حدث هام.. إيران تُمرغ رأس أميركا بالتراب في سوريا

3٬889

افتتاحية وكالة عربي اليوم: حدث هام.. إيران تُمرغ رأس أميركا بالتراب في سوريا : نجحت إيران ليس فقط في تحدي الولايات المتحدة الأميركية بل وحتى في فرض كلمتها وموقفها عليها، في موقف يعزز سقوط الولايات المتحدة من موقعها كدولة عظمى، فالدول العظمى في عرف التاريخ لا يرد لها أمر أو طلب.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

السر كله في ناقلة النفط الإيرانية أدريان داريا 1، التي سبق أن أفرجت عنها بريطانيا التي احتجزتها في جبل طارق الشهر الفائت، ونجحت إيران في تحريرها، ولي عظم بريطانيا التي كانت دولة عظمى يوما ما قبل أن تسلم نفسها للإرادة الأميركية وتصبح مجرد دولى تابعة، شأنها شأن فرنسا والدول الأوروبية.

موقع ميدل إيست آي ومقره العاصمة البريطانية لندن وتموله قطر قال نقلا عن مصادر خاصة إن أكثر من نصف حمولة الناقلة الإيرانية قد أفرغ قبل يومين في ميناء سوري، لم يذكر الموقع اسمه.

إذا القافلة التي تم احتجازها سابقاً لشكوك بانها تحمل النفط إلى سوريا ، تابعت طريقها بكل ثقة ووصلت وجهتها، لتفرغ حمولتها من ثم تمضي دون أن تجرؤ أميركا على استهدافها أو إجبارها على عدم المضي قدما نحو سوريا .

ما حدث مع ناقلة النفط الإيرانية من شأنه أن يساهم بشكل فعلي في كسر شوكة الولايات المتحدة أكثر فاكثر حتى أمام حلفائها، تحديدا حلفائها في الخليج العربي.

ربما لا تكون روسيا بمنأى عما حدث وقد ساعدت بدورها في وصول الناقلة، لكن التحدي يخص إيران وحدها، وقد نجحت به وربحت الحكومة السورية وصول النفط إليها دون حدوث أزمات داخلية تضغط عليها أكثر فأكثر.

هذه الحادثة قد تدفع دول الخليج لإعادة حساباتها جيداً في التبعية المطلقة لـ الولايات المتحدة التي لم تعد الآمر الناهي في العالم كما في السابق، وربما فإن الرهان عليها بات فاشلاً.

وربما نطلق العنان للطموح إن قلنا أن دول الخليج قد تفكر بشكل جدي التعاون مع روسيا، ربما لإيجاد نوع من التوازن في المصالح ولحفظ خط الرجعة والاحتفاظ بقوة دولية، مع الخطر الذي يتهدد قوة الولايات المتحدة في العالم.

ربما تفجر الناقلة النفطية الإيرانية الكثير من الأسئلة لدى القادة الخليجيين، ماذا لو اتخذت إيران قراراً بشن حرب على الخليج، لا نقول إنها ستفعلها لأن إيران أذكى من ذلك بكثير، لكن ماذا لو قررت أن تفعلها.

يؤكد متابعون أن الولايات المتحدة لن تترك حلفائها في دول الخليج وستدعمهم، لكن هذا الدعم وشكله كيف سيكون، هل تخوض أميركا حربا كاملة بجنودها كرمى لعيون السعودية والإمارات والبحرين؟، واهم من يعتقد أن ذلك قد يحدث.

وإن أكثر ما يمكن حدوثه فعلا هو تقديم دعم عسكري من آليات وغيرها بثمنها طبعاً، وربما ستتفرج أميركا ورئيسها على الحرب بانتظار نهايتها للانقضاض والاستفادة من النتائج أي تكن.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل