نتشرف بإطفاء شمعة عيدنا مع عيد الجيش العربي السوري

افتتاحية وكالة عربي اليوم: نتشرف بإطفاء شمعة عيدنا مع عيد الجيش العربي السوري – في مثل هذا اليوم قبل عامين انطلقت وكالتنا كحلم بنينا عليه لخلق إعلام حر مستقل ما أمكن، ودون أي انحياز اتجه خط سيرنا نحو البوصلة السورية بمفهومها المقاوم، يقولون إنه ليست هناك صحافة مستقلة في العالم، ونقول إن هناك صحافة مستقلة بالفعل وانحيازها لأي طرف يعني أن هذا الطرف هو الأقوى حجة وأخلاقاً، تماما كما في حالة المسألة السورية، فأي عاقل قد ينحاز لصالح إرهابي متطرف مقابل جندي يمضي في المعارك بعقيدة الأرض والانتماء للوطن سوريا.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ أسرة عربي اليوم 

يشرفنا في وكالة عربي اليوم أن تتزامن ذكرى ولادتنا السنوية مع عيد الجيش العربي السوري الذي يصادف الأول من شهر آب في كل عام، لقد كانت الصدفة، إلا أنها بالفعل كانت صدفة جميلة لم نقصدها لكننا نتباهى بها.

عشرات آلاف الشهداء قدمهم الجيش العربي السوري على محراب الوطن، الذي حارب بهم أعداء الأرض والانتماء، كانت الدماء السورية الغضة تسيل ساخنة على الأرض في تمازج كوني مؤلم بالفعل لكنه يؤسس لوطن حر مستقل رغم كل الصعاب.

في هذا اليوم لن يجلس الجندي في الجيش العربي السوري ليستقبل التهاني أو يوزع الحلويات، أو ينال المكارم والحظوات، إنما هو متواجد على أرض المعركة في جبهات ريف ادلب وريف حماه في القامشلي وفي درعا، في ريف حلب وريف الحسكة، يعاني الأمرين لكنه صابر، في صبر يوصف بأنه فاق صبر نبي الله أيوب على ما ابتلي به قبل قرون كثيرة.

74 عاماً مضى على تأسيس الجيش العربي السوري الذي أثبت للكون كله أن صخرة قاسية لا تهزم ولا تلين، هو صلب كالأرض التي نبت منها، غالبية عناصره هم أولاد عناصر سابقين وأحفاد عناصر سابقين، اختاروا الانضمام إليه عن قناعة ورغبة، وحتى حين قدمت الحرب استمروا بالرغبة ذاتها، إنهم رجال الله على الأرض.

الذين كانوا شاهدين على تأسيس الجيش العربي السوري قبل 74 عاماً يدركون تماماً معنى والقيمة التي يحملها الجيش السوري، وما حديث وزير الدفاع السوري الراحل مصطفى طلاس حين قال إن الجيش السوري ليس فرقة كشافة ينهار بخروج ابنه أو سواه منه، سوى إشارة واضحة على عقائدية الجيش العربي السوري.

حاول الإرهابيون بشتى الوسائل والطعنات إسباغ الطائفية على تشكيلات الجيش السوري، لكن تضحيات الجنود من أهالي اللاذقية في درعا، ومن أهالي درعا في ادلب…الخ، تثبت بالدليل القاطع أن كل محاولات إدخال الطائفية إلى أذهان هذا الجيش العقائدي كانت مجرد رهان خاسر، ومن منا ينسى ما قاله ابن حي الصليبة في اللاذقية وأحد جنود رجال الله في سوريا الشهيد يحيى الشغري الذي صرخ في وجه قاتله الداعشي رافضا مدح داعش وقال له والله لنمحيها، وبالفعل تحققت نبوءة الشهيد السوري وها هو داعش يمحى عن الوجود بهمة رجال الله رغم كل الصعوبات.

الأمثلة على بطولات الجيش السوري كثيرة، وأهمها الأعمال الإنسانية التي قام بها عناصره خصوصا في حلب حين حمل عناصر الجيش المسنين والأطفال وهربوا بهم من أحياء حلب الشرقية التي كانت تعج بالإرهاب والتكفيريين عام 2016.

بعد كل ذلك وغيره الكثير شرف لنا أن يتزامن موعد انطلاق وكالتنا لأول مرة مع عيد قديسي الكون من الجيش السوري.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل