روسيا وتركيا.. المنطقة الآمنة مقابل ادلب

افتتاحية وكالة عربي اليوم.. روسيا وتركيا.. المنطقة الآمنة مقابل ادلب : المنطقة الآمنة مقابل ادلب، تبدو هذه المعادلة منطقية جداً بعد التصريحات الروسية التركية الأخيرة عقب اللقاء الذي جمع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

أولاً: وافق بوتين على موضوع مشروع المنطقة الآمنة، وذهب أبعد من ذلك ليقول إنها تدعم وحدة وسيادة الأراضي السورية، في إشارة منه لإبعاد الخطر الكردي.

ثانياً: أعلن الرئيسان أنه تم الاتفاق على القضاء على بؤر الإرهاب في محافظة ادلب، وذلك بالتوازي مع معلومات مسربة تؤكد تخلي تركيا عن دعم الإرهابيين في المدينة السورية.

تركيا في حال خُيرت بين المنطقة الآمنة مقابل الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية وبين ادلب التي تمتلك فيها أطماع عثمانية قديمة، إنها بالتأكيد ستختار المنطقة الآمنة التي تبعد عنها الخطر الكردي شكليا، بينما تساعدها في التوغل داخل الأراضي السوري أكثر فأكثر.

اليوم تزداد أجندات الملف السوري تداخلاً في وقت يبدو فيه الحل أو الحديث عنه ضربا من ضروب الخيال.

فالمنطقة الآمنة ستقوم رغم رفض دمشق لها، خصوصا بعد موافقة روسيا عليها، روسيا نفسها التي رفضتها سابقا واقترحت بديلا عنها اتفاقية أضنة الموقعة بين سوريا وتركيا منذ عام 1998.

اليوم ماتزال عمليات الجيش السوري في محيط ادلب خاملة نوعا ما ليست بذات الزخم الذي استعاد فيه الجيش العربي السوري خان شيخون واللطامنة ومورك، بما يوحي بأنها فترة إحماء أو اتفاقيات أو حتى مساومات على ما جرى مؤخرا من تقدم للجيش السوري.

هناك سيناريوهات كثيرة متوقعة أبرزها اثنان، الأول يقول إن الجيش السوري قد يستأنف معاركه باتجاه معرة النعمان التي يقال إن الحكومة ستدخلها بالمصالحة دون الاضطرار لإطلاق رصاصة واحدة، وذلك عقب الاتفاق بين بوتين وأردوغان الذي من الممكن أنه تم الاتفاق تحت الطاولة على إنهاء هيئة تحرير الشام أو جبهة النصرة نهائيا هذه المرة، لكن هذا السيناريو قد يأخذ وقتا زمنيا طويلاً بالنظر إلى صعوبة تفكيك تحرير الشام.

السيناريو الآخر هو أن تتوقف عمليات الجيش السوري عند حد افتتاح أوتستراد دمشق حلب الدولي، وهو ما يزال السيناريو الأكثر ترجيحاً، لكنه وفي حال كان أمرا واقعا سيكون مجحفا جدا أمام مباركة روسيا لمشروع المنطقة الآمنة، وهذا ما يدفعنا هنا في وكالة عربي اليوم إلى ترجيح السيناريو الأول، والأيام القادمة كفيلة بإيضاح كل شيء.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل