ترامب وجنونه الأمريكي .. رجل الانسحابات الكبرى !

2٬008

أثار انسحاب أميركا الأخير من معاهدة حظر الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى مع روسيا موجة قلق في أوروبا والعالم، ليس بسبب مخاطر هذا الانسحاب الذي يترك أوروبا بلا غطاء فحسب وإنما بسبب أن نظرية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الانسحابات الكبرى أخذت تتصاعد وتتسارع بشكل خطير.

كتبت دينا دخل الله لصحيفة الوطن : يبدو أن انسحاب بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، البريكست، مجرد نتاج لعدوى الانسحابات الكبرى التي جاءتها من الولايات المتحدة في عهد ترامب.

هذه الانسحابات أضحت عنواناً للسياسات الأميركية منذ قدوم الجمهوري ترامب إلى السلطة في واشنطن، وهي تعبير عن «الانعزالية الجديدة» المتشابكة مع «التدخلية الجديدة».

بدأت موجة هذه الانسحابات بصدمة كبيرة لحلفاء أميركا الأوروبيين، إنه الانسحاب الكبير من الاتفاق النووي الإيراني في 8 أيار 2018، وفاجأ هذا الانسحاب الأوروبيين قبل غيرهم واعتبروه خيانة أميركية وضربة في الظهر من دون معرفتهم.

وقبل ذلك أعلن انسحابه من اتفاقية باريس للمناخ التي وقعت عليها عام 2015 أكثر من 190 دولة، وأبلغ ترامب الأمم المتحدة بهذا الانسحاب في 5 آب 2017، بعد أن كان قد أعلنه قبل ذلك بشهرين.

انسحاب آخر أعلنته مندوبة أميركا السابقة في الأمم المتحدة نيكي هايلي في 20 حزيران 2017، وهو انسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية وذلك بسبب انحياز المجلس ضد إسرائيل، كما قالت هيلي.

الانسحاب الرابع هو من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» الذي أعلنته الخارجية الأميركية في 12 تشرين أول 2017 وأصبح نافذاً بداية عام 2019، والسبب هو أيضاً التحيز ضد إسرائيل كما جاء في بيان الخارجية.

الانسحاب الخامس الذي أثار الدهشة هو انسحاب ترامب من معاهدة التجارة الحرة في المحيط الهادي الذي يجمع 12 دولة من حلفاء الولايات المتحدة ولا علاقة لإسرائيل بالموضوع، ومن بين هذه الدول استراليا واليابان الحليفتان المخلصتان للولايات المتحدة.

وهناك أيضاً ما يمكن أن نسميه نصف انسحاب وهو انسحاب ترامب من معاهدة منطقة التجارة الحرة لأميركا الشمالية «نافتا»، لكنه عاد إلى المعاهدة بعد قبول تعديلاته على ميثاقها.

ترامب يعلن الانسحابات وينفذها، لكن هناك انسحاباً أعلنه بقوة ولم ينفذه وهو الانسحاب من سورية الذي أعلنه جهاراً يوم 19 كانون الأول 2018، فلماذا لم ينفذه؟ ابحث عن إسرائيل وحلفائها في «الدولة العميقة» في واشنطن.

اقرأ أيضاً : هل يدغدغ ترامب أحلام أردوغان العثمانية في شرق الفرات؟


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل