هشام مصطفى شاب سوري قتلته تركيا مرتين

افتتاحية وكالة عربي اليوم: هشام مصطفى شاب سوري قتلته تركيا مرتين : منذ وصوله إلى ادلب بعد ترحيله قسريا من تركيا على يد الشرطة هناك منذ الشهر تقريباً، كان هشام مصطفى ابن بلدة السفيرة بريف حلب يحاول عبثا الوصول إلى عائلته التي تركها خلفه قسرا وظلما حين أمسكته السلطات التركية وسط الشارع وقررت ترحيله دون سؤاله.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

وبعد طول معاناة تمكن مصطفى من التعرف إلى أحد المهربين الذي تقاضى منه مبالغ مالية كبيرة مقابل أن يهربه إلى تركيا مجددا للالتحاق بعائلته التي بقيت دونما معيل أو دخل مادي تصارع وحدها في مجتمع لا يرحم السوريين وينظر لهم وكأنهم عالة عليه.

ثلاثة أطفال وزوجة كانوا يعدون الأيام بانتظار وصول الأب والزوج، لكن القدر كان أكثر سرعة فعاجلته رصاصة من الجندرمة التركية على الحدود السورية التركية أودت بحياته في اللحظة ذاتها التي اخترقت جسده فيما تمكن المهرب من النجاة بعد وضع مبلغ التهريب في جيبه، وهو نفسه ثمن وفاة ابن بلدة السفيرة.

مات مصطفى مخلفا وراءه عائلة يتقاذفها المجهول في بلد غريب يعامل السوري بعنصرية بالغة، وربما سمعت زوجته من الوكالات ومواقع التواصل الاجتماعي خبر موته كذلك ربما رأت صورته بعد أن فارق الحياة بكل ما تحمله هذه الصورة من قسوة.

يحدث هذا بينما لم يسمع الائتلاف السوري المعارض الذي يدعي أنه الممثل الوحيد للشعب السوري بوفاة مصطفى أو معاناة آلاف اللاجئين مع الترحيل القسري وفضل الائتلاف الإخواني أن يمضي قدما ويساير ربيبته تركيا ويؤكد بكل وقاحة وصفاقة أن لا حملة ترحيل تستهدف السوريين في تركيا إنما هي حملة ترحيل لاجئين أفغان وباكستانيين.

الائتلاف الإخواني المعارض وقف مع تركيا ضد آلاف الشبان السوريين الذين يصارعون القدر بحثا عن لقمة عيشهم وحياة آمنة لأطفالهم.

الائتلاف الإخواني المعارض يصر لآخر لحظة أن يدهس أحلام أولئك الشباب الذين سبق وأن أغراهم بوعود وأحلام كبيرة لم يحصلوا منها سوى على الموت والخراب والدمار.

ماذا ينتظر السوريون في تركيا اليوم، لماذا لا يعودون ببساطة إلى كنف دولتهم التي سبق وأن أعلنت أنها مستعدة لطي صفحة الماضي معهم بكل ما فيها، داعية إياهم إلى وطن مهما ضاق الخناق عليه لن يضيق بأبنائه.

تركيا قتلت هشام مصطفى مرتين مرة عند ترحيله وحرمانه من عائلته، ومرة ثانية برصاص حرس حدودها الذين يتسلون بتعذيب السوريين وقتلهم دونما أي رحمة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل