هل تسحب تركيا نقاط المراقبة من ادلب بعد إحراج الجولاني لها ؟

9٬196

أعلن قائد هيئة تحرير الشام الإرهابية أبو محمد الجولاني عن رفضه اتفاق ادلب والابتعاد عن المنطقة منزوعة السلاح المحددة بالاتفاق، في إحراج جديد لـ تركيا التي سبق أن منحتها روسيا يوم واحد فقط لتنفيذ جانبها من الاتفاق وسحب المسلحين مع أسلحتهم الثقيلة والمتوسط من المنطقة المحددة لفتح طريق حلب دمشق الدولي.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وقال الجولاني في مؤتمر صحفي عقده في ادلب مساء أمس السبت إن جبهة النصرة وهي ذاتها هيئة تحرير الشام لن تنسحب من المنطقة ولن تعيد تموضعها لا بطلب من الأصدقاء أو الأعداء، ويقصد بذلك تركيا التي يبدو أنها طلبت من الجولاني وعناصره الانسحاب، والحكومة السورية التي بادرت وأعلنت عن اتفاق وقف إطلاق النار وانسحاب المسلحين التزاما باتفاق سوتشي.

وصعد الجولاني من حديثه قائلاً إن ما لم تأخذه الحكومة بالمعارك لن تأخذه بالمفاوضات، مضيفا أنه لن يسمح لقوات المراقبة الروسية بالاقتراب والدخول إلى المنطقة منزوعة السلاح مهما كلف الأمر.

وأكد قائد التنظيم الإرهابي أن الحكومة تكبدت خسائر كبيرة في ادلب من بينها الخسائر التي منيت بها الليرة السورية التي انخفضت 20 بالمئة من قيمتها، بالإضافة إلى كشفه عن خلاف روسي سوري حول مدينة ادلب.

وقال الجولاني إن الفصائل قد اتحدت لمواجهة تقدم الجيش العربي السوري، وأنها أعدت العدة والتأهب لمعركة طويلة الأجل، متوعداً بتصعيد كبير بعد عيد الأضحى القادم.

واشترط الجولاني على الحكومة السوري الانسحاب من كامل المواقع التي سيطر عليها الجيش العربي السوري في ريفي ادلب الجنوبي وحماة الشمالي لمنع التصعيد، ورفض قائد التنظيم الإرهابي كافة نتائج مؤتمر أستانا الذي لا يعترف به بحسب تعبيره.

تصريحات الجولاني أحرجت تركيا التي يبدو أنها لن تستطيع تنفيذ التزاماتها في منطقة خفض التصعيد في ادلب السورية، وإن أقصى ما تستطيع فعله لحفظ ماء وجهها بعد هذا الرفض هو سحب نقاط مراقبتها من المنطقة وإخلائها وإيقاف الدعم الذي تقدمه للجهاديين ولـ هيئة تحرير الشام لتفسح المجال أمام روسيا والجيش العربي السوري لشن العمل العسكري تمهيداً لإعادة ادلب إلى حضن الدولة السورية والقضاء على الجهاديين والتكفيريين والإرهابيين في المنطقة التي تعتبر آخر معاقل المعارضة السورية في البلاد.

وسبق أن أعلنت الحكومة السورية عن مبادرتها بإطلاق هدنة في مناطق خفض التصعيد في ادلب، مشترطة على المعارضة الانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح مع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وهو ما رفضه زعيم النصرة التي تسيطر على كامل محافظة ادلب وتمسك زمام الأمور فيها.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل