تفاصيل وإجراءات .. هكذا تم الإفراج عن الناقلة الإيرانية غريس 1 !

1٬516

تفاصيل وإجراءات .. هكذا تم الإفراج عن الناقلة الإيرانية غريس 1 ! : سمحت المحكمة العليا في جبل طارق الخميس لناقلة النفط الإيرانية التي تم احتجازها مطلع تموز/يوليو بالمغادرة رغم طلب الولايات المتحدة تمديد الاحتجاز للاشتباه بسعيها لتسليم حمولتها إلى سوريا.

المصدر : أ ف ب

وقال رئيس حكومة جبل طارق فابيان بيكاردو انّه تلقى وعدا مكتوباً من طهران بعدم إرسال الشحنة وحجمها 2,1 مليون برميل نفط إلى سوريا الخاضعة لحظر أوروبي.

وقال في بيان “لقد حرمنا نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد من 140 مليون دولار من النفط الخام”.

وطالبت السلطات من المحكمة العليا رفع الحجز في وثيقة علنية تتضمن رسائل جرى تبادلها مع السلطات الإيرانية.

وخلال جلسة بعد ظهر الخميس، قرر رئيس المحكمة القاضي انتوني دادلي أنّ “السفينة لم تعد قيد الاحتجاز”.

وجرى تأجيل الجلسة المرتقبة منذ أسابيع لعدة ساعات بعد إعلان مفاجئ للنيابة العامة في جبل طارق عن طلب أميركي قدِّم ليلاً لتمديد الاحتجاز.

غير أنّ دادلي أوضح أنه لم يتلق أي طلب خطي أميركي.

من جانبه، أشاد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بفشل محاولة “القرصنة” الأميركية. وندد عبر تويتر ب”ازدراء ادارة ترامب للقانون”.

وقال إنّ “الولايات المتحدة حاولت إساءة استخدام القانون لسرقة ممتلكاتنا في عرض البحر”.

لكن قرار المحكمة لا يمنع الولايات المتحدة من تقديم طلبها في وقت لاحق لاحتجاز الناقلة قبل أن تغادر المياه الإقليمية لجبل طارق في الساعات أو الأيام المقبلة.

  • تهدئة

جاء الطلب الأميركي بطريقة غير متوقعة في وقت بدا أنّ اتفاقاً بين لندن وطهران بات في متناول اليد بعد أسابيع من المفاوضات الدبلوماسية.

وكان القاضي دادلي أوضح أنّه لولا الطلب الأميركي الذي وصل عند الساعة 1,30 بالتوقيت المحلي (23,30 بتوقيت غرينتش) “لكانت السفينة غادرت”.

في غضون ذلك، كان قبطان السفينة والموظفون الثلاثة على متنها أفرج عنهم رسمياً بعد الإفراج عنهم بكفالة.

وصرح رئيس حكومة جبل طارق أنّه التقى مسؤولين إيرانيين في 19 تموز/يوليو في لندن “بنية التهدئة بما يخص المسائل التي أثارها احتجاز غرايس-1”.

وقال “شرحت بوضوح شديد أنّ الاحتجاز كان مرتبطاً فقط بتطبيق العقوبات ضدّ سوريا”.

واحتجزت الناقلة غرايس-1 في الرابع من تموز/يوليو من قبل شرطة جبل طارق والقوات الخاصة البريطانية، ما أثار أزمة بين طهران ولندن.

وقالت إيران إنّ الناقلة كانت في المياه الدولية واتهمت بريطانيا ب”القرصنة”.

وفي 19 تموز/يوليو احتجزت إيران في مضيق هرمز ناقلة نفط بريطانية، “ستينا امبيرو”، بشبهة “عدم احترام القانون الدولي للبحار”، في خطوة صنّفها محللون في خانة الانتقام.

والخميس كررت بريطانيا الطلب بالإفراج عن الناقلة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية “لا يمكن المقارنة أو إجراء ربط بين مصادرة إيران لسفن تجارية أو الاعتداء عليها وبين تطبيق العقوبات الأوروبية ضدّ سوريا من قبل حكومة جبل طارق”.

وكررت سلطات جبل طارق قناعتها الخميس، في الوثائق التي نشرتها، بأنّ الناقلة الإيرانية كانت متجهة إلى سوريا.

وقالت إنّ خريطة ملاحة السفينة تظهر “مساراً محدداً تماماً من الخليج الفارسي إلى بانياس في سوريا”.

وفي بداية تموز/يوليو، كان وزير الخارجية الإسباني جوزيب بوريل أكد أنّ احتجاز الناقلة جرى بطلب أميركي.

وأثر احتجاز الناقلة وما تلاه من تصاعد التوتر بشكل سلبي على جهود الدول الأوروبية التي تسعى للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران.

  • ما نعرفه عن ناقلات النفط المحتجزة

ينتظر أن تصدر محكمة في جبل طارق الخميس قراراً بشأن مصير ناقلة إيرانية احتجزتها البحرية الملكية البريطانية قبالة المنطقة التابعة لبريطانيا.

وأدى احتجاز ناقلات النفط في الأسابيع الأخيرة إلى تأجيج التوتر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى.

في ما يلي ما نعرفه عن السفن المحتجزة:

  •  غريس 1 

في 4 تموز/يوليو، اعترضت شرطة وجمارك جبل طارق، الأرض البريطانية في أقصى جنوب إسبانيا، الناقلة الإيرانية غريس 1، بمساعدة من مفرزة من البحرية الملكية البريطانية.

وقالت حكومة جبل طارق والولايات المتحدة حينها إن السفينة التي يبلغ طولها 330 مترًا كانت متوجهة بحمولتها إلى سوريا “في انتهاك” لعقوبات أقرها الاتحاد الأوروبي، إذ إن دمشق تخضع منذ بداية النزاع فيها في2011 لعقوبات دولية تشمل بشكل خاص مشتريات النفط. وتحمل السفينة 2,1 مليون برميل من النفط.

وقال قبطان السفينة الهندي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن طائرة هليكوبتر عسكرية هبطت على الجسر قبل أن تصعد إليها قوات المارينز الملكية. ووصفت إيران عملية احتجاز السفينة بأنها “قرصنة بحرية” وحذرت من أنها سترد.

لم تكشف طهران رسمياً عن وجهة الناقلة، لكنها نفت أنها كانت متجهة إلى سوريا.

وأعلنت المحكمة العليا لجبل طارق في 19 تموز/يوليو تمديد فترة احتجاز الناقلة لمدة 30 يومًا. وفي الجلسة التالية في 15 آب/أغسطس، اعلنت النيابة العامة في جبل طارق أن الولايات المتحدة طلبت من سلطات المنطقة مصادرة السفينة.

  •  ام تي رياح 

اعترض الحرس الثوري الإيراني في 14 تموز/يوليو “ناقلة أجنبية” اتهمها بنقل نفط مهرّب، جنوب جزيرة لاراك الإيرانية، في مضيق هرمز الإستراتيجي.

وقال الحرس الثوري إن الناقلة التي تبلغ سعتها “مليوني لتر وعلى متنها 12 من أفراد الطاقم الأجانب كانت في طريقها لتوصيل النفط المهرب الذي استلمته من مراكب إيرانية إلى سفن أجنبية”.

وقالت منظمة تانكر تراكرز المتخصصة في تتبع شحنات النفط إنها فقدت إشارة إم تي رياح التي كانت ترفع العلم البنمي في 14 تموز/يوليو، منذ اللحظة التي دخلت فيها المياه الإيرانية.

  •   ستينا امبيرو 

في 19 تموز/يوليو، حاصر الحرس الثوري الإيراني الناقلة ستينا إمبيرو قبل الصعود على متنها في مضيق هرمز.

احتجزت السفينة التي يبلغ طولها 183 متراً ووجهت إلى ميناء بندر عباس الإيراني بسبب “عدم الالتزام بالقانون البحري الدولي”.

وقد اتُهمت بتجاهل نداءات الاستغاثة وبإيقاف جهاز الإرسال والاستقبال بعد اصطدامها بقارب صيد.

كانت الناقلة ترفع العلم البريطاني ويملكها سويدي ويعمل عليها طاقم مكون من 23 شخصًا من بينهم 18 هنديًا والباقون من الفيليبين ولاتفيا وروسيا.

وتم احتجازها بعد ساعات قليلة من إعلان محكمة جبل طارق تمديد عملية احتجاز “غريس 1”.

تطالب لندن طهران بسرعة بالإفراج عن ستينا إمبيرو معتبرة أنه تم احتجازها بطريقة غير قانونية. لكن إيران تؤكد أن احتجازها إجراء قانوني وأن التحقيق ضروري، وتنفي أنه بدافع انتقامي كما أفادت لندن.
رفضت إيران وبريطانيا حتى الآن إمكانية تبادل ناقلتي النفط.

  • ناقلة مجهولة الهوية 

احتجزت طهران ناقلة نفط ثالثة في 31 تموز/يوليو على متنها سبعة من أفراد الطاقم الأجانب، مؤكدة أنها كانت تحمل 700 ألف لتر من الوقود المهربة إلى الخليج.

وقال الحرس الثوري إنهم نقلوا السفينة إلى ميناء بوشهر (جنوب) وسلموا السلطات السفينة التي كانت في طريقها لتوصيل النفط الخام إلى دول في الخليج.

لم يُكشف عن جنسية السفينة ولا جنسية أفراد الطاقم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل