لماذا تسعى الولايات المتحدة لتصنيف حزب الله على قائمة الإرهاب الدولي؟

1٬428

لماذا تسعى الولايات المتحدة لتصنيف حزب الله على قائمة الإرهاب الدولي ؟ :  كانت زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى الأرجنتين زيارة رسمية بطابع استجمامي، حيث أثمرت هذه الزيارة بتحقيق هدف مهم للولايات المتحدة الأمريكية، بجعل دول أمريكا اللاتينية تعدل موقفها من حزب الله ، من خلال الضغط السياسي عبر اجتماعات مع ممثلي دول الارجنتين والبرازيل والبارغواي، وتضع الحزب على لائحة الإرهاب .

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ صفاء عوض 

هذه الخطوة الامريكية الاولى من شأنها أن تحقق لاحقا تبني دول لاتينية اخرى للحدث وموافقتها على وضع حزب الله على لائحة الإرهاب الدولي .

ما هو تأثير هذه الخطوة على حزب الله كمنظمة دفاعية عن أراضي محتلة، ولماذا تعمل الولايات المتحدة بشكل دؤوب على تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية، وكيف سيؤثر هذا التصنيف على العرب واللبنانيين خاصة المتواجدين في أمريكا اللاتينية والتي تُعرف بتواجد عربي كثيف فيها؟

ولماذا يعتقد أن البرازيل بشكل خاص ستتأثر سلبا بهذه الخطوة ؟

قمنا بتوجيه هذه التساؤلات إلى المدير العسكري في وكالة عربي اليوم الإخبارية عمر معربوني والذي بدوره قال :

أمّا لماذا تسعى الولايات المتحدة الأميركية عبر زيارات متلاحقة لوزير الخارجية الأميركي وحث الدول على إدراج حـزب الله على لوائح الإرهاب ، فهذا أمر بديهي تفعله أميركا على اعتبار أن حزب الله استطاع كقوّة مقاومة أن ينتقل من قوّة صاعدة بعد مواجهة تموز 2006 إلى قوّة إقليمية في العام 2019 .

حزب الله منذ نشوئه لم يخفِ موقفه من أميركا واعتبرها الداعم الأول للكيان الصهيوني ، وهو موقف يرجع للعام 1982 حيث أنشأ حزب الله المقاومة الإسلامية بعد اجتياح لبنان من قبل الجيش الصهيوني حيث أثبت بعد فترة من نشوئه الى جانب فصائل أخرى مقاومة كانت تعمل تحت مسمّى جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ( جمّول ) .

الأرجنتين ليست الدولة الوحيدة التي صنّفت الحزب بالإرهابي ولن تكون الأخيرة فقد وجه لويس الماغرو أمين عام منظمة الدول الأميركية الدعوة ل 31 دولة من بين 34 دولة صنفت ثلاثة منها الحزب بالمنظمة الإرهابية وهي الولايات المتحدة الأميركية وكندا والأرجنتين وتتجه باراغوي ودول أخرى لتصنيف الحزب بالمنظمة الإرهابية .

هذه الدعوات تأتي بتوقيت يرتبط بشعور الكيان الصهيوني بمستوى عالٍ من الرعب والذعر نتيجة التحولات الميدانية والسياسية التي تحصل في الإقليم والمنطقة بعد سلسلة الإنتصارات التي تحققت في العراق وتتحقق في سورية حيث بات ممكناً القول إن المعركة على المستوى العسكري حُسمت وما تبقى منها لا يندرج ضمن البعد الإستراتيجي العام .

كما كان لمشاركة حزب الله الفاعلة في الدفاع عن سورية ومشاركته في العراق أثر كبير في تكوُّن وتنامي القلق الصهيوني من قدرات الحزب .

حالياً تتجه أميركا لتفعيل معركة مواجهة حـزب الله في الجانب الإقتصادي بذريعة كونه منظمة إرهابية بالتصنيف الأميركي والصهيوني والخليجي ايضاً وهو مسار سيستمر لزمن طويل ولا أعتقد أنه سيؤثر في بنية الحزب الأساسية ولكن ستكون له آثار سلبية على بيئة الحزب الإجتماعية كون العقوبات التي تصدر تستهدف رجال أعمال وشركات يدّعون إنها تموّل حـزب الله في حين أن حزب الله أعلن على لسان مسؤوليه أكثر من مرة أنه لا يتعاطى أية عمليات مالية أو تجارية في أي مكان في العالم بما فيها لبنان وهو ما لا تكترث له أميركا وتعتبره ذرائع واهية .

في الخلاصة اعتقد ان حزب الله لن يتأثر بالعقوبات وسيتجاوزها من خلال العديد من الإجراءات التي ترتبط بمسار المواجهة في المنطقة على المدى المتوسط والبعيد إلا أنها ستكون قاسية بعض الشيء على بيئة الحزب بسبب استهداف الأميركيين لها وهو امر مؤقت لن يستمر طويلاً .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل