روسيا تتجاهل معارضة السعودية : اللجنة الدستورية تطلق قريباً

روسيا تتجاهل معارضة السعودية : اللجنة الدستورية تطلق قريباً : تصر روسيا على إطلاق اللجنة الدستورية رغم العراقيل التي تلوح في الأفق والتي قد تضعف من فرص إطلاقها بداية شهر أيلول القادم كما هو متوقع.

وكالة عربي اليوم الاخبارية _ حسام سليمان

حيث وبعد ساعات قليلة على تصريح رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة المنبثقة عن مؤتمر الرياض نصر الحريري حول عدم موافقتهم على الأسماء الستة وتأكيده عدم حل خلاف مشكلة اللجنة الدستورية السورية، بعد هذه التصريحات أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف بحث مع رئيس منصة موسكو للمعارضة السورية قدري جميل إطلاق اللجنة الدستورية.

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها إنه جرى خلال اللقاء مناقشة مهام التسوية السياسية في سوريا بما فيها تشكيل اللجنة الدستورية السورية وإطلاق عملها بأسرع وقت ممكن، وذلك وفقا لمقررات مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في سوتشي الروسية وبنود قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بالتسوية السورية.

وذكر البيان أنه جرى التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة واستقلال سوريا وسلامة أراضيها.

وكان مصدر دبلوماسي في أحد الوفود المشاركة في الجولة الثالثة عشر من مفاوضات أستانا حول سوريا قد أكد أن المبعوث الأممي الخاص للشأن السوري غير بيدرسون قد يعلن عن قائمة اللجنة الدستورية خلال القمة القادمة للدول الضامنة لمسار أستانا في العاصمة التركية أنقرة.

إلا أن تصريحات رئيس هيئة التفاوض المعارضة من شأنه أن ينبئ بعراقيل جديدة في هذا الملف الذي تفائل السوريون بحلحلته قبل إصدار تصريحات الحريري التي يبدو من خلالها أن الولايات المتحدة الأميركية و السعودية لا يريدان إطلاق هذا الملف في القريب العاجل، خصوصاً أن واشنطن لم تحقق شيئا من أغراضها داخل سوريا وأهمها إخراج إيران من الأراضي السورية.

وتم الإعلان عن اللجنة الدستورية في مؤتمر سوتشي الروسية للحوار الوطني السوري السوري أواخر شهر كانون الثاني من العام 2018، إلا أن إشكالات كثيرة شابت عملية إطلاق اللجنة الدستورية، حيث بدأت الحكومة بتقديم القائمة الخاصة بها تلتها المعارضة التي قيل إنها قدمت لائحتين كل واحدة تابعة لمعارضة تمتلك أجندة مختلفة عن الأخرى، ثم تم التوافق من تحت الطاولة على قائمة واحدة.

أما الإشكال الأكبر فكان بالقامة الثالثة الخاصة بالمجتمع المدني والتي أدت لحدوث تجاذبات كبيرة في هذا الملف لم يتم حلها حتى اللحظة، رغم أن الإعلان التركي توافق مع الإعلان الروسية في أنه تم تجاوز مشكلة الأسماء الستة خصوصاً أن تركيا كانت قد أعلنت أنها الطرف الذي لم يوافق على تلك الأسماء، وبتأكيدها حل المشكلة يفترض أن تكون قد حلت فعلاً، ولهذا فإن تصريحات الحريري تبدو غريبة نوعاً ما، إلا أن تلك الغرابة قد تبدد لكون الحريري مدعوم من السعودية التي ترتبط بعلاقات غير جيدة مع تركيا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل