».

وأضاف أن «البنك المركزي سيقدم أيضاً الدولار بسعر تفضيلي للمتداولين الذين يستوردون السلع الأساسية الضرورية. وتشمل الخطوات الأخرى منح القروض الحكومية من دون فوائد لموظفي الدولة».

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل