هل منحت أميركا العرب إذناً لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية

1٬362

افتتاحية وكالة عربي اليوم الإخبارية : هل منحت أميركا العرب إذناً لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية : عاد العرب للحديث عن ضرورة عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية بعد فترة صمت تجاوز العشرة أشهر، صمتوا خلالها عن إطلاق التصريحات الإيجابية تجاه سوريا والتي كانت قد عادت مع افتتاح السفارة الإماراتي في دمشق نهاية العام الفائت، قبل أن تصمت تلك التصريحات بضغوط من الولايات المتحدة الأميركية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

السفير العراقي لدى الجامعة العربية أحمد نايف الدليمي دعا إلى إعادة سوريا إلى الجامعة العربية، وذلك خلال كلمة افتتاحية للدليمي لأعمال الدورة الـ(152) العادية لمجلس الجامعة العربية في مقرها بالقاهرة، حيث يترأس العراق أعمال هذه الدورة التي تعقد على مستوى المندوبين الدائمين.

وقبل العراق دعا مسؤول مصري هو طيار السيد خضر إلى إعادة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية واعتبر أن قرار تعليق عضويتها كان خطأ فادحاً.

هذه الدعوات تتزامن مع تغريدة للمدون السعودي الشهير مجتهد قال فيها إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمر الخارجية السعودية بإنهاء التحضيرات لوصول السفير السعودي إلى دمشق خلال مدة أسابيع فقط.

المشكلة أن الدول العربي وتحديدا الخليجية لا تتحرك إلا بأوامر من الولايات المتحدة وليس من المنطقي القول إن دول الخليج ستتمرد على تحالفها مع أميركا وتعرضه للخطر لإعادة العلاقات مع سوريا لذا يبدو أن وراء الأكمة ما ورائها وربما تكون لعبة جديدة من الدول الخليجية.

لا نقصد أن نكون تشاؤوميين لكن الواقع هو من يقول ذلك، سيما أن تطورات الملف السوري والدعم الكبير الذي قدمته دول الخليج وعلى رأسها قطر والسعودية للإرهابيين في سوريا كان منقطع النظير، حتى أنه لم ينتهي بعد، إذ تؤكد المعلومات أن قطر ما تزال تدعم جبهة النصرة وهي ذاتها هيئة تحرير الشام بثوبها الحالي، في حين تدعم السعودية الأكراد الانفصاليين.

ربما تريد الولايات المتحدة عودة العلاقات العربية السورية لغاية في نفس يعقوب، فالتأويلات كثيرة لكن بمجملها لا تبدو منطقية اليوم، إلا إن كانت أميركا بالفعل ترغب بإشعال حرب عربية إيرانية تركية على أرض سوريا، وهو ما يزيد الأمور تعقيدا ويجعل الجبهات ساخنة دائما والنزاع مستمر وهو ما تريده الولايات المتحدة في النهاية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل