جبهة ريف حماة تمهد الطريق نحو إدلب وجثث النصرة بالعشرات

3٬183

بعد مُضيّ سنوات الحرب الأولى، إنتقل الجيش السوري من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم، بعد رحلة طويلة من المعارك مع مختلف الكيانات الإرهابية المسلحة المدعومة دوليا وإقليميا، وهذا ما يحدث تحديدا في معارك ريف حماة الشمالي والشمال الغربي من البلاد.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

في زمنٍ قياسي استطاع الجيش السوري استطاع الجيش السوري تحرير عدد من المناطق والبلدات في ريف حماة وصولا إلى الحدود الإدارية لمحافظة إدلب، وتعتبر البلدات المحررة ذات بُعد إستراتيجي ومحوري كبلدة الزكاة والمضيق وكفر نبودة وتل ملح وكفر زيتا وغيرهم من المناطق، يأتي هذا التقدم رغم إعلان المحيسني والجولاني التعبئة وتوحيد الإرهابيين وحفر الخنادق لاستنزاف الجيش السوري، إلا أن التوقعات جاءت خلافا للنتائج المبهرة لإرادة وتصميم القوات السورية التقدم دون رجعة حتى تطير المنطقة.

صمت تركي

على ضوء إعلان تركيا وإتفاقها مع الولايات المتحدة الأمريكية على العملية العسكرية شرق الفرات، وإطلاقها نقطة مراقبة تركية في حماة - وكالة عربي اليوم الإخباريةالعنان للجماعات الإرهابية المسلحة ورفضهم الهدنة المتفق عليها في اجتماع نور سلطان “أستانا” الأخير، لم تعلق تركيا نهائيا على تقدم الجيش السوري في ريف حماة ، الذي ويتحرير منطقة الأربعين إستطاع التقدم تباعا والتي كانت مدخلا لتساقط القرى والبلدات بعدها، اللافت أن من بين من يتبعون للجيش العزة حليفة النصرة قد دارت بينهم وبين وحدات الجيش السوري اشتباكات في أوقات سابقة، قبل أن يتمكن الجيش السوري من اقتحام بلدة الزكاة التي ظلت لسنوات تشكل مع بلدتي اللطامنة وكفرزيتا حصنا منيعا للجماعات الإرهابية المسلحة، هذا التقدم المهيب لطلائع القوى السورية، خلق حالة من الرعب والرهبة ليس فقط على الصعيد العسكري بل سياسيا أيضا، فقد تعيد القوى الموجودة على الأرض حساباتها فمهما طال الزمن أو قصر إن لم تنسحب تركيا ومحور واشنطن، المواجهة الحتمية ستكون محتومة مع الجيش العربي السوري.

دك التحصينات

لم يتوقف الجيش السوري عن إطلاق القذائف الصاروخية فضلا عن الغارات الجوية لدك تحصينات الفصائل مدفعية الجيش السوري في حماة - وكالة عربي اليوم الإخباريةالإرهابية المسلحة، من هذا المنطلق نعلم لماذا يتم حفر خنادق في إدلب ومحيطها، نتيجة للتقدم الكبير في ريف حماة وأن معركة إدلب على ما يبدو لن تكون بعيدة، بعدما ألغى ت القوات السورية الهدنة واستأنفت العلميات العسكرية لجهة عدم إلتزام الفصائل الإرهابية أو الدولة الضامنة لهم بتعهداتها، وفي هذه الحالة لن تتمكن الجماعات الإرهابية المسلحة من إعادة بناء خطوط دفاعها وتعزيز عديدها وعتادها وطرق إمدادها، لإستمرار الجيش السوري بصلياته النارية جوا وبرا ما يرجح وقوع انهيارات متتالية ومتسارعة في صفوف من بقي من تلك الفصائل المسلحة.

أخيرا، إن إستمرار الجيش السوري بعملياته على هذه الوتيرة من الحزم والعزم، يؤكد أن هناك إصرارا سوريّا على دحر الإرهاب، وإيقاف الهدن التي أخّرت من عمليات التحرير، ما يعني هناك أطراف محددة تعمل على تأجيل التحرير لمآرب تتعلق بها، وهذا ما سنبحث فيه لاحقا لجهة فتح المعابر الحدودية مع العراق ومحاولات التعطيل من الولايات المتحدة أو الفصائل المدعومة من جانبها وإن إدعت خلافا لذلك بحسب ذريعتها أن تواجدها سببه قتال داعش، لكن تقدم الجيش فري ريف حماة يؤكد أن إدلب ستسقط معنويا قبل أن تنهار تحصيناتها، ليتفرغ الجيش السوري للشرق ويعيد الأرض للوطن الأم.


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل