تركيا ستواجه الجيش السوري في إدلب

1٬808

تركيا ستواجه الجيش السوري في إدلب : دخلت ثلاثة أرتال عسكرية تركية يوم أمس إلى الأراضي السورية باتجاه إدلب ، تحوي تعزيزات عسكرية من آليات وجنود ، لدعم المجموعات المسلحة في إدلب ، إثر حصارها وتقدم الجيش السوري وعزله منطقة خان شيخون من كافة الجهات تمهيدا لاستعادته.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ صفاء عوض

تعتبر تركيا من الدولة الضامنة إلا أن تصرفها يشير إلى أهداف استعمارية و احتلالية ،وتذرعها حول إدخال الأرتال العسكرية والمعدات نحو نقطة المراقبة ،أمر يشير إلى الوقاحة التركية التي فاقت الحدود ، كما يوضح عدم التزام تركيا بالاتفاقيات التي تمت بينها وبين روسيا وإيران في سوتشي و أستانا. فهل تستعد تركيا لعمل عسكري ومواجهة الجيش السوري في إدلب ؟

حول ذلك يقول عمر معربوني المدير العسكري لوكالة عربي اليوم الإخبارية :

إن ما قامت به القوات التركية بدفع ثلاثة أرتال عسكرية من منطقة الحدود السورية – التركية وبما يتجاوز 50 آلية مدرعة بينها دبابات يمثّل خرقاً كبيراً للاتفاقيات المعقودة بين تركيا وروسيا وايران سواء في لقاءات آستانة أو لقاءات سوتشي وفي القمم الثلاثية والثنائية .

ان ما اقدمت عليه تركيا يشير الى الوجه الحقيقي لتركيا كدولة احتلال وليس كدولة ضامنة وما يتذرع به النظام التركي حول دفع الأرتال الى الأراضي السورية بحجة حماية نقطة المراقبة التركية في مورك غير صحيح ، فاللقاء الأخير في آستانة تضمن بنداً يؤمن الحماية للنقاط التركية وعدم الإقتراب منها بوضعية التهديد والاشتباك وهو ما سيفعله الجيش العربي السوري او القوات الروسية في حال وصلت الأمور الى هذا الحد .

وبالنظر الى طبيعة التحولات في الميدان السوري وتحديداً في مسرح العمليات الحالي في ريف إدلب الجنوبي وريف حماه الشمالي يُدرك الأتراك أن جماعاتهم الإرهابية باتت في وضع حرج وأتى هذا التدخل كمحاولة لوقف تقدم الجيش العربي السوري وكنوع من التلويح بالقوة والتهويل .

المعلومات تؤكد أن الأرتال عالقة في سراقب ومعرّة النعمان بسبب القصف المستمر من الطيران الحربي السوري والروسي للطريق الدولي خصوصاً ان وحدات الجيش العربي السوري ضمّت الى مناطق السيطرة الجديدة مواقع محاذية للطريق الدولي واجتازته الى الجهة الشرقية ، حيث سيطرت على تلة وحاجز النمر وتلة السيرياتيل.

وهو عامل إضافي سيعقد الأمور أكثر في حال قرّر الأتراك المضي بدفع ارتالهم علماً أن قافلة شاحنات تواكبها آليات مدرعة مدولبة دخلت الى خان شيخون وأفرغت حمولتها من القذائف الصاروخية وقذائف الهاونات وأكمل البعض منها طريقه نحو نقطة المراقبة التركية في مورك فيما عاد بعضها الى معرّة النعمان قبل ان تبدأ الطائرات الحربية السورية والروسية باستهداف الطريق ومن ثم قطعه .

في الخلاصة من المهم الإشارة الى أن القوات التركية لن تدخل في أي اشتباك مع وحدات الجيش العربي السوري و ستكتفي بما فعلته في محاولة لرفع معنويات الجماعات الإرهابية ومنعها من ترك مواقعها في محاولة لوقف المعركة عند ما وصلت إليه .

الجدير بالذكر أن دمشق نددت بدخول الأرتال العسكرية التركية إلى أراضيها  وصرح مصدر في الخارجية السورية أن دخول ” آليات تركية محمّلة بالذخائر.. في طريقها إلى خان شيخون لنجدة الإرهابيين المهزومين من جبهة النصرة ، الأمر الذي يؤكد مجدداً استمرار الدعم الذي يقدمه النظام التركي للمجموعات الإرهابية”.

وأضاف المصدر أن “هذا السلوك العدواني للنظام التركي لن يؤثر بأي شكل على عزيمة وإصرار الجيش العربي السوري على الاستمرار في مطاردة فلول الإرهابيين في خان شيخون وغيرها حتى تطهير كامل التراب السوري من الوجود الإرهابي”.

و كان الجيش السوري  قد تقدم ليل الاثنين باتجاه خان شيخون التي يسعى لاستعادتها ، فـ قامت تركيا بإرسال رتل عسكري كبير محمل بالذخائر والآليات قدر عددها بــ خمسين آلية بين مصفحات وناقلات جند وعربات ودبابات ، واتجه الرتل إلى معرة النعمان شمال خان شيخون ، بعد دخوله من معبر باب الهوى الحدودي إلى الأراضي السورية .

جاءت هذه التعزيزات بعد دخول الجيش السوري الأطراف الشمالية لخان شيخون، والتي تمكنه بالضرورة بالسيطرة على ريف حماة الشمالي بالكامل ،بما فيها نقطة المراقبة التركية المتمركزة في مورك.

وقد قامت طائرة سورية واخرى روسية بتنفيذ عدة ضربات تحذيرية على أطراف المدينة لمنع الرتل من التقدم ، الأمر الذي أدى إلى إصابة شاحنة تابعة للإرهابيين ومقتل سائقها كانت تستطلع الطريق أمام الرتل، إلا أن الرتل توقف لفترة بسيطة ثم تابع تقدمه بعد ذلك.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل