إقالة بولتون بين التداعيات والأسباب

فوجئ العالم اليوم بخبر جاء كصدمة كبيرة خصوصا في الولايات المتحدة الأمريكية، حول إقالة مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، الأمر الذي يعكس مدى الإرتباك الشديد الذي تعاني منه الإدارة الأمريكية الحالية.

  • خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

إن إستقالة جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي هي بمثابة زلزال سياسي في أمريكا، الخبر الذي أحدث ارتباكا كبيرا في الأوساط السياسية والتشريعية الأمريكية، إذ أن بولتون تعارك كثيرا في الفترة الأخيرة مع وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، كما وعارض بولتون، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة خصوصا عندما قرر الأخير إستضافة حركة طالبان في كامب ديفيد خلال إحياء ذكرى أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، أيضا هناك مشكلة بين ترامب وبولتون فيما يتعلق بالملف الإيراني على وجه التحديد.

فشل وإخفاقات

يتهم الرئيس الأمريكي ترامب، جون بولتون بأنه وراء الإخفاق في الملف الفنزويلي على وجه الخصوص، إلى جانب اتهامه بإخفاء معلومات عن الوزير بومبيو، ليعلنها هو ويصبح في نظر دونالد ترامب ليكون المميز في فهم ما يجري على الساحة الدولية، من هنا، يبدو أن هناك خلافات حادة وصلت إلى حد القطيعة بين مايك بومبيو وجون بولتون، ومن ناحية أخرى يبدو أن ه لم يرق لترامب توجهات وآراء مستشاره للأمن القومي، على الرغم من أنه هو من عينه وقال عنه أنه وجد فيه الشخص المناسب.

تويتر منصة رئاسية

هذه هي طريقة الرئيس ترامب، فقد فعلها مع وزير الدفاع الأسبق جيمس ماتيس، وفعلها مع ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأمريكية السابق، إذ أعلن خبرا مهما بهذا القدر عبر حسابه على تويتر، الأمر الذي يطرح تساؤلات كبيرة في أن تصرفات الرئيس ترامب تعتبر إهانة لمسؤوليه من خلال إقالتهم عبر تويتر، وليس في بيان رسمي كما يجري الأمر عادةً، ويصدر من البيت الأبيض، إضافة إلى أنه وبحسب معلومات أن بولتون تفاجأ بإقالته ولم يكن على علم مسبق بها، وإقالته بهذه الطريقة هي إهانة لمسيرته السياسية على حد تعبيره.

البحث عن بدائل

من هنا، عن إقالة جون بولتون، لن تكون خسارة إلى المعسكر المعادي لمحور المقاومة، بولتون وهو المقرب من الكيان الإسرائيلي، امتعض من تقارب الرئيس الأمريكي ترامب من طالبان، وأيضا من الإيرانيين، إذ أن هناك إمكانية لإحياء المفاوضات مع طهران وهذا ما لا يرغب به بنيامين نتنياهو وصديقه المقرب جون بولتون، فـ إقالته تحتسب نقطة إيجابية لصالح المعسكر المعادي لواشنطن، ولو كان لها أبعاد أخرى، إلا أنه من الممكن أن تعيد واشنطن تدوير علاقاتها وتبحث عن مخارج حقيقية خاصة وأن الملفات كثيرة وتحتاج لحلحة كل ما هو عالق بعد فشل الخيارات العسكرية منها.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل