مخلوف: تركيا تنتهي من دعم الجماعات الإرهابية لإستغلالها تفاوضيا!

6٬218

إن آخر الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري وما يجري على جبهة ريف إدلب فقد تقدمت قوات الجيش السوري وحررت العديد من القرى والبلدات والمزارع لدرجة أن ما يجري صعق الجماعات الإرهابية وجعلها في حالة تشتت وتراشق للاتهامات وخاصة لـ تركيا ، فمن يتابع تغريداتهم على تويتر مثلاً سيتأكد مما نقول.

خاص وكال عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

حول آخر التطورات الميدانية في الشمال السوري وإنصراف اهتمام تركيا عنه، والتوجه شرقا، بعد الخسارات التي منيت بها الجماعات الإرهابية المسلحة، يقول الأستاذ علي مخلوف، الكاتب والصحافي السوري، لـ وكالة “عربي اليوم“:
إن العملية العسكرية للجيش السوري والتي تجري بدعم كامل من الحليف الروسي فقد أتت بعد التقارب علي مخلوف - تركيا - وكالة عربي اليوم الإخباريةالتركي ـ الأمريكي حول المنطقة الآمنة وإقامة غرفة عمليات مشتركة أمريكية ـ تركية، في السابق كانت موسكو تمارس سياسة النفس الطويل والدبلوماسية السيبيرية مع تركيا لكسبه إلى صفها وإبعاده عن الأمريكي وهذا ما قد يفسر تأخر القيام بعمليات عسكرية أي بسبب التنسيق بين دمشق وموسكو لأسباب جيوسياسية وهي أيضاً تتعلق بالمفاوضات، لكن بعد ما حدث رأت دمشق ومعها موسكو بأنه لا بد من قلب الموازين واستباق غرفة العمليات والمنطقة الآمنة من خلال تحرير سوريا لما أمكن في ادلب بحيث تكون المنطقة الآمنة على رقعة جغرافية أصغر، فضلاً عن ان الوضع الميداني هو أكثر ما يؤثر في أي مفاوضات وتفاهمات قادمة.

التضحية بالعملاء

وأما لماذا تركيا لم تعد مهتمة بدعم الجماعات المسلحة أقول بأن أنقرة لا تهتم إلا بمصالحها ويمكن أن تضحي تركيا تدعم الإرهابيين - وكالة عربي اليوم الإخباريةبأي كان لهذه الغاية، لقد ضحت بعلاقاتها مع دول كاملة أفلا تضحي بجماعات مرتزقة متعددة الجنسيات؟ لكن مع ذلك لا يمكن القول بأن أنقرة قد انتهت من دعم تلك الجماعات بهدف استغلالها تفاوضياً، الفرق هو في الأولويات فأولوية أنقرة الآن التنسيق مع الأمريكي لمنطقة آمنة وغرفة عمليات، ومع ذلك فإن التركي قدم دعمه للإرهابيين في ريفي حماة وإدلب لكن هذا الدعم لم يستطع تحقيق فرق بما يجري.

مواجهة مستبعدة

أخيراً حول التوقعات بمواجهة عسكرية بين الجيش السوري والقوات التركية فإني أستبعد ذلك، لأن تركيا لديها الجيش السوري يواجه تركيا - وكالة عربي اليوم الإخباريةمرتزقة تقاتل بهم الجيش السوري هذا أولاً، ثانياً المواجهة التقليدية ليست من مصلحة أحد لا الأمريكي ولا الروسي ولا حتى تركيا، هذا سيهدد كل ما تم العمل عليه سينسف أستانا والثلاثية الضامنة وستتوسع رقعة القتال والتوتر في المنطقة، فضلاً عن أن النظام التركي يعلم بأن ارتدادات هكذا مواجهة ستنعكس على الداخل التركي أيضاً وهو بغنى عن ذلك.

إقرأ أيضا: الشمال السوري وسياسة أنصاف الحلول .. إلى متى؟

إقرأ أيضا: معركة الشمال السوري , هل تتجه نحو الحسم الشامل؟


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل