قسد انتقمت من الحكومة السورية بقبول ذل تركيا

6٬002

قسد انتقمت من الحكومة السورية بقبول ذل تركيا : دعت قوات سوريا الديمقراطية الحكومة السورية لإيجاد حل مناسب مع الوضع الراهن لمناطق سيطرتها شمال شرق سوريا، والقضية الكردية من خلال عقد مفاوضات مع ممثلين عن الإدارة الذاتية وقسد.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وطالبت قسد الحكومة السورية الاعتراف بالإدارة الذاتية وبـ قسد ذاتها، وبحقوق الشعب الكردي ضمن إطار سوريا تعددية موحدة، بحسب ما جاء في حديث القائد العام لـ قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.

عبدي قال إنه وبسبب فتح الجيش التركي الجبهة ضد قسد وسيطرته على مدينة عفرين فإن العمليات العسكرية ضد داعش لم تسر بالوتيرة ذاتها وقد تأثرت بشكل سلبي جراء الهجوم والتهديدات التركية.

وركز عبدي على فكرة أن التهديدات التركية المستمرة تؤثر سلبا على محاربة قسد لـ داعش، مشيرا أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن يريد الوصول إلى تهدئة مع تركيا على الحدود بينها وبين سوريا، وهو بذلك أي قائد قوات سوريا الديمقراطية يحاول أن يبرر للأميركان سعيهم لإقامة منطقة آمنة ستكون على حساب قسد والوحدات الكردية، لكن الأخيرة لا تجد أي ضير في ذلك كما يبدو والهم الأكبر هو إرضاء أميركا بأي وسيلة.

عبدي قال إن قوات سوريا الديمقراطية ستبذل كل جهودها لإنجاح الجهود المبذولة لتحقيق التوافق مع تركيا برعاية أميركية، ولفت إلى وجود اتفاق مبدئي لترسيخ الأمن والاستقرار على الحدود مع تركيا في إشارة منه إلى المنطقة الآمنة.

وأكد أن قسد ستكون طرفا ايجابيا في مسألة ضبط الحدود، وهو بذلك يتجاهل فكرة أن قسد كلها لن تكون موجودة على الحدود السورية التركية منذ لحظة تطبيق اتفاق المنطقة الآمنة.

وفي هذا الخصوص أكد مصدر كردي سوري إنه يجري العمل اليوم على تفعيل دور المجالس العسكرية المحلية لاستلام المنطقة الحدودية من قسد التي ستنسحب حتى أربعة عشر كيلو متر من الحدود بحسب الاتفاق المبرم بين أميركا وتركيا.

وأضاف أن القوات المحلية وبإشراف من التحالف الدولي تزيل اليوم السواتر الترابية والخنادق التي سبق أن حفرتها الوحدات الكردية إبان فترة التصعيد والتهديدات التركية باجتياح المنطقة.

وأكد أن العمل جاري حاليا لتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق المنطقة الآمنة، مضيفا أن المجالس العسكرية المحلية التي أسستها قوات سوريا الديمقراطية بإشراف التحالف كان الهدف منها أخذ مكان الوحدات الكردية في المنطقة.

وهكذا فإن قسد كما هو واضح من تصريح قائدها قد ساومت الحكومة السورية على المناطق السورية، وبعد رفض الحكومة الاعتراف بالإدارة الذاتية ككيان مستقل عن البلاد، لجأت قسد للانتقام باستمرار وضع يدها بيد أميركا التي باعتها لـ تركيا، حتى الذل أمام تركيا أهون على قسد من الاتفاق مع الحكومة، لذلك فإن هذا الكيان سيكون أبرز الخاسرين من بين الأطراف السورية في النهاية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل