فضيحة التطبيع .. سياح إسرائيليون يغلقون مقام النبي هارون في الأردن

3٬801

فضيحة التطبيع .. سياح إسرائيليون يغلقون مقام النبي هارون في الأردن : بخطوة عاجلة وسريعة اتخذ وزير الأوقاف الأردني الدكتور عبد الناصر أبو البصل ،إغلاق مقام النبي هارون في اقليم البتراء جنوب الأردن، وذلك بعد قيام سياح إسرائيليون بإقامة طقوس وشعائر دينية يهودية في المنطقة الأثرية .

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ميرام النقشبندي

جاء قرار وزير الأوقاف بعدما آثار النبأ المرفق بفيديو وصور الرأي العام الأردني، حيث تسبب القيام بترانيم و شعائر يهودية بصدمة في الأوساط الأردنية الشعبية والرسمية .

وما يثير التساؤل هل سيكون هنالك تداعيات لهذا الحدث في الأردن ؟

وهل له علاقة بصفقة القرن المزعومة والتي تحاول واشنطن وحلفاؤها تطبيقها بشتى الوسائل والسبل؟

وهل سيكون قرار إغلاق المقام مرفق بتعاليم وخطوات جديدة تعمل لمنع مثل هذه الأحداث في وقت يسمح للإسرائيليين زيارة المنطقة بشكل مدروس ومحدود الحرية؟

وكيف سينعكس على الأردن الذي يمر في وقت حرج جدا ؟

الخبير الاستراتيجي والمدير العسكر لوكالة عربي اليوم الإخبارية عمر معربوني يجيب على التساؤلات :

ليست المرة الأولى التي يقوم فيها سياح إسرائيليون بتصرفات تشير إلى أن تطبيعا ما يحصل بين الكيان الصهيوني والشعوب العربية ، ففي مصر حصلت المسألة أكثر من مرة ، وكذلك في المرحلة الاخيرة في تونس ، حيث زارت مجموعة من الصهاينة البيت الذي استشهد فيه أبو جهاد خليل الوزير .

هذه المسائل تتكرر يوما بعد يوم بشكل يحاول فيه الكيان الصهيوني من خلال المجموعات السياحية أن يوحي أن هناك تطبيعا ما.

المسألة الأساسية بتقديري سواء في مصر أو في تونس أو في الأردن ، أو حتى في العديد من الدول الخليجية ،أن هذه الدول إما ترتبط مع الكيان الصهيوني باتفاقيات، أو ترتبط بتسهيلات دبلوماسية.

حيث يرتبط الأردن مع الكيان الإسرائيلي باتفاقية وادي عربة ،وهي عمليا اتفاقية سياسية واقتصادية ، تشمل العديد من المسائل ،إضافة إلى أن مصر كانت البلد العربي الأول الذي قام بتوقيع اتفاقية مع الكيان الصهيوني وهي اتفاقية كامب ديفيد .

طبعا ما يرتبط بالحادثة في الأردن ، بتقديري المسالة أساسها هي السماح لهذه المجموعات الصهيونية السياحية بالدخول إلى الأردن، إن حصلت مشاكل على مستوى تنفيذ القانون ،من سمح للمجموعة زيارة الموقع أو من لم يسمح ، هذه التفاصيل كان يمكن تجاوزها لولا حالة التطبيع الرسمية بالحد الادنى بين الكيان الصهيوني والأردن .

الحل لهذه المسالة وفي هذه الأيام التي تتصاعد فيها التصرفات الصهيونية العدائية في أنحاء مختلفة في أنحاء الوطن العربي ، هي العمل بشكل واضح على قطع العلاقات مع هذا الكيان ،أنا هنا اتكلم ببعد النظري .

أما على المستوى الواقعي بتقديري الأمور مختلفة تماما هناك اتفاقيات تنفذ ، فالكيان الأردني هو كيان وظيفي منذ نشأته على غرار الكيان السعودي وكيانات أخرى أنشئت في هذه المنطقة.

وبالتالي ليس هناك حلول جدية وحقيقية يمكن التعويل عليها، ولا أعتقد أن تحركات شعبية أردنية يمكن أن تؤدي إلى تغيير رأي السلطة الأردنية، في قدوم المجموعات السياحية الإسرائيلية الصهيونية إلى الأردن.

وكان أن تسرب عدد من السياح الإسرائيليين المتشددين بحسب وسائل إعلام أردنية ، والذين كانوا ضمن مجموعة سياحية يهودية بلغ عددها 500 إسرائيليا، إلى مقام ديني قديم في جنوب البلاد، “مقام النبي هارون” ، وأقاموا شعائر وطقوس دينية في الموقع .

وبحسب وسائل الإعلام فقد كان يرافق المجموعة الإسرائيلية خلال زيارتها مواقع أثرية كالمعتاد ، حراسة من الجانب الأردني ، ورغم ذلك تسربت مجموعة إلى صحن مدينة البتراء وقاموا بأداء شعائر دينية ، الأمر الذي أدى إلى استنكار في الأوساط الأردنية وقلقا ضمن أفراد المجتمع ككل ، كما أدى إلى صدمة الحكومة الأردنية ، – بحسب وسائل الإعلام – خاصة بعد تسريب مقطعا للفيديو يظهر أداء اليهود شعائرهم في المقام، بالإضافة إلى الصور.

فتم إصدار قرار فوري بإغلاق مقام النبي هارون ، ووجوب تسليم مفاتيح المقام لمديرية الأوقاف في محافظة معان، ومنع أي زائر من دخول المقام إلا بإذن من الوزارة.

وأصدرت وزارة الأوقاف بيانا رسميا يوم الخميس استنكرت فيه الحادثة ، ورفضها الشديد لمثل هذه التصرفات.منوهة إلى فتح تحقيق في الحادث ، وإعلانها أنه ستتم محاسبة من سمح لهم الدخول إلى المقام .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل