مئات الأطفال “مسلحون” في صفوف قسد

لا تزال قسد تحتفظ بمئات الأطفال المجندين في صفوفها ، بعد أن وقعت الشهر الماضي على اتفاقية مع الأمم المتحدة في جنيف تنص على منع تجنيد الأطفال في صفوفها ، وتسريح المجندين منهم.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ميرام النقشبندي

ومع ازدياد الخطر باندلاع عملية عسكرية تركية في شرق الفرات ،بدأت الأهالي تشعر بالامتعاض بسبب استمرار قوات سوريا الديمقراطية، بتجنيد الأطفال ضمن ميليشياتها، بعد توقيعها المعاهدة ،حيث عملت القوات إلى تجنيد إجباري للأطفال من الجنسين ، والشباب والرجال منذ تأسيسها 2015. كما تم تجنيد عدد من الأطفال بعد توقيعها المعاهدة مباشرة مع الأمم المتحدة.

ومع اشتعال الاحتجاجات والضغط الإعلامي أصدرت وحدات الحماية الكردية التابعة لقسد، بيانا أول أمس بخصوص تسريح الأطفال المجندين لديها في منطقة شرق الفرات شمالي البلاد.

زعمت بالبيان التزامها بما جاء بالاتفاقية مع الأمم المتحدة ، وأوضحت أنها ألغت الفئة العمرية ما بين 16 -17 من الأعمال الحربية ،وستحيل ملفاتهم إلى لجنة خاصة من أجل تسريحهم وتسليمهم للإدارة الذاتية الكردية.

كما أصدرت قسد تعميما تحت مسمى أمر عسكري جاء فيه أنه لمتابعة تنفيذ الاتفاق مع الأمم المتحدة، سيتم تشكيل لجنة لمتابعة الإجراءات لتسريح الأطفال المجندين، وتلقي شكاوى الأهالي التي لديها أطفالا دون 18 ضمن صفوف قسد .

وبحسب تقارير أممية فقد تم تجنيد 46 طفلا في صفوف قسد خلال 2016، و تضاعف الرقم في 2017 ، ليصبح عددهم 224 طفلا مجندا.

وكشفت الأمم المتحدة الشهر الماضي عن توقيعها خطة عمل مع الوحدات الكردية في مقر الأمم المتحدة في جنيف ،تفيد بعدم تجنيد الأطفال دون الثامنة عشر واستخدامهم كمقاتلين.

وتم توقيعها بين ممثل عن وحدات الحماية الكردية وهو مظلوم عبدي، و ممثل خاص ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة فرجينيا غامبا.

وبحسب بيان الأمم المتحدة، فإن الوحدات «تعهدت بموجب هذا الاتفاق بعدم استخدام الأطفال كمقاتلين، والكشف عن الأطفال من الذكور والإناث في صفوفها وإخلاء سبيلهم، واتخاذ التدابير اللازمة في هذا الشأن».

وأشار البيان إلى أن الخطة «تم توقيعها بعد مشاورات استمرت لأشهر بين الأمم المتحدة، وقوات سورية الديمقراطية».

و سبق أن وقعت وحدات الحماية الكردية في تموز 2014، على صك التزام مع نداء جنيف لحماية الأطفال من النزاع المسلح تعهدت الوحدات الكردية فيه بعدم تجنيد القاصرين ضمن صفوفها .

رغم ذلك اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش وحدات الحماية الكردية عدة مرات باستمرارها بتجنيد الأطفال القاصرين ضمن مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل