قسد مخذولة وأردوغان سعيد بفصل أكراد تركيا عن أكراد سوريا

6٬955

قسد مخذولة وأردوغان سعيد بفصل أكراد تركيا عن أكراد سوريا : إذا وبرضى تام أقله إعلاميا، أعلنت الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية البدء بالانسحاب من المناطق الحدودية بين سوريا وتركيا، تنفيذا لاتفاق إنشاء المنطقة الآمنة بين الولايات المتحدة وتركيا.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وفي بيان صادر عن الإدارة الذاتية يوم أمس قالت إنها بدأت بإزالة السواتر التربية وسحب مجموعات وحدات حماية الشعب الكردية مع أسلحتها الثقيلة التزاما منها بما وصفته بالتفاهمات الثلاثية بين الأكراد وتركيا والولايات المتحدة، رغم عدم وجود أي دور كردي في تلك المباحثات على العكس فقد كانت قسد تأمل حتى اللحظة الأخيرة انتزاع اعتراف دمشق بالإدارة الذاتية لتنقلب على الظروف، إلا أن الحكومة رفضت طلب قسد هذا.

وقال البيان: “في إطار التفاهمات الثلاثية فيما يخص أمن الحدود مع تركيا، وضمن إطار المرحلة الأولى من التفاهمات المذكورة في 24 من الشهر الجاري، تم البدء بالخطوات العملية الأولى وذلك في منطقة رأس العين بريف الحسكة”، كذلك نفذت خطوات مشابهة في منطقة تل أبيض بريف الرقة على الحدود مع تركيا.

وهكذا فإن السيناريو الذي تعد تركيا العدة له بات أمرا واقعا ولن تستطيع قسد الفكاك منه، حيث يرى مراقبون أن تركيا ستقوم بتغيير ديمغرافي كبير في المنطقة عبر توطين اللاجئين السوريين المتواجدين على أراضيها والذين كسبت ولائهم في المنطقة الآمنة على طول الحدود السورية التركية، وهذا ما سيجعل هناك حاجز بين الأكراد الأتراك والسوريين، وبهذا فإن أنقرة تعتقد أنها ضمنت أمن حدودها وبلادها.

بالمقابل ورغم رفض دمشق لموضوع المنطقة الآمنة إلا أن لها فائدة كبيرة من خلاله، حيث سينتزع سلاح الوحدات الكردية وسيخبو أمل الإدارة الذاتية بإنشاء دويلة أو كيان خاص بها، إلا أن الموقف أو المصلحة الأميركية من كل ما يجري ماتزال غامضة بعض الشيء خصوصا تجاه من يدفع للقول إن اتفاق المنطقة الآمنة سينعكس إيجابيا على الحكومة السورية.

ربما ستستفيد واشنطن من ثروات مناطق شرق الفرات التي تضم كل ثروات سوريا المنهوبة على يد الأكراد والأميركان، وربما أيضا أن الولايات المتحدة الأميركية لا تريد أكبر من هذه التعزية في الوقت الراهن.

يذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قال أمس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تدعم مشروع المنطقة الآمنة وترى فيه ضامن لأمن وسيادة واستقلال سوريا، وذلك بعد شهر واحد فقط من رفض موسكو للمنطقة الآمنة واقتراح تفعيل اتفاقية أضنة بين سوريا وتركيا كبديل عنها وهو ما لم تقبل به أنقرة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل