تصريحات جديدة للمعارضة.. عرقلة جديدة لتشكيل اللجنة الدستورية

عرقلة جديدة لتشكيل اللجنة الدستورية : في الوقت الذي يدور فيه الحديث عن قرب إعلان تشكيل اللجنة الدستورية وإعلان أسماء الأعضاء في القوائم الثلاث لها، فاجئ رئيس هيئة التفاوض المعارضة نصر الحريري الجميع وقال إن مشكلة الأسماء الستة في اللجنة الدستورية السورية لم تحل بعد.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

وأكد أنه من المستحيل البدء بالعملية السياسية الحقيقية طالما أن المشكلة مستمرة، وأضاف أن هيئة التفاوض ترفض بالمطلق بعض الأسماء التي لم تتغير في تشكيلة اللجنة الدستورية، معتبراً أن الحكومة السورية تحاول فرض تعديلاتها لضرب جوهر عمل اللجنة، وشدد على أن تشكيله السياسي سيرفض أي مقترح لا يتماشى مع قرارات مجلس الأمن وبيان جنيف.

وقال الحريري من خلال صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إن الهيئة أكدت للأمم المتحدة عدم أحقية الحكومة في تسمية بدلاء عن الأسماء الستة التي تم شطبها سابقاً لارتباطها بالحكومة السورية، مضيفاً أنه تم الاتفاق على أن تكون البدائل تحقق المعايير الخاصة بالثلث الثالث في أن تكون شاملة وحيادية ومتوازنة، على حد تعبيره.

وأردف أنه وفي حال كانت الحكومة ستسمي أعضاء في اللجنة الدستورية فإن من حق هيئة التفاوض تسمية أسماء أيضاً، رافضا الصيغة التي اقترحتها روسيا، مشيراً أن “حرصهم” على تشكيل اللجنة الدستورية لا يعني أنهم سيتنازلون عن قضايا اعتبرها جوهرية وتضر بمصالح الشعب السوري.

وقال الحريري إن تصريحات المبعوث الروسي إلى سوريا الكسندر لافرينتيف حول اللجنة الدستورية مجافية للحقيقة، وتعبر عما أسماه فشل روسيا ميدانيا في تحقيق الأهداف العسكرية والسياسية في فرض شروطها بكل ما يتعلق بتفاصيل الحل السياسي خصوصا موضوع تشكيل اللجنة الدستورية.

وكان المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا قد قال إنه لم يعد هناك أي مشكلات حول اللـجنة الدستورية السورية، وأنه تم الاتفاق على كافة الإجراءات المتعلقة بها، وسط توقعات أن يتم الإعلان عنها خلال القمة الثلاثية لزعماء الدول الضامنة في أستانا بداية شهر أيلول القادم في تركيا.

كذلك فإن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو سبق أن أعلن قبيل انطلاق أستانا أن موضوع اللجنة الدستورية قد تم حله وتجاوز الخلاف حوله، ومثله المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، وهو ما يثير الغرابة حول تصريحات الحريري هذه.

ويرى متابعون للشأن السوري أن ارتباط هيئة التفاوض بأجندة السعودية المختلفة عن أجندة تركيا التي تدعم المعارضة المشتركة في مفاوضات أستانا هو من ولد هذا الخلاف، على اعتبار أن السعودية بالتأكيد لن تقبل برؤية المعارضة المدعومة تركيا للحل في سوريا.

كذلك فإن موضوع عرقلة تشكيل اللجنة الدستورية كان متوقعاً منذ تم الإعلان عن إصابة بيدرسون بسبب ما قيل إنه حادث سير والذي منع حضوره الجولة الثالثة عشر من مفاوضات أستانا، ومن المرجح أن تكون الولايات المتحدة الأميركية هي خلف هذه العرقلة.

ومهما تكن الأسباب فإنه من الواضح أن تشكيل اللجنة الدستورية قد لا يبصر النور قريبا، وذلك بالنظر إلى العرقلة الجديدة والتطورات على الأرض سواء شرق الفرات الذي يشهد تهديدات تركية، أو في ادلب التي ماتزال الهدنة فيها مسار جدل.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل