بيان إشكالي جداً لـ تحرير الشام حول اتفاق وقف إطلاق النار في ادلب

بخلاف رفضها السابق لاتفاق سوتشي حول ادلب الموقع العام الفائت بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، أعلنت هيئة تحرير الشام موافقتها على الاتفاق الذي أعلن عنه خلال الجولة الثالثة عشر من مفاوضات أستانا.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

وقالت هيئة تحرير الشام في بيان لها اطلعت عليه وكالة عربي اليوم إن أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه في أستانا سيعطيها الحق بالرد عليه كما سيؤدي لإلغاء التزامها بالاتفاق، مضيفة أنها تسعى لإسقاط الحكومة السورية وإطلاق سراح الأسرى وإعادة اللاجئين والمهجرين وفق الوسائل السياسية والعسكرية المتاحة.

إلا أنه وقبل صدور بيان تحرير الشام الإشكالي هذا و سنوضح خلال السطور اللاحقة لماذا هو إشكالي، كانت قد استهدفت قرى محافظة اللاذقية في ريف القرداحة بعدة قذائف صاروخية أسفرت عن استشهاد مدني وإصابة آخرين وأضرار كبيرة في الممتلكات والمنازل العائدة لمدنيين في قرية بشلاما.

لماذا بيان تحرير الشام إشكالي؟

قبل الإجابة عن هذا السؤال وفق رؤيتنا هنا في وكالة عربي اليوم، ينبغي أن نؤكد على أن قبول تحرير الشام بالاتفاق الذي سبق وأن رفضته، يأتي لسببين:

  • الأول هو أنها باتت فعلا تترنح تحت ضربات الجيش العربي السوري في ريفي ادلب وحماه وتخشى من استمرار العملية العسكرية التي تعني لاحقا تقدم الجيش نحو مدينة ادلب ذاتها.
  • السبب الثاني هو أن تركيا هي من ألزمتها بالقبول تحت تهديدات معينة، حيث من الواضح أن تركيا رأت من روسيا وسوريا إصرارا على متابعة العمل العسكري في حال لم تلتزم هيئة تحرير الشام وهي ذاتها جبهة النصرة بالاتفاق، أضف إلى ذلك أن تركيا الآن منشغلة بالمنطقة الآمنة والأكراد ويفتح جبهة هناك وهي لا تريد فتح جبهتين بآن معاً.

أما لماذا هو إشكالي، فذلك لأن تحرير الشام أو جبهة النصرة المصنفة على لوائح الإرهاب العالمية لا يحق لها وفق التصنيف قبول أو رفض الاتفاق كما لا يحق للأطراف عقد أي اتفاق معها، وأي اتفاق من هذا القبيل يفترض أن يستثنيها كمنظمة إرهابية.

وهذا تطور خطير من شأنه أن يطرح العديد من إشارات الاستفهام، خصوصاً أن تصريحات روسية سابقة أكدت أن الولايات المتحدة تحاول إزاحة تحرير الشام أو جبهة النصرة من لائحة الإرهاب العالمي والتعامل معها كمعارضة معتدلة بعد كل الفظائع التي ارتكبتها و ترتكبها بحق المدنيين والجيش السوري من ذبح وقتل وتعذيب واعتقالات المدنيين من الأقليات كما حدث مع اللاجئ السوري سومر عبظو الذي ما يزال مصيره مجهولاً في سجون تحرير الشام فقط لأنه ينتمي إلى الأقليات.

النقطة الغريبة أيضاً في بيان هيئة تحرير الشام هو دعوتها لإطلاق سراح الأسرى وتحملها مسؤولية عودة اللاجئين وهي بذلك تصدر تصريحات شبيهة بالائتلاف المعارض وتتعامل بطريقة سياسية مع الملفات وهذا ما من شأنه أن يزيد المخاوف حول إمكانية أو التمهيد لإزالتها من لوائح الإرهاب العالمي، وهذا يعني في حال تحقق سحب الذريعة من الجيش السوري للتقدم نحو ادلب.

تبدو الأمور أسوأ الآن، والخوف على احتلال تركيا لـ ادلب بات أكبر وأعظم، في حين يبقى الرهان على تطورات الأمور لاحقاً.

الجعفري يهاجم تركيا

بدوره رئيس وفد الحكومة السورية إلى أستانا، بشار الجعفري شن هجوماً على تركيا معتبراً إياها لا تطبق تفاهمات أستانا بشكل نزيه، ولا اتفاق سوتشي حول ادلب أيضاً، مضيفاً أن سوريا لن تنتظر إلى ما لانهاية حتى ينفذ النظام التركي التزاماته حيث هناك ملايين السوريين في ادلب يناشدون الدولة السورية تخليصهم من الإرهاب.

وأكد الجعفري أن تركيا تحتل أجزاء من سوريا في انتهاك صارخ لتفاهمات أستانا التي تقضي بوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، مضيفا أنه لا يحق لـ تركيا أو الولايات المتحدة الحديث عن سوريا في الوقت الذي ينتهكان فيه القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بوجودهما اللاشرعي في الأراضي السورية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل