تركيا تصدر بيان التخلي عن إرهابيي ادلب

8٬459

بالتزامن مع إعلان الجيش العربي السوري استئناف عملياته العسكرية في ادلب رداً على خروقات الإرهابيين واستهدافهم بالطائرات المسيرة قاعدة حميميم الروسية بريف جبلة في الساحل السوري، أطلقت تركيا تحذيراً كما قالت وسائل الإعلام المعارضة، إلا أن تفاصيل التحذير المزعوم بعد تفنيدها تبدو أنها بيان تخلي تركيا عن إرهابيي ادلب أكثر مما هو تحذير.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

وجاء في حديث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده تحذر من أي هجمات قد يشنها الجيش العربي السوري و”القوى المتحالفة معه” على مدنيي ادلب ، معتبراً أنها ستكون مأساة أكبر من سابقتها.

وأضاف أنهم يتعاونون مع روسيا وإيران من خلال مساري أستانا وسوتشي حول سوريا، بهدف تحقيق الهدوء في الميدان، مشددا على جهود بلاده الرامية إلى إيقاف القصف على إرهابيي ادلب .

التمعن بتصريحات الوزير التركي سيؤدي إلى نتيجة مفادها أن هذه التصريحات بمثابة بيان تخلي عن الإرهابيين في ادلب ، حيث أوضحت تركيا لهم أنها فعلت كل ما لديها لإيقاف الهجمات، إلا أن تلك المساعي باءت بالفشل.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تركز تركيا جهودها وكامل عتادها العسكري بالحشد على الحدود السورية التركية قبالة مناطق سيطرة الأكراد في سلسلة إجراءات استعدادا لشن عدوان جديد على المنطقة بحجة محاربة الوحدات الكردية.

تقول المعلومات التي حصلت عليها وكالة عربي اليوم من مصادر دبلوماسية عربية إن روسيا كانت غاضبة على تركيا جراء تعاون الأخيرة مع الولايات المتحدة الأميركية في ادلب ، وما تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل عدة أيام عن محاولة أميركا الحفاظ على هيئة تحرير الشام أو جبهة النصرة وإزالتها من قوائم الإرهاب تمهيدا لتضمينها في التسوية سوى إشارة على الغضب الروسي الذي بلغ أشده حين منح أنقرة يوماً واحدا فقط لتنفيذ التزاماتها في ادلب والمنطقة منزوعة السلاح.

ولكن ورغم مساعي أنقرة وواشنطن في إعادة تأهيل تحرير الشام وإيجاد واجهة مدنية لها هي حكومة الإنقاذ وحتى مع الإشاعات الأخيرة بتنحي أبو محمد الجولاني عن زعامة تحرير الشام، فإن تركيا قد عادت عن رأيها واتفاقها مع الولايات المتحدة على خلفية إصرار الأخيرة على استمرار دعم الأكراد وعدم الموافقة على خطة تركيا في إقامة المنطقة الآمنة.

كل تلك الأمور جعلت من تركيا تتجه أكثر إلى الاتفاق مع روسيا وتسلم ادلب نكاية بـ أميركا من جهة وضمانا لكسب روسيا التي ستكون غاضبة من شن أنقرة هجوما على شرق الفرات بالمقابل فإن سيطرة الحكومة على ادلب مجدداً قد تخفف الغضب الروسي قليلاً.

قرار معركة ادلب قد اتخذ ونعتقد أن هذه المرة لن يكتفي الجيش السوري بالتقدم لمساحات محددة، إنما من الواضح أن العملية لن تنتهي قبل الوصول إلى كامل مدينة ادلب من جديد.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل