تركيا أم أميركا.. الغارة على القامشلي لم تعد مجهولة

أثار خبر استهداف موقع لقوات الجيش العربي السوري في القامشلي بغارة مجهولة المصدر إشكالية واسعة، تدور حول سؤال من المسؤول عن تلك الغارة، هل هي إسرائيل كالعادة أم طيران التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، أم أنها تركيا التي تستميت لإنشاء المنطقة الآمنة بالقرب من القامشلي على الحدود السورية التركية؟.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

مصدر عسكري وصفته قناة روسيا اليوم بالرسمي السوري قال إن الغارة التي حصلت قبل منتصف ليل الثلاثاء الماضي أسفرت عن استشهاد مدني وتدمير منزل وسيارة، لكن وسائل الإعلام الرسمية السورية تجاهلت الخبر تماما ولم تأت على ذكر أي تفصيل منه.

وأضاف المصدر الرسمي السوري بأن سوريا تعتقد أن من نفذ الغارة هو الطيران الأميركي أو التركي، في المنطقة التي تقع ضمن سيطرة الجيش العربي السوري.

مصدر آخر قال إن التحالف كان يلاحق أحد أمراء تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة ذاتها، مرجحاً أن يكون التحالف وراء الاستهداف.

المرصد السوري المعارض قال إن الطائرة ماتزال مجهولة وقد استهدفت موقعا للفوج 54 في الجيش السوري بمنطقة الراشدية، وحصر الخيارات في أن تكون الطائرة إما تابعة للتحالف أو لـ إسرائيل.

من طريقة الاستهداف يبدو أنها عملية اغتيال أكثر مما هي عملية لاستهداف مواقع الجيش العربي السوري، وغالبا فإن الاغتيالات تنفذها إسرائيل والموساد الإسرائيلي داخل سوريا.

لكن فرضية تدخل الطيران الإسرائيلي ضعيفة نسبيا خصوصا أن المنطقة منطقة نفوذ أميركا ولن تتوانى الأخيرة عن شن ضربات كرمى لعيون الاحتلال الإسرائيلي دون أن تضطره للتدخل خصوصا أنه سيكون عرضة للدفاعات الجوية السورية بخلاف طيران أميركا والتحالف الذي يرتبط باتفاق السلامة الجوية مع روسيا وبالتالي فإن فرص توجيه ضربة سورية له شبه معدومة.

وتبقى الخيارات محصورة بين التحالف الأميركي وبين تركيا، لكن في الوقت ذاته يتحاشى طيران التحالف رغم سيطرته على أجواء شرق الفرات شن أي هجمات على مواقع الجيش السوري في الجهة الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية في مدينة القامشلي التي يتقاسم السيطرة عليها كل من الحكومة والإدارة الذاتية الكردية.

أما بالنسبة لـ تركيا التي تريد إقامة المنطقة الآمنة بأي شكل، وهي في الوقت ذاتها تستشيط غضبا وغيظا من استمرار العملية العسكرية في ادلب مع التقدم الكبير الذي أحرزه الجيش السوري ضد إرهابييها في المنطقة مؤخراً، قد تكون أبرز المتهمين بشن هذه الغارة.

الغارة المجهولة نرجح هنا في وكالة عربي اليوم أن تكون قد تسببت باغتيال شخصية ما، بالنظر إلى طبيعة الاستهداف المحددة وفق الرواية السورية الرسمية عبر روسيا اليوم، وربما قد تكشف الأيام القادمة المزيد من التفاصيل حول الموضوع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل