مستشار في حزب الشعب المعارض: مؤتمر مثمر حول سوريا في إسطنبول

14٬709

منذ أكثر من عام ونصف، اقتُرحت فكرة مشروع لعقد مؤتمر في إسطنبول، أطلقها حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، حول سوريا، تكون شبيهة بمؤتمرات جنيف ومحادثات أستانا لبحث الأزمة السورية وإيجاد حل لها.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن المؤتمر المزمع عقده في إسطنبول بدعوة من حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، وأهدافه، وزيارة وفد من حزب الوطن التركي إلى سوريا، وتوقيت هذه الزيارة ودلالتها، يقول الأستاذ دينيز البستاني، المستشار في حزب الشعب التركي المعارض، لـ “عربي اليوم“:

إن فكرة هذا المؤتمر إقترحتها شخصيا على القياديين في حزب الشعب الجمهوري، في خطوة أولى من مستشار حزل الشعب دينيز البستاني - وكالة عربي اليوم الإخباريةنوعها، بسبب طبيعة العلاقة الحالية بين سوريا وتركيا، فالتنسيق كان بين حزب الشعب وحزب البعث العربي السوري، وقد تم تحديد موعد لهذا المؤتمر في 17 سبتمبر/ أيلول 2019، في إسطنبول، وهي خطوة أولى لإحياء العلاقات التركية – السورية، هذه الخطوة وما يميزها ان القائم عليها هو حزب الشعب الذي تميز في الفترة الأخيرة بنجاحات متعددة ليس آخرها إنتصاره في معركة انتخابات البلدية في تركيا، الأمر الذي فتح ومهّد له الطريق نحو أن يكون مرشح لإستلام السلطة في تركيا، إذ بدأ بتحضير نفسه من خلال فتح قنوات وعلاقات خارجية مع كل الدول.

إيجاد مخرج

إن أول خطوات حزب الشعب في مسيرته نحو الرئاسة هي إيجاد حل للأزمة السورية، لأنها المشكلة الأكبر رئيس حزب الشعب كمال كيليتشدار - وكالة عربي اليوم الإخباريةحاليا، حيث قال رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار: “الحل ليس روسيّاً ولا أمريكيّاً، بل الحل في اجتماع الطرفين السوري والتركي”، وما هذه الاجتماع إلى خطوة أولى سيليها خطوات لاحقة قد يكون بعضا منها في دمشق أو في أي دولة يقررها الطرفان، وكلنا أمل في أن تنجح هذه الخطوة، وإلى الآن نحن متأكدون من ذلك.

دعوة إلى سوريا

وبدورنا وجهنا دعوات إلى وزارة الخارجية السورية، وحزب البعث العربي الإشتراكي، ومؤسسات مهمة في سوريا، ليصار إتفاق في إسطنبول، لخطوات جديدة والتي هي هدف أساس لدى حزب الشعب في هذا المؤتمر، إضافة إلى التعاون مع الشعب السوري، فالدعوات موجهة إلى من وقف مع وطنه ولم يلحق الضرر بأحد، لأنه وفي فلسفتنا الخاصة، أن من يكون بهذه المواصفات لا يمكن له أن يلحق الضرر لأحد، من هذا المنطلق يجب إيجاد صيغة نحو حل الأزمة ومساعدة الداخل السوري، إلى جانب مساعدة السوريين الموجودين في تركيا، حتى الإرهابيين منهم الذين فروا من المعارك ولجأوا إلى تركيا، وتسليمهم للسلطات السورية، فهدف المؤتمر بالمقام الأول هو وحدة الأراضي السورية، وإنتصار الشعب السوري والتعاون مع الشعب التركي الذي لطالما كانوا شعبا واحد، سياسيا وتجاريا وإجتماعيا، وإعادة العلاقات بين البلدين، لكن هذه الخطوات تحقيقها مرتبط بتحرير كامل الجغرافيا السوريا من كل الإرهابيين.

أفكار من ورق

إن زيارة حزب الوطن التركي إلى سوريا موعدها في 9 سبتمبر/ أيلول 2019، حيث كنت مسؤول العلاقات حزب الشعب في إسطنبولالخارجية فيه في العام 2014- 2015، وكان لدي تحفظات خاصة في المسألة السورية، لكن حينها كان موقف الحزب جيدا حول سوريا، إلا أنه كان هناك مشكلة، وعلى إثرها قدمت استقالتي، أن هناك أفكار كثيرة لا تعدو أكثر من حبر على ورق، فلا يوجد آلية للتطبيق أبدا، إلى جانب أن تمثيل هذا الحزب في تركيا لا يتعدى 1% في الداخل التركي، ولا تأثير له على الحكومة، وذات الأمر بما يتعلق بسوريا، وهنا أود الإشارة أنه على النقيض تماما من حزب الشعب ، فنحن هدفنا كشعب وسياسيين إيجاد حلول للأزمات، لا للترويج لمصالحنا الشخصية على حساب أزمات الغير.

زيارات غير فاعلة

إن تكرار زيارات وفود من حزب الوطن إلى سوريا لم تحقق شيئا سابقا، ففي العام 2015 زارد وفد منه دمشق وإلتقى الرئيس السوري بشار الأسد، وأنا كنت من بينهم، وكانت زيارة ناجحة جدا، إلا أن الحزب كان يعد بما يفوق مقدرته على التنفيذ، وأتوقع أن ذات الأمر سيحدث في هذه الزيارة، التي تندرج تحت بند العمل الدعائي لنفسه في الداخل التركي، من البوابة السورية، فهذا الحزب لا يوجد له علاقات مع أي دولة على مستوى حكومي، خارج تركيا، على عكس حزب الشعب الذي فتح قنوات تواصل خارجية كثيرة، وعلاقته الوحيدة هي مع سوريا وبسبب الأزمة فيها، إذ أستطيع القول إنهم إستغلوا هذا الأمر لأن سوريا في بداية أزمتها كانت بحاجة إلى مثل هذه العلاقة مع المعارضة التركية، لكنهم في حزب الوطن لم يسخروا هذه العلاقة للصالح السوري بل للترويج لأنفسهم.

محاولات فاشلة

يحاول حزب الوطن اليوم إستمالة العدالة والتنمية، لكن الأخير لم يقبل بذلك، كما وحاول مع حزب الشعب الذي بدوره رفض هذه الإستمالة، خاصة وأن لا حاضنة شعبية لهذا الحزب، فإن تم إشراكه سيتشتت الشعب التركي لأن نظرته سلبية تجاهه، إلى جانب أن هذا الحزب اليوم في تركيا يعتبر لا مع الحكومة ولا مع المعارضة رغم محاولته التقرب من الطرفين ولذلك الداخل التركي قلق منهم، لكن على المقلب الآخر نتمنى ان تحقق هذه الزيارة نتائج مثمرة وناجحة، رغم أن يقيني يقول عكس ذلك، وأنا متأكد بما نسبته 99% أن وفد هذا الحزب لا يحمل رسالة من تركيا لسوريا، لكن لنتأمل خيرا.

إقرأ أيضا: نائب حزب تركي : أردوغان مسؤول عن الجرائم الإرهابية بحقِّ السوريين

إقرأ أيضا: بعد خسارة مدينة إسطنبول رسميًّا .. هل بَدأ العد التنازليّ لتراجُع حزب أردوغان؟


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل