بالخريطة : ماذا بعد تحرير خان شيخون ؟

5٬684

ماذا بعد تحرير خان شيخون ؟ : كما كان متوقعاً تسير العمليات العسكرية في ريف حماه الشمالي وريف إدلب الجنوبي بحسب الخطط التي وضعها الجيش العربي السوري وبوتيرة متسارعة .

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – عمر معربوني مدير القسم العسكري

فالنمط الذي يتّبعه الجيش العربي السوري هو نمط تم إستخدامه سابقاً في أغلب معاركه منذ عمليات تحرير الأحياء الشرقية في حلب وكل المعارك التي حصلت بعدها ، وهو النمط القائم على التطويق والعزل وإخضاع المناطق المطوقّة للحصار ومن ثم الإستسلام ووضع الجماعات الإرهابية بين خياري التسوية أو الترحيل .

وقد يلفت عنوان التقرير البعض وكأن خان شيخون قد تحرّرت وانتهى الأمر رغم أنّ وحدات الجيش العربي السوري لم تدخل اليها بعد .

على المستوى العسكري وبالنظر الى طبيعة وتطورات مسرح العمليات بات من المؤكد أنّ الجيش العربي السوري سيدخل الى خان شيخون حيث وصلت وحداته من الجهة الغربية الى معمل الملح وحاجز السلام ومعسكر جيش العزة وهي مواقع تُعتبر بوابة الحي الغربي للمدينة ما يعني انّ الاندفاع الى داخل المدينة سيبدأ بعد تثبيت مواقع السيطرة الجديدة منذ البارحة والتي شملت قرى كفر عين وخربة مرشد والمنطار وزيتونة إضافة الى تل عاس .

ان وصول القوات الى تل عاس سيساعدها في تطوير العمليات جنوب شرق باتجاه تل الصياد الذي بالوصول إليه يمكن القول ان خط الحركة والإمداد بين خان شيخون وكفرزيتا سيتم قطعه ممّا يعقد حركة المدافعة عن كفرزيتا في حال استمرت الوحدات بالتقدم نحوها وهو أمر وارد كما أن تحرير المرتفع 331 شمال كفرزيتا يعتبر ضرورياً ايضاً لإحكام السيطرة بالنار على كفرزيتا .

كما أن وحدات أخرى تعمل على الإتجاه الشرقي لخان شيخون تستعد للتقدم باتجاه تل ترعى وهو تل يكتسب أهميّة كبيرة ويقع غرب بلدة سكيك التي حرّرها الجيش العربي السوري منذ ثلاثة أيام حيث أن السيطرة عليه ستساعد في تقليص مدّة الاندفاع إضافة الى أنّ التل يُعتبر خط الدفاع الأقوى عن خان شيخون من الجهة الشرقية .

من الجهة الغربية يمكننا القول انّ التماس المباشر مع خان شيخون قد تحقق وهذا يعني أن الساعات القادمة ستكون حامية رغم أن منطق العلم العسكري يُلزم القوات بتثبيت قواتها أولاً والعمل على تحرير تل الصياد والمرتفع 331 ثانياً لتلافي إمكانية الالتفاف على القوات المتقدمة نحو خان شيخون وهو ما تفعله وحدات الجيش عندما تحرر اية قرى ومواقع .

حتى اللحظة لا توجد اية مؤشرات أن الجيش العربي السوري ستخوض مواجهات الجماعات الإرهابية في كفرزيتا واللطامنة ومورك فالهدف الرئيسي هو الإغلاق على هذه البلدات وقرى أخرى ومن ثم العمل على عزلها عن بعضها بالتدريج حيث تتوفر لوحدات الجيش هوامش مناورة عالية جداً تمكّنها من تنفيذ عمليات العزل ضمن الطوق الأكبر .

وبما يرتبط بنتائج المعركة الحالية يبدو الهدف الرئيسي للجيش العربي السوري تطويق ريف حماه الشمالي وتثبيت وربما اكمال عمليات التثبيت في بدايات تضاريس جبل الزاوية في مناطق سيطرته الحالية سواء في القصابية التي تعلو كفرنبودة او في الكركات التي تعلو قلعة المضيق اضافة الى سيطرة محتملة على عابدين التي تعلو الهبيط لتأمين خط تثبيت وسيطرة يحمي مواقع السيطرة الجديدة .

أما ماذا بعد خان شيخون ؟ فهناك العديد من الإحتمالات التي يتحكم فيها الجيش العربي السوري .

  • – الإحتمال الأول استكمال العمليات لتطهير البلدات والقرى داخل منطقة الطوق وهو أمر لن يستغرق وقتاً طويلاً بعد أن تفقد الجماعات الإرهابية طرق الإمداد والحركة .
  • – الإحتمال الثاني وهو إفساح المجال لهذه الجماعات الإنسحاب من الممرات المفتوحة حتى اللحظة .
  • – الإحتمال الثالث يرتبط بعمليات تسوية محتملة أراها بعيدة في الظرف الحالي اقله بما يرتبط ببلدات اللطامنة وكفرزيتا ومورك التي يتواجد فيها نقطة مراقبة تركية سيتم سحبها بالتنسيق مع الروس أو الإبقاء عليها كونها من ضمن اتفاقية المنطقة منزوعة السلاح اذا ما اتجهت الأمور الى اعادة تفعيل الهدنة وهو أمر غير وارد حتى موعد انعقاد اللقاء الروسي – الإيراني – التركي الشهر القادم في تركيا .

وفي التوقعات أن محاور أخرى سيتم تفعيلها ترتبط بالطريق الدولي بين حلب ودمشق يمكن اعتبارها مهمة لاحقة في الوقت الحالي ومهمة رئيسية إذا ما تم القرار بشأنها وهذا يعني أن محاور غرب حلب والجنوب الغربي ومحور أبو الضهور مقابل سراقب ومحور سنجار مقابل معرة النعمان بالإضافة طبعا الى محوري ريف اللاذقية الشمالي الشرقي ومحور سهل الغاب لتحقيق ما هو أبعد من المنطقة المنزوعة السلاح .

لرؤية الخريطة من إعداد عمر معربوني من هنا 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل